اشترك في النشرة الإخبارية لاستقبال المقالات الجديدة

السبت، 7 سبتمبر، 2013

علاقات فنانين عرب ومصريين بالموساد

 اليهودية "راشيل إبراهيم" الشهيرة بـ "راقية إبراهيم"


تبادل المصالح·· أساس أي علاقة·· حتى أن الفلاسفة والمفكرين يرون في علاقات الحب بين الجنسين، مصلحة·· فكلاهما يرغب في الوصول الى حالة الإشباع العاطفي ··!! لكن·· هل ينطبق ذلك على العلاقة بين الفن العلاقة !! لا شك أن فتح ملف هذه القضية يكشف عن حقائق غائبة عن الكثيرين من خلال استقراء أحداث وتفاعلات الوسط الفني بالسلطة منذ عصور مضت نستطيع أن نخرج بنتائج أكثر وضوحا عن شكل تلك العلاقة الخاصة جدا ·

إسمــهان ضابـطة مخــــابرات


الكاتب الراحل >مصطفى أمين< فسر هذا التزاوج بين الفن والسياسة بأنه من الطبيعي أن يجتمع المال والشهرة متمثلة في الفنانين مع النفوذ والسلطة·· فكل منهما يحتاج الآخر ومكمل له·· فالسلطة تريد بوقا دعائيا لأفكارها، وليس هناك أداة أسهل من فنان يتمتع بجماهيرية وشعبية طاغية يمكن عن طريقه توصيل أفكارها، كما أن الفنان كحالة تعويضية يحتاج الى سلطة ونفوذ يساعدانه لتحقيق طموحاته الفنية والشخصية·· بدليل أن أغلب الفنانين ـ وهم من قاع المجتمع ـ يسعون دائما للالتصاق بالقادة والشخصيات الكبيرة، كحالة تعويضية عن الذل والمهانة والفقر الذي عاشوا فيه ·

أما علماء الاجتماع فيقولون إن الفن والسلطة لا يفترقان، فكلاهما يسعى نحو الآخر، والعلاقة بينهما علاقة نفعية قائمة على المصلحة والمتعة·· سواء الخاصة أو العامة، فالفنان يحتاج الى سلطة ونفوذ لتعظيم حجمه وتعويضه عن حياته السابقة·· وهو باتصال بالسلطة يستفيد لأنه يصبح من أصحاب النفوذ ويحمي بذلك عالمه الفني والخاص ··

والسلطة من جانبها تريد حماية أفكارها ومبادئها، كما حدث في عهد الثورة المصرية ونكسة 7691 ، فقد استغل الساسة الفن لتحميس الناس ونشر الأفكار الثورية·· وهناك جاذبية ما بين الشهرة والثراء من جانب والنفوذ من جانب آخر·· فكل منهما يكمل ويعوض الآخر·· وكل منهما يسعى لمغازلة واجتذاب الطرف الآخر ·

ما زالت أصداء اتهام بعض الفنانات المصريات بالتعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي مستمرة؛ حيث أعلن مؤخرا عن أسمائهن، ونفت كل منهن صلتها تماما بهذا الجهاز. جدير بالذكر أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يدعي فيها الموساد صلته بفنانين مصريين، لكن في المقابل نستطيع أن نرصد تاريخا طويلا لحكايات ترددت عن علاقات فنانين بأجهزة مخابرات مختلفة، وتمتد جذور تلك الحكايات إلى الحرب العالمية الثانية، ونروي في السطور التالية التفاصيل الكاملة لذلك الملف الأسود، سواء كانت أكاذيب رددتها الشائعات .

بداية لا ننكر أن هناك بعضا من رموز الفن المصري كانوا يعتنقون الديانة اليهودية، وأرادت إسرائيل أن تجندهم لخدمتها، ولكنها فشلت في ذلك، وفى السرد التاريخي الذي نقدمه نبدأ من مطربة ذات صوت جميل، ماتت في ريعان شبابها وكانت على منافسة مع مطربة كبيرة، وحققت شهرة واسعة النطاق في سنوات قليلة من عمرها الفني بعد أن جاءت إلى مصر، وهى طفلة صغيرة مع شقيقها ووالدتها؛ هربا من الاحتلال الفرنسي لبلدها، واتهمت بأنها على علاقة بالمخابرات الألمانية في بداية الحرب العالمية الثانية، ووصلت هذه الأقاويل إلى حد التأكيد، لكن لم تكن هناك أي مستندات أو صور أو شيكات بأنها كانت جاسوسة للألمان إبان الحرب العالمية الثانية، التي انتهت عام 1945وقد رحلت هذه المطربة عن عالمنا بعد انتهاء الحرب بقليل في حادث مأساوي، وقيل: إن المخابرات كانت وراء ذلك الحادث الأليم .





من هذه الأسماء المطربة السوريةأسمهان أوآمال فهد الأطرش، شقيقة المطرب >فريد الأطرش<، فرغم حياتها القصيرة ـ حيث ماتت في سن الـ23 ـ إلا أن مشوارها كان مليئا بالأحداث المثيرة·· يؤكد المقربون منها أنها لم تكن تحب الفن بقدر عشقها لكونها أميرة·· وربما هذا ما استهواها في اللعب مع الكبار خلف كواليس السياسة·· لكنها لم تكن تتقن أصول اللعبة·· فدفعت حياتها ثمنا لحفنة جنيهات استرلينية·· وكان من أبرز أدوارها السياسية ما قامت به أثناء الحرب العالمية الثانية لتحقيق استقلال بلادها·· وتعرضت لموت محقق عشرات المرات·· وقيل إنها كانت ضابطة في المخابرات البريطانية·· وقد قام قائد المخابرات بتجنيدها، حيث طلب منها السفر الى الدروز بصفتها زوجة الأمير >حسن الأطرش< وزير دفاع سوريا للتحدث في أمور تتعلق بعدم اعتداء الدروزعلى الجيش البريطاني أثناء دخوله البلاد·· خوفا من اجتياح جيوش المحور للبلاد ·
برعت >أسمهان< في تقديم المعلومات للاستخبارات·· حتى حكم عليها بالإعدام من قبل الألمان لما ألحقته بهم من أضرار·· فانتقلتللعمل في فلسطين وكان يرافقها بصفة دائمة ضابط بريطاني·· وحينما أصبح الألمان على أبواب مصر خشيت بريطانيا وقوعها في الأسر، فقرروا التخلص منها خشية أن تفضح ما سمعته وشاهدته·· فماتت أسمهان غرقا !!



جـاسـوسة في... المـــلك


أما كاميليا أو ليليان ليفي كوهين<·· غريمة >أسمهان< في عشق >أحمد سالم<·· كانت فنانة وراقصة استعراضية تنبّأ لها الجميع بمستقبل زاهر مع النجومية·· وفي الوقت نفسه اتهمت بالتجسس لصالح اسرائيل، والحكاية تقول إن الملك فاروق ـ آخر ملوك مصر قبل الثورة ـ أعجب بها أثناء مرافقتها لأحمد سالم في إحدى الحفلات الخيرية، وأصبحت محظية له وذلك عام 1946 ، مما جعل الوكالة اليهودية تنتبه لكاميليا وعلاقتها بفاروق·· فحاولت تجنيدها !!


وقد وصفها الكاتب >حنفي المحلاوي< في كتابه >فنانات في الشارع السياسي< بأنها عميلة من الدرجة الممتازة للمخابراتالإسرائيلية، ولم يكن ارتباطها بالموساد عاطفيا ولكن باعتبارها يهودية، وقد لعبت دورا خطيرا منذ عام 1948 حتى 1950 ، ولو امتد بها العمر لهاجرت الى إسرائيل·· كانت كاميليا تعبد المال وتصلّي للذهب·· واستطاعت خلال خمس سنوات أن تجمع ثروة هائلة خلفتها وراءها·· وكانت في آخر أيامها تعاني من مرض السل بسبب إفراطها في تناول الخمور والتدخين·· ماتت وعمرها 12 عاما وكان ذلك عام 1950 محترقة داخل طائرة·· وقد تناولت السينما حياتها من خلال فيلم >حافية على جسر الذهب <·



استغلت كاميليا علاقتها بالملك·· وكانت تمد اسرائيل بالأسرار التي كان يبوح بها فاروق ·· وحينما اتهمتها الصحافة بالتجسس لصالح اسرائيل، أعلنت أنها لم تسافر لإسرائيل أو القدس·· وقامت بجمع تبرعات للجيش المصري المحارب في فلسطين·· ولم يكن اتهامها آنذاك مبنيا على دليل مادي وإنما على أساس تصورات عامة·· منها كونها يهودية، وبراعتها في الاتصال بكبار الشخصيات، والتصاقها بالملك، وكذلك ثراؤها الفاحش ·

ليلى مــراد تجمـــع تـــبرعات للجيـــش الصهيـــوني

في عام 1952 اتهمت المطربة الشهيرة >ليلى مراد< بالتجسس لصالح الموساد واستغلال علاقتها بالملك لإمداد المخابرات الاسرائيلية بالمعلومات، وذلك بعد نشر خبر تسرّب الى الصحافة مفاده أن >ليلى مراد< زارت اسرائيل وجمعت تبرعات تقدر بـ( 50 ألف جنيه) لتمويل الجيش الصهيوني، وشجع على انتشار الخبر أنها يهودية الأصل·· وأحدث الخبر ردود فعل غاضبة منعت على إثرها أغاني ليلى مراد وأفلامها في سوريا، مما جعلها تقدم على إنتاج فيلم (الحياة حب) الذي تدور أحداثه حول ارتباطها وتعاطفها مع الجيش المصري لتحرير فلسطين·· وكان الفيلم ضعيف المستوى ولم يضف لتاريخها شيئا·· ونتيجة الحملة الشعواء ضدها تركت >ليلى< الأضواء عام 1955 ، وأكدت وسائل الاعلام ساعتها أن دوائر الأمن السوري وراء تلك الشائعة لمنع أفلامها في سوريا·· وقد وصل تأثير الشائعات لدرجة أن السلطات المصرية عزمت على اعتقالها ومصادرة أموالها·· وبعد تحريات قام بها مجلس قيادة الثورة تأكدت براءتها·· وتوسط >جمال عبد الناصر< لدى سوريا عام 1958 لرفع الحظر عن أغانيها وأفلامها ·
ويذكر أن >ليلى مراد< عقب سماعها الخبر أغمي عليها وقالت: >الله يجازيك يا أنور< ـ تقصد أنور وجدي ـ، وعقدت ليلى مراد مؤتمرا صحفيا نفت فيه جمع تبرعات لاسرائيل·· وبعد 74 عاما استطاع أحد الباحثين تجميع أدلة براءتها·· وهناك رسالة من >أنور وجدي< قال فيه إنه لم يطلق ليلى مراد بسبب خلاف ديني لأنها أشهرت إسلامها، أو بسبب خلاف سياسي أو ميول وطنية·· بل كان الطلاق لأسباب عاطفية·· وكانت الشبهات تدور حول تورط >أنور وجدي< في هذه الشائعة انتقاما منها بعد طلاقها منه ·


راقصــة في بــــلاط هتـــلر


تتفق الأسانيد المختلفة على أن >بديعة مصباني< أول ممثلة وراقصة عربية ـ قد رحلت من لبنان الى مصر في مطلع القرن العشرين لتضع الكازينو الخاص بها وجميع العاملين به تحت تصرف القوات البريطانية طوال مدة الحرب العالمية الثانية· ومن الطريف أيضا، أن كازينو >بديعة< قدم ثلاث راقصات أصبح لهن ارتباطات سياسية بشكل أو بآخر ·


أولهن >حكمت فهمي< التي قامت قبل نشوب الحرب العالمية برحلة لإيطاليا وألمانيا والمجر·· ورقصت أمام هتلر وموسوليني·· وتعرفت على شاب ألماني أمّه مصريه، اسمه >حسين جعفر< وكان جاسوسا لألمانيا، فتعرف بدوره على >أنور السادات< والفريق >عزيز المصري<، وعرفت عوامة >حكمت فهمي< اجتماعات هؤلاء الذين كانوا يرغبون في الاتصال بالألمان من أجل طرد الانجليز من مصر·· إلا أنهم وقعوا في يد المخابرات البريطانية، فصدر حكم ضد الراقصة >حكمت فهمي< بالسجن لمدة 30 شهرا·· وطرد السادات من الخدمة العسكرية ·


ملــــكة لليــلة واحــــدة


أما الراقصة الثانية فهي >سامية جمال<، واسمها الحقيقي >زينب خليل<·· وضعها النخاس الإيطالي >أنطوان بوللي< في طريق الملك فاروق·· فبدأت ترقص له·· وقد ذكر >مصطفى أمين< في كتابه >ليالي فاروق< بعنوان >ملكة لليلة واحدة< أن سامية جمال أمضت ليلة في غرفة الملك واستيقظت فلم تجده·· فقد اختفى دون أن يودعها·· بعد أن أمضى الساعات وهو راكع تحت قدميها يبثها غرامه·· فبحثت عنه في كل مكان قد تجده فيه ولكنه كان يتجاهلها·· وبسبب حبها لفاروق أنهت علاقتها بفريد الأطرش·· وهي الأخرى اتهمت بزيارة اسرائيل، فمثلت فيلمها عن فلسطين لدرء هذه التهمة ·


من المــلاهي الى المعتقــــلات


الراقصة الثالثة التي تخرجت من > كازينو بديعة< هي >تحية كاريوكا<·· فلم تكن مجرد راقصة ولكنها شخصية معتزةبنفسها متفرّدة بتصرفاتها·· ولها باع طويل في المعترك السياسي·· فوالدها قضى بعض الوقت في المعتقلات، وعمّها قتل على يد الانجليز·· وفي الأربعينيات والخمسينيات كانت شديدة القرب من الحزب الشيوعي، وإن كانت قد نفت انضمامها لأي حزب ·


دخلت >كاريوكا< السجن في مطلع الثورة بتهمة التآمر على قلب نظام الحكم عام 1954 ، حينما كانت متزوجة من الضابط >مصطفى صدقي<·· فقد كان موضوعا تحت المراقبة·· وعندما هاجم البوليس الحربي منزل الزوجية، عثروا على منشورات معادية للثورة·· فألقي القبض على الزوجين، وخرجت كاريوكا من السجن بعد ثلاثة أشهر ·



عـلاقـة >وردة< بـوزير الـدفـــاع


في منتصف الستينيات انطلقت أقاويل تؤكد علاقة وزير الدفاع المصري آنذاك المشير عبد الحكيم عامر بالمطربة الجزائرية وردة·· وقيل إن المشير يعيش معها قصة حب·· قيل أيضا إن مثل هذه العلاقات لا يطلق عليها وصف الحب إلا من باب التأدب مع القادة والشخصيات العامة الكبيرة·· ومن كتاب >ما لم تنشره الصحف< للكاتب >محمد رجب< قيل إن جمال عبد الناصر اختلف مع المشير حول هذه العلاقة، بل وخيّره بين أن يعزله، أو يطرد >وردة< من مصر·· وحينما أصدرت القيادة السياسية المصرية قرارا يتعلق بمستقبل >وردة< الفني في مصر·· كثرت الحكايات وتأكدت الأقاويل، وتأزم موقف وردة التي لم تكن تتوقع تدخل القيادة السياسية المصرية بهذا الشكل المثير·· وكانت البداية حينما اقتربت سيارة المشير من امرأة شابة تقف أمام سيارتها المعطلة وكان ذلك في دمشق·· فأمر ضباطه بإصلاحها·· وعندما سأل عنها، أبلغوه بأنها مطربة جزائرية تقوم بإحياء حفلات في دمشق وبيروت·· وبعد أسابيع من اللقاء استقرت >وردة< بالقاهرة، واستغلت شائعة ارتباطها بالمشير واستثمرتها جيدا·· فانهالت عليها العروض السينمائية والحفلات العامة·· ولم يستمر الحال طويلا، حيث أمر >عبد الناصر< بطردها من مصر، في حين نشرت الصحف، تقول إنها غادرت القاهرة في جولة فنية طويلة، لم تنته إلا بموت عبد الناصر ·

زواج الفـــن بالسيــــاسـة

أما الفنانة >برلنتي عبد الحميد< فقد تزوجت من المشير عامر عرفيا لدواعي الأمن، والتي تتطلب عدم معرفة مكان المشير وتحركاته·· وقد كان حريصا على ألا يعرفه الناس، وكذلك كانت رغبة عبد الناصر· وأكدت برلنتي أن عبد الناصر لم يحضر العرس، ولكنه كان دائم الزيارة لهما هي وزوجها·· وكان يشاركهما في المناسبات العائلية·· وقال للمشير مداعبا >بيقولوا عليها حلوة قوي<·· وكان يتصل بهما أكثر من مرة في اليوم الواحد أحيانا·· وفي أحيان كثيرة كان يداعب برلنتي ـ حسب قولها ـ بعبارة: >اتركيه لعمله يا متوحشة<· وقد قام جهاز المخابرات ـ آنذاك ـ بقيادة >صلاح نصر< بجمع تحريات عن برلنتي عبد الحميد، خوفا من أن تكون جاسوسة مدسوسة، تستغل علاقتها بالمشير لتسريب أسرار البلاد·· وأثبتت التحريات براءتها من كل تلك التهم· والغريب أن الصحف ساعتها تجاهلت الخبر وتظاهرت بأنها لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم، وكانت هذه أول سابقة لزواج السياسة بالفن في العالم العربي· وكانت >برلنتي عبد الحميد< تلقب بملكة الإغراء والتمثيل، إلا أنها تركت الأضواء والشهرة، عندما بلغ أجرها عن الفيلم الواحد وقتها ( 1500 جنيه) أي ما يعادل أعلى أجر تتقاضاه فنانات اليوم·· لتعيش بعد ذلك كزوجة وأم، ولتصبح شاهدة وأحيانا شريكة في أدق وأحرج لحظات هذا العصر ·

اعتماد خورشد


وفي حقبة الستينيات من القرن الماضي أيضا قام >صلاح نصر<، مدير المخابرات المصرية آنذاك، بالزواج عرفيا من النجمة >اعتماد خورشد< ـ عمة شريهان ـ وذلك بعد أن أجبر زوجها على تطليقها·· وقد شهدت >خورشد< ضده عند محاكمته، وقالت بأنها طارد عددا كبيرا من النجمات·· لدرجة أن البعض منهن هربن خارج البلاد خوفا من بطشه·· وقد أنكر >صلاح نصر< من جانبه كل هذه الاتهامات، بما فيها زواجه العرفي ·
من الأسماء اللامعة، والتي قامت المخابرات المصرية بتجنيدها لصالحها، المطرب >سمير الاسكندراني<·· فأثناءوجوده في باريس حاول الموساد تجنيده وإغراءه بالمال·· فأبلغ المخابرات المصرية التي جنّدته كعميل مزدوج، فحصل على معلومات خطيرة، وكان على اتصال بالجاسوس المصري >رأفت الهجان< داخل اسرائيل ·


كذلك وظفت المخابرات المصرية الفن لصالحها، وقامت بتهريب بعض المعدات المهمة داخل أجهزة التصوير ومتعلقات العاملين بفيلم (عماشة في الأدغال ·· والفيلم برمته كان من تدبير المخابرات، واستطاعت من خلاله تنفيذ عملية تفجير الحفار الاسرائيلي في شواطئ غرب افريقيا، وعندما عرض الفيلم داخل دور العرض·· استهجنه الناس فقد كان شيئا جديدا أن يتم تصوير فيلم مصري بالكامل داخل الأدغال الافريقية ·



أما الفنان اليهودي الأصل "ديفيد حاييم ليفي" الشهير بـ "داود حسنى" وهو ذلك الملحن المشهور وعمل مع فرقة بديعة مصابنى و الذي أشيع أن له علاقة بالموساد، فهل كان الموساد وقتها موجودا؛ وهو المولود 1870 وتوفى عن عمر ناهز 37 عاما، ولم يكن له أي نشاط سياسي في حياته، ولكن إسرائيل استطاعت أن تحصل على تراثه وألحانه، واعتبرته جزءا من تراثها الفني، والمعروف أن ابن داود حسنى المسمى "بديع هاجر"ذهب بالفعل إلى إسرائيل وعمل هناك مذيعا في الإذاعة لإسرائيلية.



وأشيع أن اليهودية "راشيل إبراهيم" الشهيرة بـ "راقية إبراهيم" كانت على علاقة بالموساد، وهذه الفنانة بدأت حياتها الفنية مع محمد عبد الوهاب والمخرج محمد كريم في فيلم "رصاصة في القلب" مع بداية الأربعينيات وأعلنت إسلامها وتزوجت المهندس المصري المسلم "مصطفى والى" ثم انفصلت عنه وهاجرت إلى أمريكا بدون أسباب واضحة ثم عادت وتزوجت هناك من يهودي، وعملت في سكرتارية الأمم المتحدة إلى أن تقاعدت وافتتحت محلا للحلوى الشرقية، ولكن في السنوات العشر الأخيرة لا أحد يعلم عنها شيئا

في حوار مع أحد الصحف قالت ريتا ديفيد توماس و هي حفيدة الفنانة المصرية اليهودية الديانة راشيل إبراهام ليفي و التي عرفت بالوسط الفني المصري بإسم راقية إبراهيم قالت بأن جدتها أي راقية قد تعاونت بشكل مؤثر جدا مع الموساد الاسرائيلي لهدف و هو تصفية عالمة الذرة المصرية " سميرة موسى " جسديا ..راقية أبراهيم هي من يهود مصر القلائل و قد ولدت في المنطقة التي كانت تعرف بحارة اليهود في العاصمة المصرية القاهرة .. يعض المقربين منها قالوا أن راقية كانت تخفي في داخلها ما كانت تؤمن به بالفعل و هو دولة للكيان الاسرائيلي . و كان رفضها لأحد الادوار التي عرضت عليها بلعب الفتاة المصرية التي تنضم للجيش المصري هو تأكيد لهذه الحقيقة على ما يبدو .. بعد طلاق راقية من رجل مصري مسلم تزوجت من رجل أمريكي يهودي الديانة و بعد زواجها هذا قامت بالتعرف لعالمة الذرة المصرية سميرة موسى و أنشأت معها علاقة قوية بإيعاز من الموساد الاسرائيلي بهدف التجسس على العالمة المصرية و من ثم تصفيتها جسديا .. و قد تم هذا فعلا ...
يذكر أن هناك عدد من الشخصيات الفنية و غيرها من مواطني مصر اليهود قاموا بخيانة مصر لأن ولائهم لم يكن إلا للدولة العبرية و قد هاجر عدد منهم للدولة العبرية و تقلدوا مناصب رفيعة هناك و منهم " يوسف برئيل " الذي تم تعيينه كمدير للإذاعة الاسرائيلية و عوبادبا هراري الذي كان له الفضل في تطوير إمكانات السلاح الجوي الأسرائيلي ... و المتعصب الذي ترأس حزب " شاس " المتطرف " عوفاديا يوسف " ...
وما زالت الايام تكشف لنا عن اسرارها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

ساهم بنشر الموقع و لك جزيل الشكر