اشترك في النشرة الإخبارية لاستقبال المقالات الجديدة

الخميس، 19 سبتمبر، 2013

الناقد الفني "جليل البنداري" هو الذي أطلق على عبد الحليم حافظ لقب "العندليب الأسمر"




جليل البنداري كاتب وصحفي وناقد فني مصري شهير

كان أول من أطلق على "عبد الحليم حافظ" لقب "العندليب الأسمر"، وكان من أحب الألقاب على قلب "حليم" .. وبين "عبد الحليم" و"جليل البنداري" حكاية طريفة يرويها "مجدي العمروسي" صديق عمره، ويقول: لقد علم "عبد الحليم" أن "البنداري" كان يسب ويلعن كل من يجري معه حواراً صحفياً إضافة لكونه حاد الطبع، سليط اللسان، من أجل ذلك كان يتجنب أن يقع تحت يديه في حوار صحفي فيسمع منه ما لا يرضاه أو يقبله؛ في نفس الوقت كان "عبد الحليم" يعرف أن إجراء مثل هذا الحديث سوف يُضيف إليه الكثير، فذهب لصديقه "محمد حسنين هيكل" – وكان وقتها رئيس تحرير مجلة "آخر ساعة" – والتي كانت ستنشر الحديث وشرح له مخاوفه من لسان "البنداري" وشتائمه، وبعد أن استمع إليه "هيكل" باهتمام – قال له اسمع يا حليم .. بصراحة حديثك مع جليل البنداري مهم جداً لك وسيعطيك دفعة قوية.
-قال عبد الحليم.. أعرف ولكن ماذا عن شتائمه وهجومه.
-فرد عليه هيكل – بالعكس هو اللي بيشتكي منك وبيقول انك بتتهرب منه وبترفض إجراء الحديث معاه.. واعترف "عبد الحليم" بأن ذلك حدث بالفعل ولكن بسبب الخوف من الشتائم.
وفكر "هيكل" قليلاً ثم رفع سماعة التليفون متحدثاً مع "جليل البنداري" وقال: يا أخ جليل أنا عندي عبد الحليم حافظ وهو مرحب جداً بالحديث وسعيد جداً بيه.. رد عليه جليل :"ابعتهولي" .قال "هيكل": يا ريت يا أستاذ جليل تيجي تعمل معاه الحديث في مكتبي لأني عايز استمتع معاكم بالحوار، وبالطبع فهم "جليل" الهدف من مكالمة "هيكل" .. وجلس "البنداري" وأمامه "عبد الحليم"، وبدأ في طرح أسئلته، وكان أول سؤال ـ مكتوباً وليس مقروءاً - بحيث يراه "عبد الحليم"، ولا يراه "هيكل".
" انت جايبني قدام هيكل عشان ما اشتمكش يا بن الـ "........."؟ لكن "عبد الحليم" بذكائه كان يتظاهر بعدم رؤيته للشتيمة المكتوبة، وأخذ يجيب.. أنا مولود بقرية الحلوات في 21/6/1929م مركز "فاقوس"، "الزقازيق"، وواصل "عبد الحليم" الإجابة في وقار وجدية.
وظل "جليل البنداري" على هذا الحال يكتب في نهاية كل سؤال شتيمة قاسية – يابن كذا وكذا.. لكن "عبد الحليم" أيضاً ظل رابط الجأش، ولم تفارقه الابتسامة خلال الحوار، وكانت النتيجة أن قام "جليل" في نهاية الحديث يعانق "عبد الحليم" معجباً بذكائه وردوده الواثقة، وبعدها أصبح الكاتب، والناقد "جليل البنداري" واحداً من عشاق "عبد الحليم"، وأصدقائه المقربين، وقام بنشر كتاب عنه بعنوان "جسر التنهدات".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

ساهم بنشر الموقع و لك جزيل الشكر