اشترك في النشرة الإخبارية لاستقبال المقالات الجديدة

السبت، 26 أكتوبر، 2013

أسباب طلاق الملك السابق احمد فؤاد وزوجته فضيله


يتساءل البعض: «لماذا يقع الطلاق رغم أن الزواج تم في أغلب الأحيان... بعد قصص حب جميلة وطويلة وأيضا يسأل الناس: لماذا حالات طلاق المشاهير، هي التي يتم إلقاء الضوء عليها بصورة أكبر.. وخاصة بين السياسيين؟».
سؤالان.. في حاجة إلى إجابة... قد نجدها ونحن نقلب في قصص غرام، وحكايات طلاق وفراق الساسة «ملوك ورؤساء وأمراء ورؤساء حكومات وأحزاب»، أو غير ذلك.
وعموما قرار الطلاق يحمل قدرا من الشجاعة في مواجهة النفس ومواجهة الواقع والحياة، فإذا انتهى الحب أو استحالت العشرة... فلماذا يستمر الناس في علاقات زائفة لإرضاء المجتمع، أو حتى لتحاشي القيل والقال.
وهناك من الأمثلة الكثير في هذا الشأن... فطلاق الأمير تشارلز والأميرة الجميلة الراحلة ديانا. أثار لدى العامة والخاصة حالة هائلة من الدهشة والانزعاج، وخاصة عند الذين تابعوا مراسم زفافهما الأسطوري، الذي قيل عنه إنه زفاف القرن العشرين فهؤلاء أنفسهم قد تملكتهم الدهشة، وضربوا كفا بكف أيضا، وهم يتابعون حفل زفاف الأمير تشارلز وعشيقته السابقة «كاميللا».
وهناك أيضا قصة طلاق الملك فاروق والملكة فريدة، التي جاءت بعد قصة حب جميلة ما أثار تساؤلات الناس وقتها حول أسباب الطلاق، فالبعض أرجع ذلك لرغبة فاروق في إنجاب طفل ذكر- ولي عهد- والبعض، أرجع ذلك لكراهية فريدة لحياة القصر وما يحدث فيه من مفاسد، وعدم قدرتها على احتمال حياة المجون والعبث التي كان يحياها الملك فاروق، بينما راح البعض يؤكد أن الخيانة الزوجية كانت سببا في الطلاق وأن الملك اكتشف علاقة غرامية بين فريدة وأحد النبلاء.
وبالرغم من أن الملوك ورجال السياسة قد يضطرون أحيانا لاحتمال حياة زوجية خربة وفاسدة. لتجنب الفضيحة والأزمات السياسية والديبلوماسية، وللحفاظ على صورتهم وسمعتهم أمام الرأي العام، ومع ذلك فبعضهم يفضل الطلاق على الاستمرار في علاقة كاذبة.
فهناك عدد كبير من رجال السياسة الذين قرروا الانفصال والطلاق بدلا من حياة غير مستقرة تتخللها العديد من المشاكل وغياب التفاهم، ومن الأمثلة الكثير فهناك طلاق أشهر سجين سياسي «نيلسون مانديلا» والرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي انفصل عن زوجته ليتزوج من جيهان السادات.
والأمر هنا لا يقتصر على الساسة العرب وحدهم، ولكن أيضا الساسة في أوروبا وأميركا، وأماكن أخرى حجزوا أماكن مهمة في الصفوف الأولى لحفلات الطلاق، ولعل أشهر هذه الحفلات وأقربها طلاق الرئيس الفرنسى ساركوزى من زوجته سيسيلا ليتزوج من عارضة الأزياء كارلا، فى خطوة فاجأت الجميع.
وطلب زوجة رئيس الحكومة الإيطالية برلسكوني، الفراق، من كثرة غرامياته ونزواته.
طلاق السياسيين... يحمل مفارقات ومفاجآت... وفضائح وغراميات وأشياء أخرى... في السطور التالية تفاصيلها:

اعتبره الكثيرون مجددا لعهد والده الملك فاروق وأنه سوف يحذو حذوه خاصة بعد أن قرر أن يطلق زوجته ولكن الأمر هنا مختلف تماما... فقد سعى الملك أحمد فؤاد للطلاق بسبب المشكلات التي حدثت بينهما وهو ما كان لابد وأن ينتهي بالطلاق وفي النهاية حصل ملك مصر السابق أحمد فؤاد على حريته وعلى ورقة طلاقه.
بعد أن ظلت المحاكم السويسرية تتداول قضية الطلاق بين الملك السابق وزوجته الفرنسية اليهودية «فضيلة» لأكثر من 21 سنة، حين أصدرت محكمة جنيف العليا في سويسرا حكم الطلاق، الذي تم توثيقه في المركز الإسلامي بجنيف.
ولن يكون طلاق ملك مصر السابق أحمد فؤاد فصلا من فصول كثيرة في حياة هذا الرجل، المليئة بالأحداث المحزنة والمفارقات القدرية، والتي ترسم مأساة أحمد فؤاد آخر ملوك أسرة محمد علي، التي حكمت مصر أكثر من 41 سنة.
كان فاروق «ملك مصر والسودان» قد طلق زوجته الملكة فريدة، لأنها أنجبت له «3» بنات، بينما كان يحلم بصبي يكون وليا للعهد، وحاكما لمصر بعده، ونجح الملك فاروق في الزواج من الفتاة الجميلة ناريمان، التي حققت الحلم الملكي وأنجبت له ولي العهد أحمد فؤاد الثاني.
بركان الأحداث
لكن فرحة فاروق بولي العهد المنتظر لم تدم أياما، فقد كانت مصر في ذلك الوقت تغلي في بركان من الأحداث الجسام، وأصبح واضحا أن نهاية عهد الملكية محتم، بعد أن نهش الاحتلال الإنكليزي، وتجار السياسة، وفساد القصر، جسد مصر، وأصبحت الثورة على الأبواب.
وقد ذكر موقع الأسرة العلوية أن ثورة يوليو قامت العام 1952، وتم إجبار الملك فاروق على التنازل عن عرش مصر لولي عهده الرضيع أحمد فؤاد، لكنها كانت مجرد خطوة لايمكن أن تدوم، وعلى الرغم من تشكيل مجلس وصاية، إلا أن الأحداث كان لابد أن تؤدي في النهاية إلى إعلان الجمهورية ونهاية الملكية في مصر للأبد.
وغادر الملك فاروق مصر منفيا إلى إيطاليا التي اختارها، مع أسرته على متن الباخرة الملكية «المحروسة»، كانت معه الملكة ناريمان تحمل طفلها الوحيد أحمد فؤاد، بالإضافة إلى الأميرات الثلاث بنات فاروق من الملكة فريدة.
وفي إيطاليا بدأت الخلافات بين ناريمان والملك فاروق بسبب تصرفاته المتجاوزة، وانتهت هذه الخلافات باتفاق على طلاق، شرطه الأساسي أن تترك ناريمان طفلها الوحيد مع فاروق، وتعود إلى مصر.
وكان مقدرا للملك الصغير أحمد فؤاد ـ والذي لم يعد ملكا بإعلان الجمهورية في مصر - أن يحرم من حنان وعطف أمه ناريمان التي واصلت حياتها في مصر.
وقبل أن يموت الملك فاروق في إيطاليا. كان قد طلب من صديقه الأمير رينيه أمير إمارة موناكو، ومن زوجته الجميلة الأميرة جريس كيلي، رعاية ابنه الصغير أحمد فؤاد، وأن يكونا له بمثابة الأب والأم الروحيين.
ولم يقصر الأمير رينيه والأميرة جريس كيلي في تحقيق أمنية فاروق، ويقدمان كل الرعاية للصغير أحمد فؤاد، بل إنهما اختارا له دراسته للاقتصاد والعلوم السياسية في سويسرا.
أكمل أحمد فؤاد سنوات دراسته في سويسرا، ثم استقر في فرنسا بعد أن أنهى الدراسة، ليعيش في شقة فاخرة، في حيّ «أفينوفوش» الراقي في باريس، على بعد خطوات من قوس النصر الشهير.
حياة ملك مخلوع
ورغم أن حياة ملك مخلوع في عاصمة مثل باريس لابد أن تلفت الأنظار إليه، إلا أن أحمد فؤاد عرف بأنه إنسان هادئ، وبسيط وخجول، ولايمكن اعتباره شخصا اجتماعيا، فقد كان قليل الكلام دائما في تهذيب، يبتعد عن الأضواء، ويفضل الوحدة بعيدا عن الزحام.
وعمل الملك المخلوع أحمد فؤاد مستشارا اقتصاديا لإحدى الشركات، وفي نفس الوقت ـ دون خوف من الفقر ـ لأن والده الراحل فاروق، كان قد أوصى أصدقاءه من «آل سعود»، بمساعدة ابنه عند الحاجة.
وفي باريس... وبطريق المصادفة وفي مطار شارل ديجول التقى أحمد فؤاد بحسناء فرنسية تدعى دومينيك، وبعد قصة حب سريعة تزوج الاثنان، بعد أن أشهرت إسلامها وأصبح اسمها «فضيلة»، وتم الزواج أمام المأذون في باريس.
في البداية كانت الحياة الزوجية بينهما تمضي بشكل عادي، لولا أن أحمد فؤاد، لم يكن يحب الظهور علانية ـ كملك سابق ـ بينما المعروف عن زوجته ميولها للأرستقراطية، وعشقها لحياة الأميرات.
ليلة الزفاف
في ليلة زفافها كانت ترتدي مع فستان الزفاف « اليشمك» على وجهها مثل أميرات تركيا، وكانت مثل كثير من الجميلات ذات مزاج حاد، ولغة أكثر حدة، وكانت تحب الحديث إلى الصحافة، وتشعر بسعادة عندما يناديها الناس بـ «سمو الأميرة»، وكانت الملك ناريمان عندما تسمع ذلك، تشعر بالغضب من تصرفات زوجة ابنها، ورغم أن فضيلة أنجبت لفؤاد ولدين وبنتا، هم «فخر الدين ومحمد علي وفوزية»، إلا أن الخلافات بين الزوجين بدأت تتسع وتشتد.
وذات صباح... هجر أحمد فؤاد بيت الزوجية، وترك شقة «شارع فوش» لفضيلة وأولادها الثلاثة.
وكان قد أصيب بنوبة اكتئاب حادة... ودخل أحد مستشفيات باريس، ولم يستطع أن يتذكر اسمه، عندما سألوه! ولم ينقذ أحمد فؤاد سوي شقيقاته الأميرات الثلاث، فريال وفوزية وفادية، وكن يعشن في سويسرا، وغادر هو باريس ليقيم معهن، ويعيش حياة هادئة لأول مرة في حياته.
وذات يوم تحدث أحمد فؤاد إلى مجلة «بوانت دي فو» الفرنسية المتخصصة في أخبار الأسر المالكة السابقة، وقالت المجلة إن أحمد فؤاد فقد كل شيء باستثناء حب شقيقاته الأميرات، وخاض تجربة الاكتئاب الصعبة بفضلهن.
وقال أحمد فؤاد إنه انفصل عن فضيلة بعد 18 سنة من حياة زوجية فاشلة.
وقال أحمد فؤاد للمجلة الفرنسية : كانت سنوات صعبة.
وأقام أحمد فؤاد دعوي طلاق من فضيلة أمام المحاكم السويسرية، وطال نظر المحكمة للقضية، وأصدر أحمد فؤاد إعلانا «ديكريتو» يعلن فيه سحب لقب أميرة الرمزي من فضيلة.
في هذا الديكريتو قال أحمد فؤاد : نحن أحمد فؤاد الثاني نجل المرحوم صاحب الجلالة الملك فاروق ملك مصر، قررنا بوصفنا رأس الأسرة المالكة، تجريد السيدة دومنيك فرانس بيكار، المعروفة باسم فضيلة، من كل حقوق لقب صاحبة السمو الملكي أميرة مصر، وادعاء السيدة دومنيك وتقديم نفسها بهذا اللقب، لايستند إلى أي قاعدة قانونية، حسب قانون الأسرة المالكة السابقة لمصر، لأننا والسيدة المذكورة قد انفصلنا منذ عام 1991.
تناقض شخصيات
وعن فضيلة نفسها... قالت الكاتبة والصحافية المصرية مها عبدالفتاح والتي كانت قد التقت بها مرتين: لقد تعجبت كيف وقع في حبها وتزوجها هذا الجنتلمان، المتربي تربية عالية حقا، يبدو عليها، ويشهد بها كل من يعرفونه عن قرب... لقد لاحظت مدى التناقض الشديد في الشخصيتين... ولاحظت فيه حياء ملحوظا، وصوتا خفيضا. هادئ النبرة.
مضيفة: أما هي فقد كانت لاتكف عن الحركة ولا الكلام، تتحدث بصوت عال وتشوح بيديها، وتعلق على أشياء عديدة تباعا. وكان فيها شيء من السوقية رغم مظهرها الخارجي.
وتكشف الكاتبة مها عبدالفتاح عن الشروخ التي أصابت حياة أحمد فؤاد الزوجية بسبب زوجته فضيلة فتقول: استدانت فضيلة مبلغا كبيرا من البنك، بضمان شقة شارع فوش ومحتوياتها. وكلها من أثاث وتحف الملك فاروق، غير هدايا شاه إيران وبعض أمراء السعودية ، ولم توف الدين للبنك، وضاعت الشقة بمحتوياتها، من جراء نزقها، وغرورها الأحمق، وإسرافها الجنوني، على هيئتها ومظهرها وخيالها المريض!
أما أحمد فؤاد... هذا المسكين فقد جردته من كل ما آل إليه، ودفعت به إلى الانهيار النفسي، وقد ترك وراءه كل شيء، ولجأ إلى أخته الأميرة فريال ليعيش معها في سويسرا ولا حول له ولا طول !
من جانبه تناول الكاتب الصحافي المصري محمود صلاح طلاق الملك أحمد فؤاد الابن الوحيد للملك فاروق، وتطرق إلى طلاقه من زوجته الحسناء قبل تطرقه لقصة الحب التي انتهت بزواج أسفر عن إنجاب اثنين من الأبناء وابنة واحدة.
الكاتب قال: إن الديكريتو أحمد فؤاد، والديكريتو لقب منحه له الأمير فيليب رينيه أمير موناكو بناء عن طلب الملك فاروق أثناء إقامته بإيطاليا كما عرف أن زوجته أميرة موناكو هي التي كانت بمثابة الأم البديلة للأمير أحمد فؤاد حتى قيل إنها هي التي تولت رعايته وهي التي اختارت له أن يدرس الاقتصاد والعلوم السياسية بكلية روزي بسويسرا ، وعاش لسنوات في كنف العائلة الملكية.
وأضاف: الأمير أحمد فؤاد قدر له أن يعيش حياة مثيرة منذ أن كان طفلا رضيعا ففي فترة الدراسة بالجامعة تعرف ـ بالصدفة - على فتاة حسناء ملمحها يشبه الفتاة الشرقية وهي دومنيك التي سميت نفسها فضيلة بعد إعلان إسلامها وزواجها من الأمير فقد كانت فرنسية الجنسية - يهودية الديانة - ولكن قبل زواجها من الأمير أحمد فؤاد أشهرت إسلامها ولذلك سمت نفسها لطيفة كاسم عربي شرقي.
ويصف هنا الكاتب المشاعر التي تخللت قلب الأمير وقتها وكان شابا في ريعان شبابه فيقول: في اللحظة الأولى خلبت دومنيك «فضيلة» لبّ الأمير بجمالها الذي يميل إلى جمال الشرق هذا ولأن عائلتها لها جذور تركية قال لها أنت بالفعل الوحيدة التي تشبهين أميرات... عائلتي.
حفل الزفاف
ثم ينتقل الكاتب إلى الزفاف فيقول: الزواج ليس هو حفلة الزفاف الجميلة بل رحلة صعبة وطويلة ولا علاقة لها مطلقا بليلة فرح العروسين، ولم تكن ليلة الأمير والسيدة فضيلة التي كانت تلقب في باريس بسمو الأميرة.
ليلة من ألف ليلة وليلة، ولكنها كانت ليلة بسيطة لا ترقى لليالي أفراح والدة الملك فاروق.
ولم تكن ليلة الزفاف فقط متواضعة بل الحياة الأسرية ذاتها كانت بسيطة حيث عاش الاثنان في شقة بعمارة قديمة بشارع فوش بباريس.
ويقال إن الأمير أحمد فؤاد... ذو شخصية بسيطة ومتواضعة ولا يميل للظهور عكس زوجته وهذا كان أول سبب من اسباب الخلاف الذي أدى في نهاية المطاف للطلاق حسبما أشار الكاتب
وقال الكاتب المصري محمود صلاح: اختار الأمير أن يعيش كإنسان عادي بسيط بعيدا عن الأضواء وسط الشبهات والافتراءات التي أطاحت بسمعة وكرامة عائلته طوال السنوات السالفة من بعض الأقلام غير المسؤولة ودون وجه حق.
فاختار أن يعمل في فترة من الفترات في مجال سمسرة العقارات ثم عمل بعد ذلك مستشار اقتصاديا لبعض الشركات الأميركية ثم أقام أستديو تصوير فيما بعد بسويسرا ويقال إن هذا العمل جاء بعد انفصاله عن زوجته.
ويكمل: عواصف المشاكل كانت تهب على بيت أحمد فؤاد ولكن لا أحد يعلم تحديدا أسباب الخلاف الرئيسية التي أدت إلى الطلاق، وكل الذي أعلن وقتها أن الأمير أحمد فؤاد هجر بيت الزوجية وترك شقة شارع فوش بباريس لفضيلة وأولادها الثلاثة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

ساهم بنشر الموقع و لك جزيل الشكر