اشترك في النشرة الإخبارية لاستقبال المقالات الجديدة

السبت، 12 أكتوبر، 2013

السيره الذاتيه للفنانه نور الهدى


 نور الهدى


فنانة لبنانية، ظهرت في الأربعينات واستطاعت بموهبتها الغنائية وخفة ظلها أن تتحول إلى نجمة شباك توازيليلى مراد وأسمهان وغيرهن، فـ«ألكساندرا بدران» أو نور الهدى التي تربت في كنف المدرسة الفنية لموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، تبلورت موهبتها الفنية في سن مبكرة، واستطاعت هي تطويعها لتصبح معها أيقونة الغناء العربي في تلك الفترة، وذلك عبر أكثر من عشرين عملاً مع عمالقة الغناء وقتها مثل: فريد الأطرش ومحمد فوزي ومحمد عبدالوهاب


انتقلت أسرة نور الهدى إلى بيروت حيث تبلورت موهبة نور الهدى في سن مبكرة ، لكن والدها كان متعصباً ومحافظاً جداً ورافضاً لاحترافها الفن، ثم مسايراً لذلك شريطة مرافقته لها أينما حلت سواء كان ذلك في حلب أم في مصر لاحقاً عندما صارت في زمن قصير نجمة سينمائية وبقي ملازماً لها كخيالها ، مما حد كثيراً من إمكانات نجاحها . تركز النشاط الفني لنور الهدى حتى عام 1943 بين بيروت وحلب التي كانت عاصمة من أهم عواصم الطرب في العالم العربي، وفي إحدى زيارات يوسف وهبي لحلب لتقديم مسرحياته عرفها الدكتور فؤاد رجائي وهو طبيب أسنان وموسيقي كان يرعى الحركة الموسيقية في حلب على يوسف وهبي الذي كان قد دخل عالم الإنتاج السينمائي وكان يبحث عن بطلات لأفلامه التي تحتاج أساساً للغناء . انتقلت نور الهدى إلى القاهرة مع يوسف وهبي بعد أن وقعت معه عقداً لمدة خمس سنوات واختار لها اسم نور الهدى وقدمها لأول مرة في فيلم جوهرة في عام 1944 . تتالت أفلام نور الهدى خلال 10 سنوات قضتها في القاهرة وكانت سنوات الألق الكامل لتصل إلى 30 فيلماً حيث تحولت إلى نجمة شباك توازي ليلى مراد وعملت مع منتجين آخرين خاصة وأن صوتها أقنع كبار الملحنين الذين كانوا في عز نضوجهم وحيويتهم الفنية فتعاملت مع محمد القصبجي و زكريا أحمد و عبد العزيز محمود ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش . كان فيلمها الثاني «برلنتي» (1944) الذي أخرجه وهبي وكتب قصته والسيناريو كما في فيلمها الأول فيما لحن أغانيه رياض السنباطي ومحمد القصبجي وتلى ذلك فيلم «مدموزيل بوسة» (إخراج نيّازي مصطفى) في عام 1945 و«أميرة الأحلام» (إخراج أحمد جلال). ومن ثم ظهرت نور الهدى في «مجد ودموع» ( 1946) الذي أخرجه أحمد بدرخان وفي السنة نفسها، أطلّت إلى جانب محمد عبد الوهاب في فيلم «لست ملاكاً» (إخراج محمد كريم). وفي 1946، شاركت في ثلاثة أفلام أخرى هي: «غدر وعذاب» (إخراج حسين صدقي)، «المنتقم» (إخراج صلاح أبو سيف) و«قبّلني يا أبي» (إخراج أحمد بدرخان). وأيضاً ثلاثة أفلام عام 1948: «حياة حائرة» و«المستقبل المجهول» (إخراج أحمد سالم) و«نرجس» (إخراج عبد الفتاح حسن). وفي السنوات اللاحقة، لعبت نور الهدى أدوارها الرئيسية في أعمال سينمائية عدة، بينها «مبروك عليك»، «هدى»، «أفراح»، «غرام راقصة»، «الشرف غالي»، «شباك حبيبي»، «ما تقولش لحدّ» وعايزة أتجوز وغيرها، إضافة إلى «مصري في لبنان» (1952) الذي ظهرت فيه وهي تغني في الأحراج والمروج اللبنانية. ختمت نور الهدى مسيرتها مع السينما المصرية في فيلم «حكم قرقوش» (1953) الذي أخرجه فطين عبد الوهاب. أما تجربتها السينمائية الوحيدة في لبنان، فكانت مع «لمن تشرق الشمس» (1958) للمخرج السوري يوسف فهدة، الذي تميّز بأنه أول فيلم تضمن لقطة تصوير تحت الماء. وتكمن الأهمية الأكبر لهذه الأفلام في الأغنيات التي وردت فيها، ولحنها لنور الهدى كبار الملحنين أمثال محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش ورياض السنباطي وزكريا أحمد ومحمد القصبجي ومحمد فوزي وغيرهم. شكلت نور الهدى مع فريد الأطرش ثنائياً لافتاً على الشاشة، بعد انفصال فريد عن سامية جمال في عام 1952 ومثّلت معه فيلمي «ما تقولش لحد» و«عايزة أتجوز" في ذلك العام كما شكلت ثنائياً آخر مع محمد فوزي وقدمت معه أربعة أفلام هي نرجس وغرام راقصة ومجد ودموع وقبلني يا أبي . أمضت نور الهدى عشر سنوات من العمل في السينما المصرية، وغنّت ألحاناً لكبار الموسيقى العربية: رياض السنباطي الذي اهتم بها وبصوتها ولحن لها عشرات الأغاني ومنها («يا أوتوموبيل») وغيري على السلوان قادر وياطول عذابي وياريت كل الناس فرحانة ، محمد عبد الوهاب («ما تقوللي مالك محتار»)، محمد القصبجي «يا اللي تحب الفلّ» وقيدوا الشموع ، فريد الأطرش («يا ساعة بالوقت إجري»)، فريد غصن («يا نا يا وعدي ) ، محمد الكحلاوي " يا رب سبح بحمدك كل شيئ حي ، وكانت لها أغنيات دينية مثلها ومنها يا مدبر الكون ويا ناصر المؤمنين كما مثّلت أمام نجوم الشاشة الكبيرة يومها: يوسف وهبي، محمود ذو الفقار، بشارة واكيم، محسن سرحان، محمود المليجي، سامية جمال، عبد السلام النابلسي، أنور وجدي، سراج منير ، وعملت مع فنانين ومطربين بارزين، أمثال محمد فوزي وعبد العزيز محمود. وقد فتحت الباب واسعاً أمام صباح، ووديع الصافي ونجاح سلام وسعاد محمد لدخول عاصمة الفن العربي. غادرت نور الهدى القاهرة في عام 1953 بسبب مشاكل مع الضرائب المصرية، ومضايقات حرضها بعض المتضررات من وجودها حيث تم اشتراط أن لا تقدم أي حفلة في القاهرة إن أرادت الإقامة فيها وأن تكتفي بالغناء في الأفلام كما كان ذلك نتيجة سيطرة والدها الذي لم ير الأجواء الفنية مناسبة لابنته. عادت نور الهدى إلى بيروت في عام 1953 وبقيت فيها حتى وفاتها في سنة 1998

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

ساهم بنشر الموقع و لك جزيل الشكر