اشترك في النشرة الإخبارية لاستقبال المقالات الجديدة

الأحد، 29 سبتمبر، 2013

علاقات الفنانين يمكن أن تتحول إلى حرب وعداوة



 شهدت الساحة الفنية منافسة شديدة بين نجومها، وهذا ما يؤكده التاريخ والوثائق وما بدأت تظهره مسلسلات السير الذاتية التي تتناول حياة الرموز الفنية في الوطن العربي، على الرغم من المحاولات الحثيثة لتجميل صورة البعض منهم للاحتفاظ بذكرى جميلة عنهم في وجدان الناس.

بين سلطانة الطرب منيرة المهدية وسيدة الغناء العربي أم كلثوم، التي أصبحت كل واحدة منهما «أسطورة»، نشأت حرب ضروس استمرت لسنوات طويلة للسيطرة على عرش «المغنية الأولى» وانتهت هذه الحرب بصعود أم كلثوم المطربة الشابة الصاعدة وانسحاب منيرة المهدية صاحبة التاريخ الفني الطويل إلى عوامتها الشهيرة وحيدة مع قطها الأسود. ولكن بعد مدة، برزت أسمهان صاحبة الحنجرة الذهبية التي صعد نجمها بقوة في مصر، مما جعل الكثيرين يرون فيها المنافسة المثلى لأم كلثوم، وربما كان هذا سببا في الشائعة التي أطلقت عقب رحيل أسمهان بأن أم كلثوم كانت وراء حادث مصرعها لأنها كانت تغار منها.

عبد الحليم حافظ كانت عليه منافسة اثنين من كبار المطربين هما عبد الوهاب وفريد الأطرش، إلا أنه اكتسب جانب عبد الوهاب بغناء ألحانه كما أشركه الأخير في أعمال جماعية مع أصوات أخرى انضم إليها عبد الوهاب مغنيا أيضا، وحصل نوع من التبني من عبد الوهاب لعبد الحليم أثمر في النهاية اشتراكهما في تكوين شركة إنتاج فني، وبهذا انتهى الموقف التنافسي بينهما، وبقى على عبد الحليم مواجهة فريدا لأطرش، إلا أن البساطة في أداء العندليب الأسمر كانت عاملا أساسيا في انتشاره جماهيريا على حساب البلبل الحزين، حيث شعر الناس أن بإمكانهم ترديد أغنيات عبد الحليم، بينما كان من الصعب عليهم ترديد أغاني فريد التي ضمنها جملا لحنية صعبة.

أيضا حصلت منافسة بين محمد عبد الوهاب المطرب وبين المطربة أم كلثوم، فعبد الوهاب كان يخشى صوتها وهي كانت تخشى ألحانه، واستمر هذا الوضع عشرات السنين، ولم ينته إلا بعد اعتزال عبد الوهاب الغناء، وأصبحت أم كلثوم وحدها على قمة الساحة الغنائية.

قبل وفاتها، كشفت الفنانة الجزائرية وردة عن أن المطربة ميادة الحناوي كانت سببا في طلاقها من زوجها الموسيقار الراحل بليغ حمدي، لرغبتها في أغنية «مش عوايدك» التي قدمها بليغ لميادة، لكنها نفت علاقتها بمنع ميادة من دخول مصر. وقبل أيام قليلة، صرحت ميادة الحناوي أن وردة كانت سببا رئيسيا في منعها من دخول مصر، وبأنها وبمساعدة زوجة محمد عبد الوهاب تسببت في منعها لمدة 13 عاما من الغناء في مصر، وكذلك في منع إذاعة أغانيها في الإذاعة المصرية، كاشفة أن أغنية «في يوم وليلة» كانت لها قبل أن تقتنصها وردة وتغنيها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

ساهم بنشر الموقع و لك جزيل الشكر