‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصطفى أمين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصطفى أمين. إظهار كافة الرسائل

السبت، 7 سبتمبر 2013

مصطفى أمين متحدثا عن عبد الحليم حافظ


الجمعة، 30 أغسطس 2013

ذكريات الصحفي مصطفى أمين مع عبدالحليم حافظ

في كتاب «مسائل شخصية» قدم الكاتب الصحفي مصطفى أمين ، فصلًا بعنوان «زيارة لقلب عبدالحليم حافظ» يحكي فيه ذكرياته مع عبدالحليم حافظ عن الحب والمرض والشهرة وغيرها قال فيه:

دخل مكتبي في أخبار اليوم شاب صغير رقيق متواضع وقال أنا عبدالحليم حافظ ، كان حجمه الصغير يخفي عمره ، وقال: جئت لأطلب مشورتك.. ماذا أفعل لأنجح ؟ قلت لا تقلد أحدًا كن عبدالحليم حافظ فقط فكل من قلدوا عبدالوهاب ماتوا.

وتصورت أنني قدمت لعبد الحليم أعظم نصيحة وإذا بي اكتشفت أننى قدمت له مصيبة، فحين تعاقد معه المتعهد صديق أحمد على ، على أن يغني ثلاثين ليلة بالمسرح القومي بالإسكندرية ، ووقف يغني ياحلو يا أسمر، وصافيني مرة ، وإذا بالجمهور يصيح طالبًا أغاني عبدالوهاب، ورموه بالبيض والطماطم.

نزل عبدالحليم من على المسرح وهو يبكي وترك المسرح ولكنه لم ييأس أبدًا وظل يقاوم ويقاوم ويحاول.

حرص عبدالحليم على أن يختار كلمات أغانيه في وقت غنى فيه عبدالوهاب «تراعيني قيراط.. أراعيك قيراطين» وغنى عبدالعزيز محمود «ياشبشت الهنا ياريتني كنت أنا» كما حرص عبدالحليم على أن يكسر تقاليد غناء الرجال ، فكان أول مطرب يقف على المسرح ويغني.

فكل الذين سبقوه يجلسون على كرسي ويمسكون العود حتي لو أنهم لا يجيدون العزف عليه ، كما أدخل حليم نظام الحركة على المسرح يغني ويتحرك ويعزف على الرق أو الناي وكان عبدالوهاب يقول: "الواد ده ناقصة يجيب ساندويتش ويأكله على المسرح".

حين غنى حليم "بتلوموني ليه" ذهبت أسمعه بالسينما فتقابلت مع حبه الأول عام ١٩٥٦ من نظرته إليها وهو يغني لو شفتم عينيه حلوين قد إيه وقلت لحليم: عرفت حبك فين ، قال من قال لك؟ قلت هي عيناها تكلمت وصرحت لي ، كانت سيدة متزوجة من سفير ، وانفصلت عن زوجها، وبدأ يستعد للزواج منها ، لكنها سقطت مريضة بالسرطان.

وفي الستينيات أحب حليم نجمة سينمائية شابة ، وأحبته ولمحتها في بيته أثناء مرضه ، وصرح لي حليم أنه يحبها وهي تحبه ، وسألني عن رأيي في الزواج منها ، فقلت إن تجربتي زواج النجم من النجمة السينمائية لم تنجحا وأن أحدهما يطفئ الآخر.

وبعد أيام علم كامل الشناوي قصة الحب فقال له: اسأل عنها في بيتها تجد عندها صحفيًا معروفًا - صلاح جاهين- ورفض عبدالحليم ، وتمزق وفشل مشروع الزواج.

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

الليلة الأخيرة في حياة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ






قال الناقد السينمائي طارق الشناوي


في جلسة خاصة جمعته مع المخرج الجزائري المعروف أحمد راشدي في إحدى الليالي حكي ذات يوم عن تفاصيل الليلة الأخيرة في حياة عبد الحليم حافظ ليلة 29 مارس حيث مات عبد الحليم صباح اليوم التالي مباشرة 30 مارس 1977 لم يشأ "أحمد راشدي" من قبل أن يروي للإعلام أو للصحافة عن تلك الليلة فلقد ارتبط "راشدي" بعبدالحليم في مطلع عام 70 وذلك بعد أن وقع اختيار "عبد الحليم حافظ" عليه لإخراج قصة "لا" للكاتب الكبير "مصطفى أمين".. كان "مصطفى" يكتب هذه القصة وهو لا يزال في السجن وكان حلقة الوصل بين عبد الحليم و مصطفى أمين الكاتب اللبناني سعيد فريحة الذي كان يزوره في السجن بحكم اقترابه من رجال الحكم في مصر في تلك السنوات ويحصل منه على القصة مكتوبة ورقة بعد ورقة – على الوجهين – وهذه الأوراق طبقاً لما قال لي "راشدي" لا تزال بخط يد "مصطفى أمين" في بيت "راشدي" في الجزائر!!

كتب سيناريو وحوار الفيلم حسن فؤاد والذي سبق له أن كتب سيناريو وحوار "الأرض" المأخوذ عن رواية عبد الرحمن الشرقاوي إخراج يوسف شاهين ولأول مرة كانترغبة عبد الحليم أن يمثل فقط بينما أغنياته يستمع هو إليها – خارج الكادر – وكأنها تعلق على الأحداث وتم كتابة السيناريو طبقاً لما يراه عبد الحليم بالضبط.. في الليلة الأخيرة خرج عبد الحليم حافظ من المستشفى بلندن والتقى في أحد الفنادق مع راشدي الذي جاء من باريس إلى لندن لهذا اللقاء حيث كان عبد الحليم - على حد قوله –في صحة جيدة لا يعاني سوى من "جلطة في الساق" وكان الاتفاق بينهما أن يبدأ التصوير مباشرة بعد حفل شم النسيم حيث أعد عبد الحليم لتلك المناسبة لحن الموسيقار "محمد عبد الوهاب "من غير ليه".. واتفق عبد الحليم مع راشدي على أنه قبل أن يعود للقاهرة سوف يقضي معه أسبوعاً في باريس ليلقي حليم نظرة على السيناريو..


كان عبد الحليم مقبلاً على الحياة وطلب من راشدي أن يشتري له عربة ستروين صغيرة مقابل 3 آلاف دولار كما كانت لديه ساعة يد ذهبية أهداها له أحد الأمراء وكان رباطها الذهبي أكبر من أن يضبط على معصم يد عبد الحليم لهذا طلب من راشدي أن يتولى مهمة تصغير الرباط الذهبي وعاد راشدي في تلك الليلة إلى باريس سعيداً باقتراباللقاء الفني مع عبد الحليم ثم في الصباح جاءه الخبر الحزين وعلى الفور جاء للقاهرة وأخبر العائلة بتفاصيل الثلاثة آلاف دولار والساعة الذهبية.. الكل اعتبر نفسه صاحبالحق الوحيد في الاستحواذ على كل شيء يخص عبد الحليم حتى أن مجدي العمروسي قال له أن لديه وصية بخط يد عبد الحليم يفوضه بالحصول على كل شيء يخصه بعد رحيله.. لكن "مجدي" لم يظهر هذه الوصية حتى رحيله..


أشقاء عبد الحليم وشقيقته "علية" وابن خالته "شحاته" الكل اتصل به مدعياً أنه فقط صاحب الحق في الحصول على كل شيء.. ولهذا ترك راشدي الساعة والدولارات فيالقاهرة لدى محامي مصري يتولى هو هذه المهمة؟! في تلك الأثناء فكر راشدي في أن يقدم لصديقه عبد الحليم فيلماً تسجيلياً حيث كان يصحبه دائماً في سنواته الأخيرة في لندن وباريس والقاهرة ومعه كاميرا سينمائية تسجل لقطات حية لعبد الحليم حافظ كان من المنتظر أن يتضمنها فيلم "لا".. وبدأ راشدي في الإعداد للفيلم التسجيلي "أغنية الوداع" 90 دقيقة الذي يتناول بعض لمحات من حياة "عبد الحليم" وأراد أن يحصل على تسجيل صوتي لعبد الوهاب يتضمنه الفيلم!!


كان "عبد الوهاب" أكثر مباشرة قال له أن التليفزيون الجزائري سبق أن أجرى معه تسجيلاً مقابل 100 ألف دولار.. ولم يزد وفهم بالطبع راشدي أن عبد الوهاب يريد نفس الرقم للحديث عن عبد الحليم وتعطلت بينهما لغة الكلام؟! أحمد راشدي قال لي أن فيلم "لا" تتابع على الترشيح لبطولته بعد عبد الحليم "عزت العلايلي" الذي أخرج له بعد ذلك "الطاحونة" ثم "عادل إمام" لكن راشدي لم يستطع أن يتخيل أحداً في "لا" سوى "عبد الحليم حافظ".. قلت لراشدي قدم "يحيى الفخراني" هذا الدور في مسلسل تليفزيوني قبل 20 عاماً إخراج "يحيى العلمي".. قال لي "راشدي" لم أشاهد المسلسل حتى الآن ولكني لا أرى سوى "عبد الحليم حافظ"!!

ساهم بنشر الموقع و لك جزيل الشكر