‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبدالحليم حافظ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبدالحليم حافظ. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 أكتوبر 2013

الاغنية الوطنية بلدى يا بلدى - عبد الحليم حافظ -23 يوليو 1964


عبد الحليم حافظ يكتشف نجلاء فتحي


أكتشفها المنتج والكاتب «عدلي المولد» والفنان عبد الحليم حافظ وتم اسناد دور لها في فيلم الأصدقاء الثلاثة عام 1966، أما رمسيس نجيب فقد قدمها كبطلة في فيلم أفراح للمخرج أحمد بدرخان بعام1968.

قالت النجمة نجلاء فتحى لـ"صدى البلد": "أدين بالفضل للعندليب الراحل عبدالحليم حافظ بأشياء جميلة كثيرة فى حياتى، أهمها اسمى الفنى الذى اختاره لى بنفسه فقد كان صديقا لعائلتى".
وأشارت نجلاء إلى أن اسمها الحقيقى فاطمة الزهراء لكنه "لم يره اسما فنيا فاختار لى اسم نجلاء فتحى، وكان من المفترض أن أعمل معه فى فيلم "أبي فوق الشجرة" ولكن لظروف تأخر التصوير ارتبطت بفيلم آخر بعنوان "الأصدقاء الثلاثة" وغضب منى بشدة بسبب ذلك وكنت أناديه فى هذا الوقت "أونكل حليم" حيث كان يرانى طفلة مدللة ولكنه كان يمتلك قلبا صافيا مثل اللبن الحليب فسامحنى وطلب منى مشاركته أول وآخر مسلسل إذاعى "أرجوك لا تفهمنى بسرعة" من إخراج محمد علوان وكان معنا عادل إمام وأذيع نصف المسلسل فى شهر رمضان 1973 وتأجلت إذاعة باقى الحلقات إلى الصيف التالي بسبب حرب أكتوبر".

وأضافت: "عبدالحليم كان إنسانا أكثر من رائع وبسيطا ومتواضعا مع كل من حوله يسلم على كل المتواجدين بالاستديو ويسأل عن صحة الجميع ولو مرض أحد العاملين بالاستديو يزوره فى بيته كما تكفل بنفقات عملية خطيرة لابن أحد العاملين فى المسلسل الإذاعى وزاره فى المستشفى لأنه كان يحب الأطفال جدا فقد كان إنسانا عظيما وفنانا لن يتكرر".

الأحد، 13 أكتوبر 2013

صورة نادرة تجمع رشدي أباظة وعبدالحليم حافظ

رشدي أباظة وعبدالحليم حافظ

وفي هذا الصورة يجتمع رشدي أباظة وعبدالحليم حافظ في إحدى السهرات الخاصة ويظهر في الصورة الفنانة الكبيرة شادية والتي اشتركت مع الاثنين في العديد من الأفلام في فترات تالية.

الأحد، 29 سبتمبر 2013

عبدالحليم حافظ يقول للتابعي: عمر الشريف.. وليس سبب مرضي!



لم يكن محمد التابعي أمير الصحافة كاتباً صحفياً تخصص في الكتابة عن السياسة وقصور الملوك والحكام قط.. كان التابعي منذ بدايته وحتي نهايته عاشقاً للكتابة الفنية، وعلي علاقة وثيقة بالنجوم والمشاهير في عالم الفن.


عرف التابعي أم كلثوم، وكانت بينهما قصة حب مجهولة قصيرة، وعرف أسمهان، وكانت بينهما أيضاً قصة حب طويلة.. لا أعتقد أنها انتهت بالنهاية المأساوية الحزينة، بمصرع أسمهان إثر سقوط سيارتها في ترعة بالمنصورة وهي في طريقها إلي مصيف رأس البر.


وكان التابعي أمير الصحافة يعرف العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ وكتب عنه كثيراً، وكان يحب عبدالحليم وكان العندليب يحبه ويحترم قلمه، لكن في عام 1963 اختلف الاثنان حول بعض مقالات التابعي عن عبدالحليم حافظ، وكان سبب الخلاف اعتقاد التابعي أن عمر الشريف كان وراء إجهاد عبدالحليم وزيادة حالته المرضية.


كان عبدالحليم حافظ قد بدأ يشكو من آلام المرض مع بداية الستينيات، وسافر أكثر من مرة للعلاج فيلندن، وفاجأ التابعي قراءه ذات يوم عندما كشف حقيقة مرض عبدالحليم حافظ، وذلك بنشر رسالة شخصية بعث بها إليه عبدالحليم من مستشفي سان جيمس في لندن.


وقال عبدالحليم حافظ في رسالة للتابعي من لندن: إن كل ما جاء في تقرير الأطباء علي هذا أنني شديد الحساسية، وهذا هو بيت الداء، فأنا فعلاً أعيش بإحساسي، وأنا أغني، وأنا أتكلم، وأنا أفعل أي شيء.. تراني أحسه بكل ما في، وأحياناً أحاول ألا أحس، فأعرف بإحساسي أنني أحاول ألا أحس.


وأضاف عبدالحليم في رسالته إلي أمير الصحافة: وعلتي أن إحساسي دائماً حزين، وقد يقول البعض ما لشدة الحساسية التي قررها الأطباء وما لهذا الإحساس؟ وكما قلت أنت إن أي شخص يحس يعيش علي أعصابه، وأعصاب الإنسان تتحكم فيه وفي صحته كلها، وأنا أعتقد أن كل شخص حساس، لابد أن يعاني من هذه »الحساسية الطيبة«!


ولم يكن ذلك هو الخطاب الأول الذي يرسله عبدالحليم حافظ إلي التابعي من لندن.. كان التابعي قبلها قد كتب مقالاً عنوانه »الدجاجة التي تبيض ذهباً« اتهم فيه أسرة عبدالحليم حافظ أنها المسئولة عن إرهاقه بالعمل، فأرسل إليه عبدالحليم رسالة ينفي فيها هذه التهمة عن أسرته.


وقال للتابعي في هذه الرسالة عن أسرته: علي العكس أنهم دائماً يحدثونني عن راحتي، وأنني لابد لي من الراحة، لكن الذي يعمل هو أنا، والذي يسهر هو أنا.. لماذا؟ لست أدري.. إنه ليس المال علي كل حال.. لأنني لا أملك شيئاً والحمدلله، وأنا لا أفكر في المال أو في جمعه.


ومن جديد عاد محمد التابعي ليكتب عن عبدالحليم حافظ عندما سافر مرة أخري للعلاج في لندن، وسمع التابعي أن عبدالحليم حافظ يواجه أخطر أزمة مرضية في حياته، واتهم التابعي عمر الشريف وكان موجوداً أيامها في عاصمة الضباب، بأنه وراء تدهور صحة عبدالحليم، وأنه يأخذه من المستشفي ليسهر معه الليالي الطوال.. غير مهتم بأن العندليب مريض وفي حالة صعبة.


وبعد أن كتب التابعي ذلك، فوجئ برسالة عاجلة بعث بها إليه عبدالحليم من مستشفي سان جيمس.. ينفي فيها هذا الاتهام عن صديقه عمر الشريف ويدافع عنه بشدة.


وفي هذه الرسالة قال عبدالحليم حافظ للتابعي:


أستاذنا الكبير..


من فراشي بمستشفي سان جيمس بلندن.. أبعث لك تحياتي واحترامي وحبي.. راجياً من الله أن تكون متمتعاً بكامل الصحة والعافية.


أستاذنا الكبير.. أكتب لك هذا الخطاب بعد أن قرأت مقالك الذي كتبته عني في »آخر ساعة«.. إنه إنذار كله رقة وحب، ولكن هناك شيء هام نزع قلبي، هذا الشيء هو ما جاء في مقالك عن الصديق عمر الشريف.


أستاذنا الكبير.. أنت رجل عادل وكل ما تكتبه حقيقة، وأنا أحب أن أبين لك حقيقة هامة هي أن عمر الشريف لم يسهرني.. بالعكس أنا الذي أجبرته علي السهر معي في تلك الليلة، وقد حاول مراراً أن يذهب بي إلي المنزل، ولكني كنت أرفض!


وأنا لا أكتب هذا دفاعاً عن عمر.. لكنها وأقسم لك الحقيقة.. وقد تسأل لماذا فعلت ذلك؟ لقد كنت في ضيق نفسي فظيع.. لا أدري له سبباً.. من أول النهار وأنا في قلق غريب.. ذهبت إلي المسرح، وذهبت للمشي حتي أحاول أن أهرب من هذا الضيق.. ولكنه ظل كما هو يعبث في نفسي ويهز أفكاري.


واتصلت بأخي عمر الشريف عن طريق التليفون، وهو صديق عزيز عليّ، وأخ ورجل، ومصري مائة في المائة، وذهبت إليه وجلست معه.. نتناقش أحياناً، ونلعب الورق أحياناً، وكان عمر كأي صديق يحس بضيقي وقلقي.


وكان يقول لي: يا حليم.. كل شيء إن شاء الله حيبقي كويس.. خليك مع الله ولا تخف ولا تقلق.. بس حاول تحافظ علي نفسك وعلي صحتك.. قوم بقي عشان تنام وتستريح!


وكنا نتكلم عن الفن وعن مصر.. إنه مصري يا أستاذنا.. يحب مصر.. وأصدقاؤه كلهم من مصر..لم يحاول أن يتنكر لأحد منهم، وعمر سوف يحضر إلي القاهرة.. إنه في الطريق إليها فعلاً.. إنها حرب عليه غرضها التقليل من قيمته الفنية التي يكنها له كل العاملين في الحقل السينمائي العالمي.. إنه مصري يعمل باسمه ولم يغيره.. يعمل من أجل أن يثبت للعالم أن الفن ليس قاصراً علي أوروبا وأمريكا فقط، وقد أثبت ذلك فعلاً.


أستاذي الكبير..


هذا هو عمر الشريف.. وهذا ما دار بيني وبينه في تلك الليلة.. لقد أجبرته علي السهر.. رغم أن عنده تعليمات بالنوم الساعة 12 علي الأكثر.. ولكنه كان يحس بقلقي وضيقي.. نزلت من عنده حوالي الساعة الثانية صباحاً.. ورجعت أسير علي قدمي في الطرقات.. أحاول أن أنسي هذا القلق.. سرت.. وسرت.. وأخيراً ذهبت إلي النوم.. فلم أستطع.. أخذت منوماً وأنا أكرهه!


ولم أنم.. قلق.. قلق.. لا أدري له سبباً.. غير أنه يعبث بكياني.. وظللت إلي الصباح.. واستيقظ من معي.. وقلت لهم أن يتصلوا بالدكتور »تانر« فلم نجده، وأخذت حقنة ونمت بعض الشيء.


ويمضي عبدالحليم حافظ قائلاً للتابعي في رسالته:


ثم جاء الأستاذ محمد عبدالوهاب وأيقظني، وتناولنا معاً الغداء، وبعدها جاء عمر الشريف.


وقال لي: أنا جيت للاطمئنان عليك.. لأنك امبارح كنت مش عاجبني أبداً.


وانصرف الأستاذ محمد عبدالوهاب وعمر الشريف، وأحسست بالنزيف، ونقلت إلي المستشفي، وتم نقل دم لي، وبعدها توقف النزيف، وبكل جهد مع الأطباء هنا.. حاولت أن أعرف سبب هذا النزيف، وعرفت أن الحقن التي يعالجونني بها قد تسبب لي هذا أحياناً، وأنهم ما كان يجب عليهم أن يخرجوني من المستشفي خصوصاً أنني أخذت كمية من الدواء في المدة التي سبقت النزيف.


أستاذي..


إن غلطتي فعلاً أنني سمعت كلامهم، وخرجت من المستشفي لأنني ساعة خروجي من المستشفي لم أكن طبيعياً.. كنت غير متمالك لنفسي، فكان يجب عليّ أن أبقي وأنا أدري الناس بنفسي.


أستاذي..


أطلت عليك، ولكني أعرف أنك دائماً تكتب الحق، ولقد أردت أن تعرف الحقيقة مني، وكل رجائي أن تنشر للناس هذه الحقيقة.. فلقد ظلم الناس عمر الشريف، ولا أريد أن تظلمه أنت أيضاً.


أبقاك الله وأدامك لي ولبلدك الذي ترفع من شأنه بقلمك..


بجواري الصديق الحبيب كمال الطويل.. وقد عرف الحقيقة.. وهو يهديك السلام والحب.. وأنا أيضاً.


التوقيع: عبدالحليم حافظ

الاثنين، 16 سبتمبر 2013

حياة عبدالحليم حافظ في أرقام



- ولد حليم في 21 حزيران العام 1929 وكان ترتيبه الرابع بين اخوته اسماعيل، ومحمد وعلية.

- 26 عاما قضاها حليم متربعا على عرش الغناء في مصر والوطن العربي منذ أن بدأ مشواره العام 1952.
- أثناء بروفات اغنية "قارئة الفنجان" اتصل حليم هاتفيا بمؤلف الأغنية الشاعر اللبناني نزار قباني الذي كان يقيم في بيروت في ذلك الوقت أكثر من 15 مرة للتشاور حول كلمات الأغنية واستمرت المكالمات قرابة 10 ساعات.
- استمرت احدى بروفات أغنية "رسالة من تحت الماء" أكثر من 10 ساعات متصلة حيث كان يحضرها حليم وهو جالس على كرسي متحرك بعد اصابته بجلطة في ساقه.
- قدم حليم 120 أغنية عاطفية و 56 أغنية وطنية و 16 فيلما وكانت أغنية "قارئة الفنجان" أكثر الأغاني مبيعا في الأغاني العاطفية و "صورة" أكثر الاغاني الوطنية مبيعا.
- يعد حمد الرجيب الملحن الخليجي الوحيد الذي غنى له حليم من ألحانه من خلاله أغنية "فرحة السمار".
- تعرض حليم طوال حياته الى 22 نزيفا من بينها نزيف تعرض له وهو يغني على المسرح وأجرى خلال حياته 16 عملية جراحية بسبب اصابته بالكبد.

توفي في 30 آذار عام 1977


- حقق فيلمه الأخير "أبي فوق الشجرة" ايرادات خيالية أثناء عرضه في دور السينما التي بلغت 10 دور عرض.
- قبل غنائه لأغنية "صافيني مرة" التي كانت سببا في شهرته غنى العندليب في الفترة من 1950 - 1952 أكثر من أغنية وان كانت لم تنل الشهرة الا فيما بعد ومن بينها أغنية "ظالم" و "لقاء" و "بتقوللي بكره".
- يعتبر الشاعر مرسي جميل عزيز أكثر الشعراء تعاونا مع حليم حيث قدم له 25 أغنية يليه محمد حمزة وحسين السيد فيما يعد الملحن محمد الموجي من أكثر الملحنين الذين تعاون معهم حليم حيث قدم له 47 أغنية يليه بليغ حمدي بــ 26 أغنية.
- قدم حليم مسلسلا اذاعيا وحيدا طوال مشواره هو "أرجوك لا تفهمني بسرعة" مع نجلاء فتحي وعادل امام.
- 47 سنة و 9 شهور و 9 أيام هو عمر العندليب وقت وفاته في 30 آذار عام 1977 في الساعة العاشرة وكان يوافق يوم اربعاء.

• غنّى عبد الحليم من ألحان أستاذه "موسيقار الأجيال" محمد عبد الوهاب 29 لحناً وُولد في عام 1929.

• غنّى عبد الحليم لمصر وللوطن العربي في الأغاني الوطنية 48 لحناً وتوفي وعمره 48 عاماً.

• 16: هي عدد الأفلام التي قام ببطولتها عبد الحليم للسينما ما بين فيلم "دليلة" عام 1955 حتى عام 1969 بفيلم "أبي فوق الشجرة".

• 1956: العام الذي شهد أول نزيف يُصاب به حليم في المعدة، إثر معاناته من مرض البلهارسيا، وكان حليم وقتها مدعواً على الإفطار في رمضان لدى صديق يُدعى مصطفى العريف في منزله.


• 429: هو رقم الغرفة التي لفظ حليم أنفاسه الأخيرة فيها في الدور الرابع في مستشفى منجز كوليدج بلندن ليلة 30 مارس 1977.

• كما تصادف أن عام وفاة حليم في 1977 هو العام الذي توفي فيه نظيره العالمي "ملك الروك أند رول" إلفيس بريسلي.

• يعتبر أول أفلام عبد الحليم "دليلة" هو أول فيلم في تاريخ السينما المصرية يُصوّر بالألوان وبنظام "السينما سكوب"، ورغم ذلك فهو أقل أفلام حليم نجاحاً.


• لا تنسى الفنانة لبنى عبد العزيز "مقلب" عبد الحليم الطريف معها أثناء تصوير فيلم "الوسادة الخالية"، عندما أكّد لها بأن الملوخية تُباع في زجاجات في الصيدليات، ممّا جلعها تسأل عنها في أكثر من صيدلية!

• تُعتبر نادية لطفي من أكثر النجمات اللاتي كنّ على صداقة وطيدة ومقرّبة بعبد الحليم حافظ دوناً عن باقي النجمات اللاتي شاركن في بطولة أفلامه، وكان يناديها بـ "العندليبة الشقراء".

• كان للإسكندرية نصيب كبير من أفلام عبد الحليم حافظ؛ حيت صوّر 4 من أفلامه فيها، أي ما يعادل ربع أفلامه، وهي "موعد غرام" مع فاتن حمامة، و"حكاية حب" مع مريم فخر الدين، و"البنات والصيف" مع زيزي البدراوي، و"أبي فوق الشجرة".

• كما شهدت الإسكندرية ميلاد الحب الوحيد في حياة حليم مع الفتاة الأرستقراطية "ديدي"، لكن لم يشاء القدر أن تُكلّل قصة حبهما بالزواج بسبب وفاتها إثر مرض خبيث في المخ.


• كان عبد الحليم يدرك قيمة الصورة الفوتوغرافية في توثيق مشواره الفني، لذا التقط مصوره الخاص الراحل فاروق إبراهيم له ما يزيد عن المليون صورة في جميع المناسبات والحفلات الغنائية والسفريات، وصور من جميع الأفلام التي مثلها.

• من ضمن بنود وصية حليم أن تظلّ شقته أمام حديقة الأسماك في حي الزمالك بإسمه، وأن تظل مفتوحة لمن يحب أن يزورها من جمهوره أو معجبيه، ويسكنها من يشاء من إخوته مع شحاتة وفردوس أبناء خالته اللذان كانا يخدمانه من وقت أن انتقلا معه من العجوزة إلى شقته في الزمالك.

• 17199: هي عدد الأيام التي عاشها "العندليب الأسمر".

• غنّى حليم في كل البلدان العربية، لكنه كان حريصاً ومغرماً بالغناء في لبنان كل صيف، وكان يعتبر المجال الثاني للحفلات بعد مصر هو لبنان، وكان يتنقّل بحفلاته بين بيروت والجبل، وكان يختار أحسن المسارح مثل مسرح البيسين أو مدرج عالي أو باقي مسارح الجبل.

• لو حسبنا عدد الأغاني التي غنّاها في الأفلام سواء الـ 16 فيلماً أو التي غنّى فيها بصوته فقط تكون 77 أغنية، وتوفي في عام 1977، كذلك بلغ عدد الممثلين والممثلات الأوائل في الأفلام 77 فنان وفنانة.

• حرّر الفنان صلاح نظمي محضراً ضد عبد الحليم، بعدما اختاره في أحد اللقاءات الإعلامية كـ "أكثر ممثل ثقيل الظل"، لكن حليم اعتذر له بعدها وتصالحا، وتنازل صلاح نظمي عن المحضر.

• أثناء تصوير فيلم "أبي فوق الشجرة"، انفجرت الدموع من عيني المخرج حسين كمال، عندما رأى جسد عبد الحليم ولم يخلو جزءً واحداً منه من مشرط الجراحة بسبب العمليات الكثيرة التي أجراها إثر مرض البلهارسيا، وذلك عندما طلب منه حسين كمال الاستعداد لتصوير أحد المشاهد بالمايوه وحليم رفض لهذا السبب، فما كان من حسين كمال إلا أن صوّر حليم بالمايوه، لكن بعد أن لعب الماكياج وزوايا التصوير وطريقة ارتداء الملابس دورها في إخفاء كل جراحه.

• لم يقدّم حليم سوى مسلسلاً واحداً عبر أثير الإذاعة المصرية، هو "أرجوك لا تفهمني بسرعة" في حقبة السبعينيات، والذي شاركه بطولته عادل إمام و"الوجه الجديد" آنذاك نجلاء فتحي.

• أكد الإعلامي مفيد فوزي في القصة التي نشرها في مجلة "صباح الخير" في الستينيات زواج عبد الحليم حافظ من الفنانة سعاد حسني، مستنداً في ذلك على تسجيل صوتي لسعاد، إلاّ أن صديق عمر حليم مجدي العمروسي نفى هذا في مذكراته "أعز الناس" بالدلائل التالية:
- سعاد قالت إن زواجها من حليم كان بعقد عرفي استمر 6 سنوات، ولا يمكن أن يستمر زواج أشهر نجم ونجمة في مصر بسرية تامة لكل هذه الفترة، دون أن يعلم عنه أي أحد.
- أفادت سعاد بأن الزواج جاء عرفياً، وهنا يرد العمروسي على هذا بأن العقد العرفي لابد وأن يكون له شهود يوقعون عليه.
- لم تُطلع سعاد حسني مفيد فوزي على العقد أو صورة منه.
- عندما طلب مفيد فوزي من سعاد حسني ذكر اسم الشهود رفضت ذكر أسمائهم، ولا يُعقل لمن يذكر واقعة زواج عرفي ومعترف بها ومدتها 6 سنوات أن يرفض ذكر أسماء الشهود، إلا إذا لم يكن هناك وجود لهم من الأساس.

• كانت دائماً "كوكب الشرق" أم كلثوم تنادي حليم بـ "الواد ده" لكونها أكبر منه في السن والمقام، حتى بعد أن نشب الخلاف الشهير بينهما في أحد احتفالات ثورة 23 يوليو 1952، وقرر حليم أن يذهب إليها بنفسه لتصفية الخلاف اتصل بها هاتفياً وقال لها: "أنا عبد الحليم حافظ أقدر آجي أشرب معاكي فنجان قهوة يا ست الكل؟"، فردت عليه: "أنا مستنياك يا واد".

• 52: هي عدد الأسابيع التي عُرض فيها آخر أفلام حليم "أبي فوق الشجرة" في سينما ديانا، وهو ثاني أطول مدة عرض يحققه فيلم سينمائي عربي في السينمات من بعد "خللي بالك من زوزو" (53 أسبوعاً).

• غنّى حليم في 6 أفلام بصوته قبل ظهوره السينمائي، هي "فجر"، و"بعد الوداع"، و"بائعة الخبز"، و"أدهم الشرقاوي"، و"المصباح السحري" المدبلج، و"علاء الدين".

• ارتبط عبد الحليم بصداقات وطيدة مع الملوك والرؤساء العرب، منهم العاهل الأردني الراحل الملك حسين بن طلال، الذي قام في إحدى المرات بتوصيل حليم بنفسه بسيارته حتى سلم الطائرة المتجهة إلى القاهرة، والرئيس الجزائري أحمد بن بيلا الذي أمر في إحدى المرات أن يذهب حليم إلى حفلاته في الجزائر بسيارته الخاصة المصحوبة بموتوسكيلات الحراسة، بسبب الزحام الشديد، وتكالب المعجبين عليه.


• نادى بعض الموسيقيين التونسيين حليم بـ "عبد الحليم عامر" إسوةً بعبد الحكيم عامر وزير الحربية في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، بعدما نجح حليم وحده في نشر النظام في حفل أحياه في تونس بداخل ملعب كرة اتّسع لـ 28 ألف متفرج.

الأربعاء، 21 أغسطس 2013

آخر فنانة أحبها عبدالحليم حافظ..



صدفة مثيرة جعلت الفنانة المصرية ميرفت أمين بطلة لآخر فيلم في حياة عملاقي الطرب في مصر والعالم العربي الفنان الراحل

أبي فوق الشجرة كان آخر فيلم قام ببطولته العندليب الأسمر في عام 1969 وجسدت ميرفت أمين دور البطولة وهي الفتاة التي أحبها عبدالحليم وبسبب عنادها انحرف مساره ليرتمي في أحضان راقصة.

أما الموسيقار فريد الأطرش فكان فيلم “نغم في حياتي هو آخر أفلامه في عام 1975 وهو الذي شاركت أيضا في بطولته ميرفت أمين مع حسين فهمي وفي نفس العام توفي فريد إثر أزمة قلبية أصابته في بيروت.

السبت، 10 أغسطس 2013

عبدالناصر كان يفضل أم كلثوم وفريد الأطرش علي عبدالحليم








كشف الإعلامي وجدي الحكيم عدداً من الأسرار المثيرة حول جيل العمالقة المبدعين من أمثال أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش وعلاقاتهم بالحكام، خاصة الزعيمين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات.




قال الحكيم في ندوة نظمها نادي «إينرويل سفنكس»: جمعتني ذكريات، بحكم علاقتي الوثيقة، بعمالقة زمن الفن الجميل علي مدار نصف قرن، مثل «كوكب الشرق» أم كلثوم، التي كانت تحرص علي أن تكون للمرأة كرامتها العالية، خاصة عند اختيار كلمات أغانيها، كما كانت تشعر بقلق أثناء الوقوف أمام الجمهور، لذلك كانت تضع في يدها منديلا لأن أطرافها كانت تصاب بالبرودة الشديدة، كما كانت تعتمد علي مقدمات موسيقية طويلة كي تنهي حالة القلق. 



وعن علاقاتها بعبدالناصر، قال الحكيم: لم تكن العلاقة مباشرة ومستمرة كما يزعم البعض، ومع ذلك فقد دعاها عبدالناصر لإحياء حفل زواج ابنته هدي في حديقة الأزبكية، وكان عبدالناصر لا يمكنه الجلوس سوي ثلث ساعة، فذهبت أم كلثوم لتحيته، في دقيقة واحدة دون أن تجلس معه، وعندما سألتها عن السبب قالت: دول حكام لازم نحافظ علي وقتهم. 



وكشف الحكيم عن أن أم كلثوم تزوجت مصطفي أمين، وأن الرئيس عبدالناصر كان يحتفظ بعقد زواجهما في مكتبه، وأنها كانت تحرص علي زيارة مصطفي أمين في سجنه، كما تزوجت أيضا شريف باشا صبري. 




وذكر أن عبدالناصر قرر صرف مبلغ ٢٠ ألف دولار لعلاجها علي نفقة الدولة، لكنها أعادت ١١ ألف دولار باقي المبلغ إلي خزينة الدولة. 


ونفي الحكيم وجود أي خلافات بين أم كلثوم وجيهان السادات بسبب مشروع الوفاء والأمل، وقال: إن هذا المشروع كان بعيدا عن مشروع أم كلثوم الخيري، الذي كان مخصصا لخادمات البيوت، حيث أقامت لهن مصنعا يعملن به. 




وعن عبدالحليم حافظ قال الحكيم: إنه كان يتمتع بذكاء شديد، لكن لم تكن له علاقة بالرئيس عبدالناصر، وكل ارتباطه بالرئاسة أنه كان يغني للثورة، مشيراً إلي أن علاقة عبدالحليم كانت بالسادات الذي دعاه لإحياء حفل زواج ابنته. 



وأضاف أن عبدالحليم كان يرتبط بعلاقات قوية مع الملك فيصل ملك السعودية والملك الحسن ملك المغرب، وهما اللذان قاما بالإنفاق علي علاجه في الخارج، بل وخصصا فريقاً طبياً لرعايته داخل وخارج مصر، ووصف الحكيم «عبدالحليم» بأنه كان حريصا علي حياته الشخصية لدرجة أننا لم نقابل شقيقته علية إلا بعد وفاته، لكنه أكد زواج عبدالحليم وسعاد حسني، وقال: إن رواية مفيد فوزي بهذا الشأن حقيقية. 

وقال الحكيم: إن الرئيس عبدالناصر كان يميل لفريد الأطرش أكثر من عبدالحليم لإعجاب السيدة تحية زوجته به، خاصة أن جذورها تمتد إلي بلاد الشام ودلل علي ذلك بقوله: إن عبدالناصر منح قلادة النيل للأطرش وأم كلثوم ولم يمنحها للعندليب. 


الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

سعاد حسني.. أبعدها حسن الإمام عن عبدالحليم حافظ مرتين



على الرغم من أنه ساندها كثيرًا في بدايتها الفنية إلا أن سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني لم تقف أبدًا أمام
العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ



 في بطولة مطلقة، واقتصرت علاقتهما الفنية على فيلم وحيد هو «البنات والصيف» عام 1960، وكان ثاني أفلامها بعد «حسن ونعيمة» عام 1959 مع محرم فؤاد.

سعاد تمنت كثيرًا الحصول على البطولة أمام العندليب، وقد كادت بالفعل تشترك معه عام 1962 في فيلم «الخطايا»، ولكن المخرج حسن الإمام رفض إسناد البطولة إليها ورأى كمخرج أن الأنسب للدور هي الفنانةنادية لطفي، والتي قامت به بالفعل.

السندريلا أكدت خلال حوار لها مع الإعلامي مفيد فوزي أن نادية قامت بالدور على خير ما يرام وأن رؤية الإمام كانت «صحيحة».

رفض حسن الإمام لسعاد حسني قد يراه البعض من عشاقها غير مبرر؛ إذ أسند لها في بداية مشوارها الفني بطولة فيلم «مال ونساء» مع صلاح ذوالفقار عام 1960، لتنطلق بعد ذلك بسرعة الصارخ من نجاح إلى نجاح.

حتى كان النجاح الأكبر لكليهما في الفيلم الجماهيري «خلي بالك من زوزو» مع حسين فهمي عام 1972، والذي استمر عرضه بدور السينما لسنوات طويلة، ويُعد هذا الفيلم للمصادفة السبب الرئيسي لعدم زواج عبدالحليم حافظ من سعاد حسني، على حد قول محمد شبانة، ابن شقيق العندليب.

الاثنين، 5 أغسطس 2013

عبدالحليم حافظ بين «ناصر» و«الإخوان»







عبد الرحمن الأبنودى، قال: «عبدالحليم» كان شاباً ناصرياً، شكل مسيرة للغناء الوطنى لـ«عبدالناصر» مع كمال الطويل وصلاح جاهين، وأظن أن مواويله فى الشعر الصوفى مع الشاعر الكبير عبدالفتاح مصطفى، الذى لم يأخذ حقة، و«الموجى» - تعتبر قمة الغناء، ولم يصنعها لحاكم أو جماعة، إنما لإيمانه الخاص، والتزام بعادات وتقاليد العائلة، فلم نر السيدة «علية»، شقيقته، عندما كانت ترسل لنا الغذاء، لذلك هو متحفظ، وليس متزمتاً دينياً، وكان يضع المصحف إلى جوار سريره، حتى الأغنيات الوطنية كان بها دعاء ثورى للبلد ولنصرة مصر والفقراء، أما الإخوان فهم لا يعرفون الفن، وليس بينهم فنان ولا شاعر ولا ملحن عظيم، لأنهم بلا خيال، وفى زمن «عبدالحليم» لم يكن هناك إخوان، لأنهم كانوا فى معتقلات «عبدالناصر»، ومن كان منهم فى الخارج كان مختبئاً، ينكر إخوانيته، ولم يشكلوا أى إعاقة للمسيرة، كما هو حادث الآن.


وأضاف «الأبنودى»: أولاً علينا أن نفرق بين الوضع الحالى وزمن «عبدالناصر»، ففى زمن «ناصر» لم نكن نصادف مثل هذه الحالات الشاذة التى ترتدى ثياب الدين وتتفوه بأفظع الألفاظ التى هى ضد الدين، وتسلك كما الوحوش، وقد كنا ضد حبس الإخوان المسلمين فى ذلك الوقت، أما حالياً فأقول لولا سجن الإخوان لما استطاع «ناصر» أن يبنى مصر، أما ما حدث معنا فى تجربته مع أغنية «المسيح»، فهذه الأغنية جاءت بعد «عدى النهار»، حين كان «عبدالحليم» مع «أم كلثوم» يسهمان فى جمع التبرعات من الدول العربية للمجهود الحربى لتعويض ما فقدناه من أسلحة على رمال سيناء بعد نكسة 67، وكان فى طريقه إلى لندن ليغنى فى «ألبرت هول»، أكبر قاعة للغناء هناك، وكان معروف أن كل العرب المقيمين فى الخارج سوف يحضرون هذه الحفلة دعما لـ«عبدالحليم»، وكانوا يعرفون جيداً أنه لن يضع مليماً من ريعها فى جيبه، وقال لى «حليم» فى ذلك الوقت: هل أذهب إلى لندن، وليس معى غير «عدى النهار»، لأنه أخذ عهداً على نفسه أن يبدأ كل حفل بأغنية «أحلف بسماها وبترابها»، قلت هناك موضوع يلح فى كل هزيمة ونكسة نجد الآلاف من الفلســـطينيين يزحفون من بلادهم التى استولت عليها القوات الصهيونية، وهذه البلاد هى بلاد «المسيح»، وإن هؤلاء يعذبون كما عُذب «المسيح». فقال لى: لو سمحت اكتب. وبالفعل بدأت الكتابة فى ظل وجود كمال الطويل، وبمجرد انتهائى من كل مقطع يلحنه «الطويل» فوراً.. لذلك اللحن اكتمل مع الكلام، ثم جاء دور الرقابة فى الإذاعة التى أكدت أنها لن تجيز النص دون الرجوع إلى الأزهر، فطلب منى «حليم» أن أذهب معه إلى الأزهر. فقلت له: أنا حاد ولو اعترضوا على شىء سوف أفسد الأمر، وأنت دبلوماسى ولديك أساليبك، ثم اتصل بى وأخبرنى أن رقابة الأزهر اعترضت على كلمة «صلب المسيح»، لأنه لم يصلب. فقلت له أنا أقصد الشباب الفلسطينى، فرد على قائلاً: لكن قد يحدث لبس لدى المستمعين ومنحونا إذناً لغنائها فى الخارج وألا تغنى فى مصر، وبعد نجاحها انتشرت فى العالم العربى وفك سجنها.


وجدى الحكيم قال: «عبدالحليم» لم يكن متزمتاً فى حياته، وعندما اهتم بتطوير الأغنية الوطنية والشعبية كان حريصاً على أن يحافظ على القيم، وفرصة ألا تتم مهاجمته مثل «أم كلثوم» فى الجوامع، مثلما كان يفعل «الشيخ كشك»، الذى كان يهاجم الفن والفنانين، وحتى يؤمن نفسة كان يلتزم بنوعية من الأغانى لا تثير حفيظتهم ضده، وكان حريصاً على عمل الموشحات القريبة من الإيقاع الدينى وتجربته الوحيدة التى قدم فيها لحناً واحداً بكلمات متغيرة مع عبدالفتاح مصطفى.

وأضاف: وقف الإخوان ضده فى أغنية «المسيح» وحرضوا الأزهر ضده لمنعها، وكانت هذه الأغنية تمثل تحدياً له عندما غناها فى «ألبرت هول» وأذاعتها محطات العالم، وتراجع الأزهر بعد ذلك، وسمح بإذاعتها فى مصر، ووقف بجواره «الأبنودى» وحمى «عبدالحليم» من الموجة المعادية، وكان «عبدالحليم» يتمتع بفكر عصرى جداً مؤمن بالأغنية المصرية والتجمع العربى، أو الدولة العربية العميقة، وهذه مسألة تتعابتقاليد رض مع الإخوان، ولم يكن له علاقة بهم مباشرة ولا يضع لهم أى اعتبار، لكن كان يقدم فناً جيداً ولا يخضع لأى مواصفات، ورغم أنه كان عصرياً فى أغنياته وأفلامه وفى داخله رجل متصوف ملتزم دينياً، فكان حريصاً على الالتزام مجتمعه، وقد عشت 24 عاماً مع «عبدالحليم» لم نر شقيقته «علية»، إلا بعد عودتها مع جثمانه من لندن.

السبت، 3 أغسطس 2013

حقيقة علاقة الزعيم جمال عبد الناصر وعبد الحليم حافظ

الزعيم يصافح عبد الحليم وشادية












بقلم : محمد وجدي قنديل                                                
سؤال ظل يراودني طويلا بيني وبين نفسي: ما حقيقة مشاعر الزعيم عبدالناصر تجاه عبدالحليم حافظ؟ هل كان يعتبره إبنا له وصوت الثورة الذي يتغني بها؟ أم أنه كان يتعاطف معه بسبب مرضه باعتباره ثروة قومية؟ ولماذا لم يعالج علي نفقة الدولة؟ ولماذا لم يمنحه قلادة النيل؟

من ناحية عبدالحليم فإنه لم يكن يخفي مشاعر الحب والولاء نحو عبدالناصر وكان يري أن الرئيس يشجعه ويأخذ بيده ويحميه وقت اللزوم من علي صبري والكتاب في الاتحاد الاشتراكي الذين كانوا يهاجمون أغانيه، وكذا من صلاح نصر الذي كان يناصبه العداء لإنه رفض العمل لحساب المخابرات ولا يثق فيه.. ولذلك كان عبدالحليم يعتمد علي صداقته مع شمس بدران مدير مكتب المشير عامر وقتها لمواجهة حملات الكارهين لعلاقته مع الرئيس وكان منهم أم كلثوم ووصلت الأمور الي حد 'الغيرة'، الشخصية وكان يضايقها اهتمام عبدالناصر بمشاركة عبدالحليم في حفلة عيد 23 يوليو بأغنية وطنية جديدة..

وكان عبدالحليم يشعر بالمكائد والدسائس التي تحاك للنيل من مكانته لدي الرئيس.. وبدرجة أن صديقا من ذوي النفوذ حذره من هذا الصراع الخفي وقال له: احترس يا حليم.. إنهم يضيقون بالمودة بينك وبين الرئيس ولن يسمحوا بالاقتراب منه أكثر من ذلك! ولكن طموح عبدالحليم وعناده جعله يضاعف جهده رغم ظروفه الصحية لإرضاء الزعيم ولكنه لم يكن مقربا منه شخصيا ولم يكن يحظي بمكانة أم كلثوم!

وما يلفت النظر ان عبدالناصر لم يصدر قرارا بعلاج عبدالحليم حافظ علي نفقة الدولة وبما يشعره بالاهتمام والرعاية.. والملاحظ أن عبدالناصر لم يكرم عبدالحليم في أي مناسبة ولم يمنحه أي وسام كما فعل مع أم كلثوم وعبدالوهاب في عيد العلم عام 1965، وكما حدث مع فريد الأطرش ايضا حينما حصل علي قلادة النيل من الطبقة الأولي.. ولذلك كان عبدالحليم يشعر بأسي نفسي دفين بسبب ذلك التجاهل من جانب عبدالناصر وكان يعتقد ان هناك مراكز قوي حوله تسعي لإفساد العلاقة والوقيعة بينهما.. ويبدو أن الرئيس أعطي أذنه لوشاية عن صلة عبدالحليم بالأمراء السعوديين وصداقته الحميمة معهم اثناء فترة الأزمة في العلاقات..! وتعرض لدسائس أخري من جهات أمنية ومن فناين كبار!

والملاحظ أيضا ان الذي تولي نفقات علاج عبدالحليم في باريس كان الملك الحسن الثاني وهو الذي نقله بطائرته الخاصة الي البروفيسير سارازان استاذ الكبد الفرنسي لانقاذه من النزيف الذي فاجأه اثناء وجوده في المغرب، وكان عبدالحليم يحرص علي احياء حفل عيد جلوس الملك الحسن كل عام ويسافر مع فرقته الموسيقية الي الرباط.. وكذلك تولي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز دفع نفقات صديقه عبدالحليم في لندن اثناء علاجه لدي الدكتور روجرز، ولم تدفع الحكومة المصرية شيئا ولم تتحمل أي مصاريف لعلاج 'مطرب الثورة'! ولم يكن هناك سبب مقبول لذلك!

ولم يكن عبدالحليم يشكو لأحد من المعاملة التي يشوبها عدم الرضا أحيانا من جانب الرئيس رغم علاقة المودة التي كانت تربطه بأولاده وكان يزورهم في بيت منشية البكري، ولكن الذي آلمه ذلك التكريم الذي حظي به فريد الأطرش رغم أنه لم يغن للزعيم والثورة مثلما فعل بل إنه غادر القاهرة في الستينات وتوجه الي بيروت وأقام سنوات هناك وكان يشكو من مراقبة حفلاته الخاصة التي يقيمها لأصدقائه الشيوخ والأمراء العرب في بيته ولذلك هرب من حكم عبدالناصر!

كان عبدالحليم يعتقد في قرارة نفسه أنه يستحق معاملة أكثر اهتماما من الرئيس، ولكن يبدو أن هناك عوامل أخري أدت الي عدم رضاء عبدالناصر ومنها صداقته مع الاستاذ مصطفي أمين وموقفه الغاضب بسبب القبض عليه بتهمة التخابر، وتوجه عبدالحليم الي المخابرات وطلب من صلاح نصر أخذ اقواله في القضية، ولكنه رفض وقال له غاضبا: إبعد أنت عن الموضوع!

ولكن الرئيس من ناحية كان يتعاطف مع عبدالحليم لمرضه ومعاناته من النزيف والألم.. وهناك واقعة محددة حينما رفع حليم سماعة تليفونه ولاحظ ان الخط 'مراقب' فاتصل بشمس بدران وأبلغه بذلك، وعندما علم عبدالناصر بما حدث غضب بشدة وأمر برفع المراقبة عن التليفون فورا وتدخل بنفسه لحماية عبدالحليم من جهاز أمني محدد.. وساعتها شعر بالأمان!

ولاحظ عبدالحليم الإقلال من إذاعة أغانيه في الاذاعة والتليفزيون وشعر بالقلق من الحرب الخفية التي يتعرض لها من عدة جهات، ونصحه محمد عبدالوهاب بأن يتصل بالمشير عامر ويطلب منه التوسط لمقابلة الرئيس.. ولكنه لم يفعل حتي لا يثقل عليه..

وبعدها بأيام فوجيء عبدالحليم بجرس التليفون وكان الصوت يقول: أنا جمال عبدالناصر.. وارتبك ولم يصدق أذنه، وقال له الرئيس: يا عبدالحليم متاعبك في الإذاعة سوف تنتهي وأنا سمعت أنك متضايق لإن أغانيك مش بتتذاع كتير، وأنا لا أرضي عن ذلك، لأنك ثروة قومية..! فشكر الرئيس علي اهتمامه وتقديره وأنه يشعر بمسئوليته.. فقال عبدالناصر: بس لازم تحافظ علي صحتك.. أنا رأيي أنك تتجوز علشان حد يرعاك..! وقال عبدالحليم: أوامرك ياريس.. فضحك الرئيس قائلا: الجواز مش بالأمر وإنما اتمني لك الاستقرار.. وإغرورقت عيناه بالدموع من عطف الزعيم واهتمامه..!

لقد أصيب عبدالحليم بصدمة قاسية عندما وقعت هزيمة 67 وكان يقيم بصفة دائمة في ستوديوهات الإذاعة لتسجيل الأغاني الوطنية منذ يوم 5 يونيو.. واستمر يغني بانفعال شديد وسقط علي الأرض والدم ينزف من فمه ونقل الي بيته وكاد يفقد حياته وكان الحزن يعتصر قلبه ولم أره مكتئبا منطويا علي نفسه مثلما رأيته في تلك الفترة الصعبة وكان أكثر ما يؤلمه ذلك الخلاف بين الرئيس عبدالناصر والمشير عامر والذي ادي الي انتحار عامر، ومحاكمة شمس بدران وسجنه..!!

وتبقي شهادة سامي شرف سكرتير الرئيس للمعلومات وقتها 'كان الرئيس عبدالناصر يحب عبدالحليم ويعتبره ابنا له'..!

الاثنين، 1 يوليو 2013

عبدالحليم حافظ بين «ناصر» و«الإخوان»



على الرغم من وفاة العندليب الأسمر منذ ٣٦ عاماً، إلا أن عبدالحليم حافظ مازال يعيش فى وجدان الشعب المصرى، نلجأ إليه كلما اشتقنا إلى زمن الفن الجميل. نلجأ إليه فى المحن والشدائد بأغنياته الوطنية الثورية التى ألهبت حماس المصريين حتى فى ثورة ٢٥ يناير.
مازال الغموض يسيطر على تفاصيل كثيرة من حياة «العندليب»، وكل عام تظهرأسرار جديدة، هذه المرة حاولنا الغوص فى جانب آخر فى حياة «عبدالحليم»، الناصرى، الذى غنى لـ«جمال» وللاشتراكية. فكيف كان موقف الإخوان المسلمون منه ومن أغانيه؟
عبد الرحمن الأبنودى، قال: «عبدالحليم» كان شاباً ناصرياً، شكل مسيرة للغناء الوطنى لـ«عبدالناصر» مع كمال الطويل وصلاح جاهين، وأظن أن مواويله فى الشعر الصوفى مع الشاعر الكبير عبدالفتاح مصطفى، الذى لم يأخذ حقة، و«الموجى» - تعتبر قمة الغناء، ولم يصنعها لحاكم أو جماعة، إنما لإيمانه الخاص، والتزام بعادات وتقاليد العائلة، فلم نر السيدة «علية»، شقيقته، عندما كانت ترسل لنا الغذاء، لذلك هو متحفظ، وليس متزمتاً دينياً، وكان يضع المصحف إلى جوار سريره، حتى الأغنيات الوطنية كان بها دعاء ثورى للبلد ولنصرة مصر والفقراء، أما الإخوان فهم لا يعرفون الفن، وليس بينهم فنان ولا شاعر ولا ملحن عظيم، لأنهم بلا خيال، وفى زمن «عبدالحليم» لم يكن هناك إخوان، لأنهم كانوا فى معتقلات «عبدالناصر»، ومن كان منهم فى الخارج كان مختبئاً، ينكر إخوانيته، ولم يشكلوا أى إعاقة للمسيرة، كما هو حادث الآن.
وأضاف «الأبنودى»: أولاً علينا أن نفرق بين الوضع الحالى وزمن «عبدالناصر»، ففى زمن «ناصر» لم نكن نصادف مثل هذه الحالات الشاذة التى ترتدى ثياب الدين وتتفوه بأفظع الألفاظ التى هى ضد الدين، وتسلك كما الوحوش، وقد كنا ضد حبس الإخوان المسلمين فى ذلك الوقت، أما حالياً فأقول لولا سجن الإخوان لما استطاع «ناصر» أن يبنى مصر، أما ما حدث معنا فى تجربته مع أغنية «المسيح»، فهذه الأغنية جاءت بعد «عدى النهار»، حين كان «عبدالحليم» مع «أم كلثوم» يسهمان فى جمع التبرعات من الدول العربية للمجهود الحربى لتعويض ما فقدناه من أسلحة على رمال سيناء بعد نكسة ٦٧، وكان فى طريقه إلى لندن ليغنى فى «ألبرت هول»، أكبر قاعة للغناء هناك، وكان معروف أن كل العرب المقيمين فى الخارج سوف يحضرون هذه الحفلة دعما لـ«عبدالحليم»، وكانوا يعرفون جيداً أنه لن يضع مليماً من ريعها فى جيبه، وقال لى «حليم» فى ذلك الوقت: هل أذهب إلى لندن، وليس معى غير «عدى النهار»، لأنه أخذ عهداً على نفسه أن يبدأ كل حفل بأغنية «أحلف بسماها وبترابها»، قلت هناك موضوع يلح فى كل هزيمة ونكسة نجد الآلاف من الفلســـطينيين يزحفون من بلادهم التى استولت عليها القوات الصهيونية، وهذه البلاد هى بلاد «المسيح»، وإن هؤلاء يعذبون كما عُذب «المسيح». فقال لى: لو سمحت اكتب. وبالفعل بدأت الكتابة فى ظل وجود كمال الطويل، وبمجرد انتهائى من كل مقطع يلحنه «الطويل» فوراً.. لذلك اللحن اكتمل مع الكلام، ثم جاء دور الرقابة فى الإذاعة التى أكدت أنها لن تجيز النص دون الرجوع إلى الأزهر، فطلب منى «حليم» أن أذهب معه إلى الأزهر. فقلت له: أنا حاد ولو اعترضوا على شىء سوف أفسد الأمر، وأنت دبلوماسى ولديك أساليبك، ثم اتصل بى وأخبرنى أن رقابة الأزهر اعترضت على كلمة «صلب المسيح»، لأنه لم يصلب. فقلت له أنا أقصد الشباب الفلسطينى، فرد على قائلاً: لكن قد يحدث لبس لدى المستمعين ومنحونا إذناً لغنائها فى الخارج وألا تغنى فى مصر، وبعد نجاحها انتشرت فى العالم العربى وفك سجنها.
وجدى الحكيم قال: «عبدالحليم» لم يكن متزمتاً فى حياته، وعندما اهتم بتطوير الأغنية الوطنية والشعبية كان حريصاً على أن يحافظ على القيم، وفرصة ألا تتم مهاجمته مثل «أم كلثوم» فى الجوامع، مثلما كان يفعل «الشيخ كشك»، الذى كان يهاجم الفن والفنانين، وحتى يؤمن نفسة كان يلتزم بنوعية من الأغانى لا تثير حفيظتهم ضده، وكان حريصاً على عمل الموشحات القريبة من الإيقاع الدينى وتجربته الوحيدة التى قدم فيها لحناً واحداً بكلمات متغيرة مع عبدالفتاح مصطفى.
وأضاف: وقف الإخوان ضده فى أغنية «المسيح» وحرضوا الأزهر ضده لمنعها، وكانت هذه الأغنية تمثل تحدياً له عندما غناها فى «ألبرت هول» وأذاعتها محطات العالم، وتراجع الأزهر بعد ذلك، وسمح بإذاعتها فى مصر، ووقف بجواره «الأبنودى» وحمى «عبدالحليم» من الموجة المعادية، وكان «عبدالحليم» يتمتع بفكر عصرى جداً مؤمن بالأغنية المصرية والتجمع العربى، أو الدولة العربية العميقة، وهذه مسألة تتعارض مع الإخوان، ولم يكن له علاقة بهم مباشرة ولا يضع لهم أى اعتبار، لكن كان يقدم فناً جيداً ولا يخضع لأى مواصفات، ورغم أنه كان عصرياً فى أغنياته وأفلامه وفى داخله رجل متصوف ملتزم دينياً، فكان حريصاً على الالتزام بتقاليد مجتمعه، وقد عشت ٢٤ عاماً مع «عبدالحليم» لم نر شقيقته «علية»، إلا بعد عودتها مع جثمانه من لندن.

ساهم بنشر الموقع و لك جزيل الشكر