‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد التابعي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد التابعي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 29 سبتمبر 2013

عبدالحليم حافظ يقول للتابعي: عمر الشريف.. وليس سبب مرضي!



لم يكن محمد التابعي أمير الصحافة كاتباً صحفياً تخصص في الكتابة عن السياسة وقصور الملوك والحكام قط.. كان التابعي منذ بدايته وحتي نهايته عاشقاً للكتابة الفنية، وعلي علاقة وثيقة بالنجوم والمشاهير في عالم الفن.


عرف التابعي أم كلثوم، وكانت بينهما قصة حب مجهولة قصيرة، وعرف أسمهان، وكانت بينهما أيضاً قصة حب طويلة.. لا أعتقد أنها انتهت بالنهاية المأساوية الحزينة، بمصرع أسمهان إثر سقوط سيارتها في ترعة بالمنصورة وهي في طريقها إلي مصيف رأس البر.


وكان التابعي أمير الصحافة يعرف العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ وكتب عنه كثيراً، وكان يحب عبدالحليم وكان العندليب يحبه ويحترم قلمه، لكن في عام 1963 اختلف الاثنان حول بعض مقالات التابعي عن عبدالحليم حافظ، وكان سبب الخلاف اعتقاد التابعي أن عمر الشريف كان وراء إجهاد عبدالحليم وزيادة حالته المرضية.


كان عبدالحليم حافظ قد بدأ يشكو من آلام المرض مع بداية الستينيات، وسافر أكثر من مرة للعلاج فيلندن، وفاجأ التابعي قراءه ذات يوم عندما كشف حقيقة مرض عبدالحليم حافظ، وذلك بنشر رسالة شخصية بعث بها إليه عبدالحليم من مستشفي سان جيمس في لندن.


وقال عبدالحليم حافظ في رسالة للتابعي من لندن: إن كل ما جاء في تقرير الأطباء علي هذا أنني شديد الحساسية، وهذا هو بيت الداء، فأنا فعلاً أعيش بإحساسي، وأنا أغني، وأنا أتكلم، وأنا أفعل أي شيء.. تراني أحسه بكل ما في، وأحياناً أحاول ألا أحس، فأعرف بإحساسي أنني أحاول ألا أحس.


وأضاف عبدالحليم في رسالته إلي أمير الصحافة: وعلتي أن إحساسي دائماً حزين، وقد يقول البعض ما لشدة الحساسية التي قررها الأطباء وما لهذا الإحساس؟ وكما قلت أنت إن أي شخص يحس يعيش علي أعصابه، وأعصاب الإنسان تتحكم فيه وفي صحته كلها، وأنا أعتقد أن كل شخص حساس، لابد أن يعاني من هذه »الحساسية الطيبة«!


ولم يكن ذلك هو الخطاب الأول الذي يرسله عبدالحليم حافظ إلي التابعي من لندن.. كان التابعي قبلها قد كتب مقالاً عنوانه »الدجاجة التي تبيض ذهباً« اتهم فيه أسرة عبدالحليم حافظ أنها المسئولة عن إرهاقه بالعمل، فأرسل إليه عبدالحليم رسالة ينفي فيها هذه التهمة عن أسرته.


وقال للتابعي في هذه الرسالة عن أسرته: علي العكس أنهم دائماً يحدثونني عن راحتي، وأنني لابد لي من الراحة، لكن الذي يعمل هو أنا، والذي يسهر هو أنا.. لماذا؟ لست أدري.. إنه ليس المال علي كل حال.. لأنني لا أملك شيئاً والحمدلله، وأنا لا أفكر في المال أو في جمعه.


ومن جديد عاد محمد التابعي ليكتب عن عبدالحليم حافظ عندما سافر مرة أخري للعلاج في لندن، وسمع التابعي أن عبدالحليم حافظ يواجه أخطر أزمة مرضية في حياته، واتهم التابعي عمر الشريف وكان موجوداً أيامها في عاصمة الضباب، بأنه وراء تدهور صحة عبدالحليم، وأنه يأخذه من المستشفي ليسهر معه الليالي الطوال.. غير مهتم بأن العندليب مريض وفي حالة صعبة.


وبعد أن كتب التابعي ذلك، فوجئ برسالة عاجلة بعث بها إليه عبدالحليم من مستشفي سان جيمس.. ينفي فيها هذا الاتهام عن صديقه عمر الشريف ويدافع عنه بشدة.


وفي هذه الرسالة قال عبدالحليم حافظ للتابعي:


أستاذنا الكبير..


من فراشي بمستشفي سان جيمس بلندن.. أبعث لك تحياتي واحترامي وحبي.. راجياً من الله أن تكون متمتعاً بكامل الصحة والعافية.


أستاذنا الكبير.. أكتب لك هذا الخطاب بعد أن قرأت مقالك الذي كتبته عني في »آخر ساعة«.. إنه إنذار كله رقة وحب، ولكن هناك شيء هام نزع قلبي، هذا الشيء هو ما جاء في مقالك عن الصديق عمر الشريف.


أستاذنا الكبير.. أنت رجل عادل وكل ما تكتبه حقيقة، وأنا أحب أن أبين لك حقيقة هامة هي أن عمر الشريف لم يسهرني.. بالعكس أنا الذي أجبرته علي السهر معي في تلك الليلة، وقد حاول مراراً أن يذهب بي إلي المنزل، ولكني كنت أرفض!


وأنا لا أكتب هذا دفاعاً عن عمر.. لكنها وأقسم لك الحقيقة.. وقد تسأل لماذا فعلت ذلك؟ لقد كنت في ضيق نفسي فظيع.. لا أدري له سبباً.. من أول النهار وأنا في قلق غريب.. ذهبت إلي المسرح، وذهبت للمشي حتي أحاول أن أهرب من هذا الضيق.. ولكنه ظل كما هو يعبث في نفسي ويهز أفكاري.


واتصلت بأخي عمر الشريف عن طريق التليفون، وهو صديق عزيز عليّ، وأخ ورجل، ومصري مائة في المائة، وذهبت إليه وجلست معه.. نتناقش أحياناً، ونلعب الورق أحياناً، وكان عمر كأي صديق يحس بضيقي وقلقي.


وكان يقول لي: يا حليم.. كل شيء إن شاء الله حيبقي كويس.. خليك مع الله ولا تخف ولا تقلق.. بس حاول تحافظ علي نفسك وعلي صحتك.. قوم بقي عشان تنام وتستريح!


وكنا نتكلم عن الفن وعن مصر.. إنه مصري يا أستاذنا.. يحب مصر.. وأصدقاؤه كلهم من مصر..لم يحاول أن يتنكر لأحد منهم، وعمر سوف يحضر إلي القاهرة.. إنه في الطريق إليها فعلاً.. إنها حرب عليه غرضها التقليل من قيمته الفنية التي يكنها له كل العاملين في الحقل السينمائي العالمي.. إنه مصري يعمل باسمه ولم يغيره.. يعمل من أجل أن يثبت للعالم أن الفن ليس قاصراً علي أوروبا وأمريكا فقط، وقد أثبت ذلك فعلاً.


أستاذي الكبير..


هذا هو عمر الشريف.. وهذا ما دار بيني وبينه في تلك الليلة.. لقد أجبرته علي السهر.. رغم أن عنده تعليمات بالنوم الساعة 12 علي الأكثر.. ولكنه كان يحس بقلقي وضيقي.. نزلت من عنده حوالي الساعة الثانية صباحاً.. ورجعت أسير علي قدمي في الطرقات.. أحاول أن أنسي هذا القلق.. سرت.. وسرت.. وأخيراً ذهبت إلي النوم.. فلم أستطع.. أخذت منوماً وأنا أكرهه!


ولم أنم.. قلق.. قلق.. لا أدري له سبباً.. غير أنه يعبث بكياني.. وظللت إلي الصباح.. واستيقظ من معي.. وقلت لهم أن يتصلوا بالدكتور »تانر« فلم نجده، وأخذت حقنة ونمت بعض الشيء.


ويمضي عبدالحليم حافظ قائلاً للتابعي في رسالته:


ثم جاء الأستاذ محمد عبدالوهاب وأيقظني، وتناولنا معاً الغداء، وبعدها جاء عمر الشريف.


وقال لي: أنا جيت للاطمئنان عليك.. لأنك امبارح كنت مش عاجبني أبداً.


وانصرف الأستاذ محمد عبدالوهاب وعمر الشريف، وأحسست بالنزيف، ونقلت إلي المستشفي، وتم نقل دم لي، وبعدها توقف النزيف، وبكل جهد مع الأطباء هنا.. حاولت أن أعرف سبب هذا النزيف، وعرفت أن الحقن التي يعالجونني بها قد تسبب لي هذا أحياناً، وأنهم ما كان يجب عليهم أن يخرجوني من المستشفي خصوصاً أنني أخذت كمية من الدواء في المدة التي سبقت النزيف.


أستاذي..


إن غلطتي فعلاً أنني سمعت كلامهم، وخرجت من المستشفي لأنني ساعة خروجي من المستشفي لم أكن طبيعياً.. كنت غير متمالك لنفسي، فكان يجب عليّ أن أبقي وأنا أدري الناس بنفسي.


أستاذي..


أطلت عليك، ولكني أعرف أنك دائماً تكتب الحق، ولقد أردت أن تعرف الحقيقة مني، وكل رجائي أن تنشر للناس هذه الحقيقة.. فلقد ظلم الناس عمر الشريف، ولا أريد أن تظلمه أنت أيضاً.


أبقاك الله وأدامك لي ولبلدك الذي ترفع من شأنه بقلمك..


بجواري الصديق الحبيب كمال الطويل.. وقد عرف الحقيقة.. وهو يهديك السلام والحب.. وأنا أيضاً.


التوقيع: عبدالحليم حافظ

السبت، 7 سبتمبر 2013

مشاهير السياسة والفن والصحافة و الزواج الثاني


يبدو أن بعضاً من مشاهير السياسة والفن والصحافة، ومنهم الرئيس الراحل أنور السادات ومحمد التابعي وحسين فهمي ومحمد عبد الوهاب والمشير عبد الحكيم عامر وسواهم، كانوا مقتنعين بأنه (لا خير في الحبيب الأول) وأن الزواج الثاني هو الحب الحقيقي! عندما التقى السادات والسيدة جيهان لأول مرة كان الرجل مطارداً من (البوليس السياسي) قبل ثورة 23 يوليو وبالتحديد في الأربعينات من القرن الماضي، أيامها كان السادات متهماً في حادث اغتيال السياسي أمين عثمان، ويختبئ في منزل صديقه الضابط حسن عزت في مدينة السويس.

امرأة هزت مصر!
ورغم فارق السن بينهما استطاع السادات المغامر أن يستحوذ على قلب جيهان ذات الستة عشر ربيعاً، فقد أدركت بحدس الأنثى الصائب أن الرجل ينتظره مستقبل حافل، وكانت جيهان معروفة بطموحها الذي لا يحده حد، فلما فاتحها في أن تكون (زوجته الثانية) وافقت بلا تردد! والغريب أن السادات كان يعترف دائماً على نطاق ضيق بأن جيهان هي التي صنعت منه زعيماً، وكان يقول عن زوجته الأولى إقبال ماضي: لقد تمنيت دائماً أن تشاركني إقبال حياتي وأحلامي لكنها لم تستطع أبداً أن تفهمني، فلقد كانت وهي (ابنة عمدة) أمية لا تقرأ ولا تكتب.
ويقال إنه لولا نصيحة جيهان للسادات عام 1971 لكان الرجل قد أعدم في ميدان عام، فعشية (ثورة التصحيح) في مايو من تلك السنة كانت (مراكز القوى) كما أسماها السادات تخطط لاعتقاله في القصر الجمهوري، وكان الرجل على علم بما يدبره له علي صبري لكنه آثر الانتظار من أجل أن (تتكشف الأمور) غير أن جيهان نصحته أن (يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به) وقد كان، فاهتزت مصر كلها جراء ما حدث ونجا السادات من موت محقق!
حب من أول نظرة
أما برلنتي عبد الحميد فقد كانت سبباً مباشراً في النهاية المأساوية للمشير عبد الحكيم عامر، الذي وقع في حبها وتزوجها سراً رغم أنه كان متزوجاً من إحدى قريباته، وظل هذا الزواج الثاني سرياً حتى وفاة المشير في ظروف غامضة عام 1967، وبعدها انكشف الزواج عندما ذهبت برلنتي لأهل المشير تطالبهم (بميراثها)! ولكن نبدأ من البداية، عندما تعرف عبد الحكيم عامر إلى برلنتي عبد الحميد لأول مرة في دمشق عام 1959، وكانت (برلنتي) تزور سوريا مع مجموعة من الفنانين المصريين فشاهدها المشير في مبنى الإذاعة السورية.
وخلال أيام قليلة قام رجال المشير بترتيب لقائه الثاني معها في حفلة أقيمت بشقة بالزمالك، وعاد الرجل خصيصاً إلى القاهرة من أجل لقاء محبوبته، فاستطاعت (برلنتي) بجمالها الصارخ أن تستولي على حياة الرجل وليس قلبه فحسب، لكنه رفض إعلان زواجه بها خوفاً من غضب الرأي العام وحرصاً على مشاعر زوجته الأولى، رغم اعترافه بأنه لم يحب قبل (برلنتي).. ولا بعدها! والغريب أن ما توقعه المشير في حياته حدث بعد وفاته، فقد أكدت تقارير محكمة الثورة بعد نكسة 1967 أن المشير كان يسهر ليلة 5 يونيو في فيلا تمتلكها زوجته الثانية، وأثارت هذه التقارير وقتها غضب المصريين بشدة، فربما يغفر البعض للمشير تقصيره العسكري لكن أحداً لم يغفر له على الإطلاق مغامرته العاطفية.
أنت قليل الأدب!
ومن مشاهير السياسة إلى نجوم الفن، ومن أشهر قصص الزواج الثاني في الوسط الفني المصري زواج الموسيقار محمد عبد الوهاب من السيدة نهلة القدسي، فقد كان عبد الوهاب قبلها متزوجاً من السيدة إقبال نصار، التي تعرف عليها في مصيف رأس البر وهناك تزوجا، ودام الزواج 12 عاماً بالتمام والكمال، ولكن نهلة القدسي جعلته يضحي بكل هذه الأعوام في سبيلها.
التقى عبد الوهاب بزوجته الثانية لأول مرة في فندق (بريستول) بدمشق، وكان عبد الوهاب في زيارة للعاصمة السورية بغرض الاستشفاء، وجاءت نهلة مع إحدى قريباتها من معارف عبد الوهاب لزيارته في المستشفى، بحضور بعض معجبي الموسيقار الراحل الذين تحلقوا حول سريره، وعندما رأى عبد الوهاب نهلة انتفض واقفاً من فراشه، وقال لمعجبيه: إن صحته أصبحت فجأة مثل (الحصان)! ومن الطريف أن نهلة التي كانت ترتدي نظارة سوداء أرادت أن تهرب من نظرات عبد الوهاب النافذة، لكنه أصر على أن تخلع نظارتها فوراً بدعوى التأكد من أنها ليست (حولاء) ووسط ضحكات المعجبين غضبت نهلة من عبد الوهاب قائلة له بحدة: (أنت قليل الأدب)! ولم تمض عدة أيام على هذه الواقعة حتى تزوج عبد الوهاب من نهلة، التي استطاعت أن تحكم سيطرتها على قلبه وعلى عقله فيما بعد، فلم يكن عبد الوهاب يفعل شيئاً دون أن يأخذ رأيها في كل كبيرة وصغيرة، لتصبح بمثابة (القلب المفكر) حسب تعبيرها للموسيقار الراحل.
ولكن الصحافي الكبير محمد التابعي كان له مع زوجته الثانية السيدة هدى التابعي حكاية أشبه بأفلام السينما، ففي أوائل الخمسينات كان التابعي يكتب قصة عن المطربة الراحلة اسمهان على حلقات في صحيفة (أخبار اليوم) وكانت هدى من كبار المعجبات بأسمهان فاتصلت به تليفونياً في مكتبه لتوجه له انتقادات قارئة إلى كاتب، وأصر الرجل بذكاء أن تحادثه هدى هاتفياً ليعرف رأيها في كل حلقة، واستمرت علاقة الصداقة عبر الأسلاك بضعة اشهر دون أن يراها وجهاً لوجه.
وكان التابعي في تلك الأيام مطلقاً بعد زيجة قصيرة من الفنانة زوزو حمدي الحكيم، وكان معروفاً بلقب (دون جوان الصحافة العربية) وله معجبات كثيرات في كل أنحاء الوطن العربي وأوربا، وتستكمل السيدة هدى القصة قائلة: ودعاني التابعي إلى زيارته في مكتبه فترددت في البداية، ثم تمت الزيارة بصحبة شقيقي ولكن في منزل الأستاذ في الزمالك، واستقبلنا أمير الصحافة على الباب بابتسامته المعروفة، وانبهرت به من أول لحظة! تضيف هدى التابعي: وكان عمر الأستاذ وقتها 55 عاماً أما عمري فكان 17 سنة فقط، ورغم فارق السن إلا أنني شعرت أنني أمام شاب لم يتجاوز الثلاثين، فقد كان الذكاء والشباب يشع من كل قسمات وجهه الجميل، وأنا أتذكر جيداً أنه عندما طلب الزواج منى قلت له إن عندي (قطاً) صغيراً لا أتصور أن يمر يوم دون أن أراه، وأنا خائفة أنك تريد أن تتزوجني لأنك تعودت فقط على رؤيتي. . والغريب في الأمر أن وجهة نظري هذه أعجبت التابعي! وتم زواج التابعي والسيدة هدى في مطلع عام 1952، وكانت أم كلثوم هي الفنانة الوحيدة التي حضرت عقد القران، ودام الزواج نحو 10 أعوام من (السعادة) حسب قول السيدة هدى حتى وفاة التابعي عام 1962، وما زالت أرملته تعيش على ذكرياته.
محبة بعد عداوة
أما زواج فؤاد المهندس وشويكار فكان حديث الناس وقتها، فقد كان المهندس خارجاً من زيجته الأولى الفاشلة محطماً، بعدما خاب ظنه في أن الزوجة (ربة البيت) هي الأنسب لحياة الفنان غير المنضبطة، وظل الرجل راضياً بحياة العزوبية حتى ظهرت شويكار في حياته، وكان اللقاء الأول بينهما غريباً وكوميدياً، إذ نشبت بينهما في كواليس مسرح الريحاني مشادة ساخنة، قال المهندس إنها كانت تقذفه خلالها بكل أفراد (عائلتها) ومن المعروف أن لقب شويكار هو (طوب صقال)! وجاءت المحبة بعد العداوة فعرض المهندس على شويكار الزواج فوافقت بعد تردد، وأصبح هذا الزواج حديث الوسط الفني كله، فلم يكن أحد يتوقع أن ترتبط هذه الفاتنة ذات الأصل التركي التي تنطق القاف (كافاً) بالمهندس، إلى حد أن صحافياً معروفاً تساءل مندهشاً على صفحات الجرائد وقتها: كيف يفوز هذا الرجل الذي يلبس (نظارة كعب كوباية) بهذه القطة السيامية؟! ورغم أن الجميع كانوا يتوقعون فشل هذه الزيجة مبكراً إلا أن شويكار والمهندس استطاعا أن يحافظا على السعادة الزوجية أكثر من 15 عاماً، وأن يصبحا أشهر ثنائي كوميدي في تاريخ الفن العربي على مدى عقدين من الزمن تقريباً.
ونتوقف أخيراً مع حكاية زواج الفنان حسين فهمي والنجمة ميرفت أمين وهي الزوجة الثانية أيضاً في حياته، بعد زوجته الأولى السيدة نادية عصمت أم ابنيه (محمود) و(نائلة) والتي يؤكد النجم الوسيم أنها كانت (زيجة صالون) وأن أهله هم الذين ضغطوا عليه للزواج منها عندما أراد السفر إلى أمريكا لدراسة السينما، فأرادت أسرته أن يكون (محصناً) ضد فاتنات هوليود، وحينما انتهت الدراسة وآن أوان العودة إلى مصر فضلت زوجته الأولى البقاء مع طفليها في أمريكا وطلبت منه الطلاق.
وبعد وقت قصير تعرف حسين فهمي على النجمة الشابة آنذاك ميرفت أمين، أثناء تصوير أحد الأفلام في بيروت عام 1972م، ونشأت بينهما واحدة من أجمل قصص الحب في تلك الأيام، ومن طريف ما يحكى أن (ميرفت) هي التي عرضت على (حسين) أن يتزوجها حتى تقطع الطريق على الشائعات التي ترددت أيامها خصوصاً وأن النجم الكبير كان معروفاً بكثرة معجباته، وعندما رفض الرجل في البداية إعلان الخطوبة أصيبت (ميرفت) بانهيار عصبي ودخلت المستشفى! ولولا تدخل النجمة شويكار للصلح بينهما لما تم هذا الزواج، الذي أثمر الطفلة (منة الله) ويعترف حسين فهمي بأن ميرفت أمين هي الوحيدة التي أحبها حقاً في حياته من بين كل من عرفهن من النساء!

ساهم بنشر الموقع و لك جزيل الشكر