‏إظهار الرسائل ذات التسميات عمر الشريف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عمر الشريف. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 29 سبتمبر 2013

عبدالحليم حافظ يقول للتابعي: عمر الشريف.. وليس سبب مرضي!



لم يكن محمد التابعي أمير الصحافة كاتباً صحفياً تخصص في الكتابة عن السياسة وقصور الملوك والحكام قط.. كان التابعي منذ بدايته وحتي نهايته عاشقاً للكتابة الفنية، وعلي علاقة وثيقة بالنجوم والمشاهير في عالم الفن.


عرف التابعي أم كلثوم، وكانت بينهما قصة حب مجهولة قصيرة، وعرف أسمهان، وكانت بينهما أيضاً قصة حب طويلة.. لا أعتقد أنها انتهت بالنهاية المأساوية الحزينة، بمصرع أسمهان إثر سقوط سيارتها في ترعة بالمنصورة وهي في طريقها إلي مصيف رأس البر.


وكان التابعي أمير الصحافة يعرف العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ وكتب عنه كثيراً، وكان يحب عبدالحليم وكان العندليب يحبه ويحترم قلمه، لكن في عام 1963 اختلف الاثنان حول بعض مقالات التابعي عن عبدالحليم حافظ، وكان سبب الخلاف اعتقاد التابعي أن عمر الشريف كان وراء إجهاد عبدالحليم وزيادة حالته المرضية.


كان عبدالحليم حافظ قد بدأ يشكو من آلام المرض مع بداية الستينيات، وسافر أكثر من مرة للعلاج فيلندن، وفاجأ التابعي قراءه ذات يوم عندما كشف حقيقة مرض عبدالحليم حافظ، وذلك بنشر رسالة شخصية بعث بها إليه عبدالحليم من مستشفي سان جيمس في لندن.


وقال عبدالحليم حافظ في رسالة للتابعي من لندن: إن كل ما جاء في تقرير الأطباء علي هذا أنني شديد الحساسية، وهذا هو بيت الداء، فأنا فعلاً أعيش بإحساسي، وأنا أغني، وأنا أتكلم، وأنا أفعل أي شيء.. تراني أحسه بكل ما في، وأحياناً أحاول ألا أحس، فأعرف بإحساسي أنني أحاول ألا أحس.


وأضاف عبدالحليم في رسالته إلي أمير الصحافة: وعلتي أن إحساسي دائماً حزين، وقد يقول البعض ما لشدة الحساسية التي قررها الأطباء وما لهذا الإحساس؟ وكما قلت أنت إن أي شخص يحس يعيش علي أعصابه، وأعصاب الإنسان تتحكم فيه وفي صحته كلها، وأنا أعتقد أن كل شخص حساس، لابد أن يعاني من هذه »الحساسية الطيبة«!


ولم يكن ذلك هو الخطاب الأول الذي يرسله عبدالحليم حافظ إلي التابعي من لندن.. كان التابعي قبلها قد كتب مقالاً عنوانه »الدجاجة التي تبيض ذهباً« اتهم فيه أسرة عبدالحليم حافظ أنها المسئولة عن إرهاقه بالعمل، فأرسل إليه عبدالحليم رسالة ينفي فيها هذه التهمة عن أسرته.


وقال للتابعي في هذه الرسالة عن أسرته: علي العكس أنهم دائماً يحدثونني عن راحتي، وأنني لابد لي من الراحة، لكن الذي يعمل هو أنا، والذي يسهر هو أنا.. لماذا؟ لست أدري.. إنه ليس المال علي كل حال.. لأنني لا أملك شيئاً والحمدلله، وأنا لا أفكر في المال أو في جمعه.


ومن جديد عاد محمد التابعي ليكتب عن عبدالحليم حافظ عندما سافر مرة أخري للعلاج في لندن، وسمع التابعي أن عبدالحليم حافظ يواجه أخطر أزمة مرضية في حياته، واتهم التابعي عمر الشريف وكان موجوداً أيامها في عاصمة الضباب، بأنه وراء تدهور صحة عبدالحليم، وأنه يأخذه من المستشفي ليسهر معه الليالي الطوال.. غير مهتم بأن العندليب مريض وفي حالة صعبة.


وبعد أن كتب التابعي ذلك، فوجئ برسالة عاجلة بعث بها إليه عبدالحليم من مستشفي سان جيمس.. ينفي فيها هذا الاتهام عن صديقه عمر الشريف ويدافع عنه بشدة.


وفي هذه الرسالة قال عبدالحليم حافظ للتابعي:


أستاذنا الكبير..


من فراشي بمستشفي سان جيمس بلندن.. أبعث لك تحياتي واحترامي وحبي.. راجياً من الله أن تكون متمتعاً بكامل الصحة والعافية.


أستاذنا الكبير.. أكتب لك هذا الخطاب بعد أن قرأت مقالك الذي كتبته عني في »آخر ساعة«.. إنه إنذار كله رقة وحب، ولكن هناك شيء هام نزع قلبي، هذا الشيء هو ما جاء في مقالك عن الصديق عمر الشريف.


أستاذنا الكبير.. أنت رجل عادل وكل ما تكتبه حقيقة، وأنا أحب أن أبين لك حقيقة هامة هي أن عمر الشريف لم يسهرني.. بالعكس أنا الذي أجبرته علي السهر معي في تلك الليلة، وقد حاول مراراً أن يذهب بي إلي المنزل، ولكني كنت أرفض!


وأنا لا أكتب هذا دفاعاً عن عمر.. لكنها وأقسم لك الحقيقة.. وقد تسأل لماذا فعلت ذلك؟ لقد كنت في ضيق نفسي فظيع.. لا أدري له سبباً.. من أول النهار وأنا في قلق غريب.. ذهبت إلي المسرح، وذهبت للمشي حتي أحاول أن أهرب من هذا الضيق.. ولكنه ظل كما هو يعبث في نفسي ويهز أفكاري.


واتصلت بأخي عمر الشريف عن طريق التليفون، وهو صديق عزيز عليّ، وأخ ورجل، ومصري مائة في المائة، وذهبت إليه وجلست معه.. نتناقش أحياناً، ونلعب الورق أحياناً، وكان عمر كأي صديق يحس بضيقي وقلقي.


وكان يقول لي: يا حليم.. كل شيء إن شاء الله حيبقي كويس.. خليك مع الله ولا تخف ولا تقلق.. بس حاول تحافظ علي نفسك وعلي صحتك.. قوم بقي عشان تنام وتستريح!


وكنا نتكلم عن الفن وعن مصر.. إنه مصري يا أستاذنا.. يحب مصر.. وأصدقاؤه كلهم من مصر..لم يحاول أن يتنكر لأحد منهم، وعمر سوف يحضر إلي القاهرة.. إنه في الطريق إليها فعلاً.. إنها حرب عليه غرضها التقليل من قيمته الفنية التي يكنها له كل العاملين في الحقل السينمائي العالمي.. إنه مصري يعمل باسمه ولم يغيره.. يعمل من أجل أن يثبت للعالم أن الفن ليس قاصراً علي أوروبا وأمريكا فقط، وقد أثبت ذلك فعلاً.


أستاذي الكبير..


هذا هو عمر الشريف.. وهذا ما دار بيني وبينه في تلك الليلة.. لقد أجبرته علي السهر.. رغم أن عنده تعليمات بالنوم الساعة 12 علي الأكثر.. ولكنه كان يحس بقلقي وضيقي.. نزلت من عنده حوالي الساعة الثانية صباحاً.. ورجعت أسير علي قدمي في الطرقات.. أحاول أن أنسي هذا القلق.. سرت.. وسرت.. وأخيراً ذهبت إلي النوم.. فلم أستطع.. أخذت منوماً وأنا أكرهه!


ولم أنم.. قلق.. قلق.. لا أدري له سبباً.. غير أنه يعبث بكياني.. وظللت إلي الصباح.. واستيقظ من معي.. وقلت لهم أن يتصلوا بالدكتور »تانر« فلم نجده، وأخذت حقنة ونمت بعض الشيء.


ويمضي عبدالحليم حافظ قائلاً للتابعي في رسالته:


ثم جاء الأستاذ محمد عبدالوهاب وأيقظني، وتناولنا معاً الغداء، وبعدها جاء عمر الشريف.


وقال لي: أنا جيت للاطمئنان عليك.. لأنك امبارح كنت مش عاجبني أبداً.


وانصرف الأستاذ محمد عبدالوهاب وعمر الشريف، وأحسست بالنزيف، ونقلت إلي المستشفي، وتم نقل دم لي، وبعدها توقف النزيف، وبكل جهد مع الأطباء هنا.. حاولت أن أعرف سبب هذا النزيف، وعرفت أن الحقن التي يعالجونني بها قد تسبب لي هذا أحياناً، وأنهم ما كان يجب عليهم أن يخرجوني من المستشفي خصوصاً أنني أخذت كمية من الدواء في المدة التي سبقت النزيف.


أستاذي..


إن غلطتي فعلاً أنني سمعت كلامهم، وخرجت من المستشفي لأنني ساعة خروجي من المستشفي لم أكن طبيعياً.. كنت غير متمالك لنفسي، فكان يجب عليّ أن أبقي وأنا أدري الناس بنفسي.


أستاذي..


أطلت عليك، ولكني أعرف أنك دائماً تكتب الحق، ولقد أردت أن تعرف الحقيقة مني، وكل رجائي أن تنشر للناس هذه الحقيقة.. فلقد ظلم الناس عمر الشريف، ولا أريد أن تظلمه أنت أيضاً.


أبقاك الله وأدامك لي ولبلدك الذي ترفع من شأنه بقلمك..


بجواري الصديق الحبيب كمال الطويل.. وقد عرف الحقيقة.. وهو يهديك السلام والحب.. وأنا أيضاً.


التوقيع: عبدالحليم حافظ

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

السيرة الذاتية للفنان فؤاد المهندس




الاسم الكامل فؤاد زكى المهندس من مواليد 6 سبتمبر 1924

ممثل مسرحي وسينمائي كوميدي مصري، من كبار الفنانين المخضرمين الذين مثلوا في المسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة، تميزت أعماله الكوميدية بمذاق خاص وأسلوب راق، ويرجع إليه الفضل في اكتشاف العديد من الفنانين المشهورين على الساحة في الوقت الحالي.

ولد "فؤاد زكي المهندس" يوم 6 سبتمبر من عام 1924م في منطقة العباسية بالقاهرة، وترتيبه الطفل الثالث في العائلة بعد أختين هما "صفية ودرية" والشقيق الرابع هو "سامي المهندس"، والده هو الدكتور "زكي المهندس" العالم اللغوي الكبير ولذلك كان منزلهم قلعة للحفاظ على اللغة العربية التي أتقنها من خلال أبيه الذي كان صاحب الفضل الأول في تنمية مواهبه الفنية حيث ورث عنه خفة الدم وحضور البديهة وسرعة الخاطر الذي ميزه في مشواره الفني.

التحق "المهندس" بكلية التجارة وانضم إلي فريق التمثيل بالجامعة وقد شاهد الفنان الراحل "نجيب الريحاني" وأعجب به في مسرحية "الدنيا على كف عفريت" فأنضم لفرقته المسرحية لعله يحظى بأحد الأدوار إلا أنه لم يساعده كثيراً وبعد وفاته انضم لفرقة "ساعة لقلبك" وكانت بدايته مع التمثيل.

"المهندس" قدم دور البطولة السينمائية عام 1954م في أول أفلامه "بنت الجيران" لمحمود ذو الفقار، إلا أنه عاد إلى الأدوار الثانية على مدى حوالي عشر سنوات حيث كان يؤدي مساعدا في أفلام أسندت بطولتها لنجوم تلك الفترة من عمر السينما المصرية.


وكان من بين الأدوار الثانية التي مثلها عمله مساعدا لـ"كمال الشناوي" في فيلم "الأرض الطيبة" ولـ"عماد حمدي" في فيلم "بين الأطلال" ولـ"رشدي أباظة" في فيلم "أميرة العرب" و"الساحرة الصغيرة"، وكذلك لـ"عمر الشريف" في فيلم "نهر الحب" و"شكري سرحان" و"عادل مأمون" في فيلم "ألمظ وعبده الحامولي"، بالإضافة إلى لاعب كرة القدم "صالح سليم" في فيلم "الشموع السوداء".

بينما كان فيلم "عائلة زيزي" الذي أخرجه "فطين عبد الوهاب" بمثابة محطة بارزة في مشواره الفني حيث يُعد أحد العلامات في مسيرته الكوميدية التي اختير بعدها لادوار البطولة المطلقة، خاصةً بعدما شكل مع زوجته آنذاك الفنانة "شويكار" ثنائيا فنيا أثمر عددا من الأفلام الكوميدية منها "مطاردة غرامية" و"شنبو في المصيدة" و"أرض النفاق" و"أخطر رجل في العالم".


وقدم "المهندس" بعض ممثلي الكوميديا الشبان آنذاك في أدوار بارزة ومنهم "عادل إمام" في مسرحية "أنا وهو وهي" عام 1964م و"سعيد صالح" في فيلم "ربع دستة أشرار" عام 1970م، إلا أنه عاد بعد أن تقدمت به السن إلى الأدوار الثانية مع بعض هؤلاء الذين صاروا نجوما حيث ظهر مع الفنان "عادل إمام" في فيلمي "خلي بالك من جيرانك" و"خمسة باب"، و"زوج تحت الطلب".


وكانت فترة الستينيات من القرن العشرين هي العصر الذهبي للمهندس مسرحيا، ففيها قدم أعمالا كثيرة منها "السكرتير الفني" و"سيدتي الجميلة" و"أنا وهو وهي" و"حواء الساعة 12"، وفي مرحلة تالية قدم مسرحيات أخرى مثل "إنها حقا عائلة محترمة" و"سك على بناتك" أمام شريهان.

وفي الإذاعة اشتهر "المهندس" أيضاً ببرنامجه اليومي الذي استمر سنوات عديدة وهو برنامج "كلمتين وبس"، كما قدم للتليفزيون عدد من المسلسلات هي "عيون" و"ارض النفاق" و"العصافير.


وكان "فؤاد المهندس" يرى أن الفن له رسالة سامية وهى خدمة المجتمع ولأنه يحب الأطفال فقد كان يبحث عن عمل يلتقي به بالأطفال وقد حالفه التوفيق في ذلك بعد مشوار فني طويل مع الأطفال من خلال تقديم فوازير "عمو فؤاد" التي تابعها كل الأطفال في مصر والعالم العربي.

ثم قدم عمل مسرحي للأطفال أيضا فكانت مسرحية "هاله حبيبتي" التي أوضحت سوء المعاملة التي يلقاها الأطفال في الملاجئ وبالفعل نبهت المسرحية الكبار لما يحدث في الملاجئ من تجاوزات بحق الأطفال.


وتوفي الفنان الكبير "فؤاد المهندس" يوم 16 سبتمبر من عام 2006م عن عمر يناهز 82 عاما، وذلك بعد معاناة طويلة مع أمراض الشيخوخة وتعرضه لحالة من الاكتئاب الشديد عقب تعرض منزله الذي كان يقيم لحريق أتى على محتويات غرفته الخاصة وزادت حدة الاكتئاب بعد رحيل صديق عمره الفنان "عبد المنعم مدبولي".

الأربعاء، 11 سبتمبر 2013

عمر الشريف تصريحات جريئة حول دوره كوسيط في زيارة السادات للقدس



تسبب الفنان عمر الشريف في إحداث بلبلة وحيرة سياسية وتاريخية بين عدد من الوزراء والقادة السياسيين والمؤرخين بمصر حول تصريحاته التي أدلى بها مؤخراً لعدد من الصحف بأن الرئيس الراحل أنور السادات استعان به ليجري اتصالاً سرياً مع الجانب الإسرائيلي خاصة مناحم بيجين ليمهد لزيارة القدس تلك الزيارة التي قام بها السادات عام 1977م.



تصريحات الشريف التي احتفظ بها لأكثر من 29 عاماً أثارت خلافات بين قادة العمل السياسي إبان تلك الفترة وعدد من المؤرخين فقال الدكتور بطرس غالي الذي كان يشغل وزير الخارجية وقتها إنه ليس لديه أي معلومات تؤكد مصداقية تصريحات عمر الشريف وقال إنه أول من فوجئ بإعلان الرئيس السادات لمبادرته بزيارته القدس وأضاف أن هذا لا ينفي وجود قنوات اتصال سرية بين مصر وإسرائيل في هذه الفترة الزمنية سواء عمر الشريف أم لا، فيما أكد أحمد ماهر وزير الخارجية السابق أن رواية الشريف تحتاج لامتلاك وثائق ومستندات وهو ما لا يتوافر حتى الآن.


وأكد السفير محمد بسيوني سفير مصر في إسرائيل سابقاً إذا كان عمر الشريف قال ذلك فقد صدق لأن الرئيس السادات كان يؤمن بأهمية القنوات غير الرسمية في تمهيد السبل أمام المسؤولين وكان يلجأ لوسائل بعيدة عن الأذهان في ذلك الوقت وذكر بسيوني موقفا مشابها قام به الفنان محمد نوح في نهاية السبعينات عندما ألقى به السادات وكلفه بالذهاب إلى سيناء المحتلة لإقامة بعض الحفلات الغنائية والاتصال بأهالي المنطقة من المصريين بهدف التمهيد بأغانيه الوطنية لعودة القوات المصرية لمدينة العريش بعد خروج الإسرائيليين منها.



أما المؤرخ الدكتور رؤوف عباس فيقول إن هذه الواقعة قد تكون حقيقية لأن السياسيين يلجأون إلى الاتصالات السرية باستخدام أطراف غير رسمية لتجنب الحرج أمام شعوبهم وإذا أذاع أحد طرفي التفاوض أخبار وتفاصيل تلك اللقاءات يرد الطرف الآخر بأنه لا صلة للمسؤولين به ويرى عباس أن ترشيح الفنان عمر الشريف لإجراء تلك الاتصالات ربما يرجع لأصوله اليهودية ونجاحاته في السينما العالمية وإقامته الطويلة بباريس مما أتاح له تكوين شبكة من العلاقات مع السياسيين من الطرفين المصري والإسرائيلي.


ويقول الدكتور عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث لا أستبعد قيام عمر الشريف بإجراء مثل هذه الاتصالات التي ليست جديدة في عرف السياسيين فأمريكا استخدمت الفيلسوف المشهور برتراند راسل والممثل رونالد ريجان الذي أصبح رئيساً للولايات المتحدة فيما يعد والمخرج داريك زارتك وأن الرئيس السادات استعان أيضاً بفنانين أجانب في الاتصالات السرية مع إسرائيل مثل المغني الأمريكي فرانك سيناترا الذي استضافته مصر عام 1979 لإحياء إحدى الحفلات الفنية وكذلك المغني الإسباني فيولو. أما عن أسباب تصريحات عمر الشريف بعد مرور كل هذه الفترة فقد أكد العديد بأن ذلك ربما يعود لرغبته في إعادة تركيز الأضواء عليه من جديد وأنه لم يجد موضوعات جذابة وأكثر إثارة فلجأ إلى إثارة هذه القضية.

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

تجنيد صلاح نصر للنساء والمشاهير في عمل المخابرات




ذكرت اعتماد خورشيد أن الملك فاروق قتل مسموما وأن من قتله شخص من المخابرات بتوجيهات من صلاح نصر بعد أن راقبه في ايطاليا، ووضع له السم في وجبته، كما أمر صلاح نصر بأن يدفن الملك فاروق في مصر بشكل سري كما أقرت أنه عذب العديد من أعضاء جماعة الأخوان المسلمين، معلنة أيضا أنه خطط لاغتيالها من قبل، لأنها خالفت أوامر منه، وأنه كان... مشيرة إلى جلسات (السمو الروحاني)، وأنها هربت فنانات وسيدات كثيرات خارج مصر، بعد أن طلب تجنيدهم صلاح نصر.

وأشارت إلى أنه كان يتم تجنيد النساء بالأجهزة الأمنية من خلال تصوير أفلام جنسية لهم مع شخصيات مهمة ووزراء، وأن من كان يصور هذه الأفلام كان صفوت الشريف وزير الأعلام الأسبق والمحبوس حالياً، مشيرة إلى شخص أخر كان يعمل بالمخابرات تم قتله من وقت قريب بالولايات المتحدة الأميركية خوفا من خروج أسرار المخابرات، رافضة ذكر أسمه، موضحة أيضا أن صفوت الشريف لفق تهمة للفنان عمر خورشيد، بأنه سيذهب لإسرائيل.

عمر الشريف



وهناك شاهد آخر على تجنيد صلاح نصر للنساء والمشاهير في عمل الجهاز السيادي ، ومؤخراً تم كشف النقاب عن عدد من النجوم والمشاهير حاول الجهاز السيادي تجنيدهم ، ومن ابرز هؤلاء المشاهير الممثل العالمي عمر الشريف الذي ذكر أنه بعد زواجه من الفنانة المحبوبة فاتن حمامة أقاموا في عمارة ليبون بالزمالك.. وجاء لزيارتهم فجأة صلاح نصر رجل المخابرات الشهير وفوجئ بوجود صلاح نصر في منزله وجلس يتناول القهوة معهما وتحدث في العديد من الموضوعات والقلق يكاد يقتل عمر لعدم فهمه أسباب هذه الزيارة، وكيف لا يقلق وفي بيته رجل المخابرات الأول في مصر.. وفجأة قال صلاح نصر إنه يريد منهما أن يطلعاه أولاً بأول عن أخبار النجوم في مصر وخاصة فلان وفلانة وحدد بالاسم عددا من النجوم في ذلك الوقت وبالطبع أنهي حديثه بالجملة التي كانت سائدة حينذاك وتستعمل كثيراً لتبرير كل عمل لا يرضاه الضمير وهو:إن ذلك من أجل أمن الوطن وسلامته .

ويصف عمر هذه اللحظة بصدق وهو يقول إنه كان يرتعش ولم يدر ما يجب أن يقوله وأنقذته زوجته الفنانة فاتن حمامة التي أجابت صلاح نصر وبكل وضوح وشجاعة أنها ترفض أن تؤدي هذا الدور ضد أي زميل أو زميلة لها.. وبعد هذا الحادث لم يتصل بهما صلاح نصر.. وعندما جاءت الفرصة للفنان عمر الشريف أن يشارك في فيلم لورانس العرب ويخرج إلى العالمية.. كان يجب عليه كما كان متبعا في ذلك الوقت أن يحصل على تصريح بالسفر من مجمع ميدان التحرير، وكان يخشي ألا يوافقوا على سفره وكان عمر على يقين أنه يجب أن يسلك طريقه للعالمية والذي لابد أن يكون من خلال هوليود ولذلك أقام في بيفرلي هيلز مع النجوم وظل بعيداً عن مصر طوال حكم الرئيس عبدالناصر وقام بالاشتراك في العديد من الأفلام العالمية أهمها دكتور زيفاغو وغيره من الأفلام الشهيرة الأخرى.. وحينما عُرض دكتور زيفاجو بدور السينما الأميركية.. لم يصادفه النجاح في أسبوعه الأول، وقابل عمر دافيد لين المخرج بأحد مقاهي نيويورك ليناقش معه أسباب عدم نجاح الفيلم ووجد دافيد يقول له إن السبب هو تركيبة الفيلم ولذلك قام بأخذ النسخة الأصلية وبدأ في إعادة ترتيبها وشوهد الفيلم مرة أخرى وأصبح العالم كله يتحدث عنه. وفجر عمر الشريف مفاجأة من العيار الثقيل وأفصح عن سر احتفظ به لما يقرب من أربعة عقود، وهو أن المخابرات المصرية في عهد نصر الذي ارتبط اسمه بتجاوزات، وانحرافات مخيفة في الستينات، كلّفته بعملية تدخل ضمن نطاق العمليات القذرة، تبدأ بإقامة علاقة مع فتاة، تبين بعد ذلك أنها فنانة شهيرة، تمهيدا للوصول إلى والدها وتصفيته، لأنه كان من خصوم الدولة الناصرية.

لم يكن الشريف يعرف بطبيعة المهمة، لكنه سارع بالذهاب إلى السفارة المصرية في لندن، بمجرد علمه بأن ضابط المخابرات القاطن في السفارة يرغب في رؤيته، وهناك تم تكليفه بالأمر، فأبدى قبولا مبدئيًّا، لأنه لم يكن يمتلك الرفض، فسمعة الاستخبارات المصرية حينها كانت مقرونة بالتصفية والترويع. . وهو ما أكدته أحداث متلاحقة تكشفت عقب هزيمة يونيو 67، فيما عرف بـ «قضية انحرافات المخابرات» التي حوكم بموجبها نصر وأتباعه، وأُودعوا وراء القضبان، كما فقد جزء من فريقه وظائفهم إلى الأبد، ونُفي البعض الآخر اختياريا.

كان جزءا من التمويه، أن يسب عبدالناصر في العلن، ويصل السباب إلى أُذن والد الفتاة أكثر من مرة، ليطمئن إلى أن الفنان المصري على خلاف مع النظام في بلاده، ولا قلق منه.

كانت العملية مليئة بالتفاصيل المعقدة، كما أنه كان متزوجًا في تلك الفترة من النجمة الشهيرة فاتن حمامة، وإقامة علاقة مع امرأة أخرى في هذا التوقيت أمر يهدد حياته الزوجية بالخطر. كانت العملية مليئة بالتفاصيل المعقدة والصعبة، اعتذر عمر في النهاية عنها، وتقبل رجل الاستخبارات اعتذاره. ثم سارع الشريف بإبلاغ الفتاة لتأخذ حذرها، وتحذر أباها.

القصة كانت مثيرة بالطبع، لتوافر الخلطة السحرية،الشهرة ممثلة في الشريف والتشويق والإثارة المرتبطين بأعمال المخابرات عموما، لكنها حصلت على درجات أعلى من الاهتمام، لأنها تفوقت دور عمر الشريف تعدي مرحلة جمع المعلومات أو كتابة التقارير أو حتى التكليف بمهام سرية سياسية، مثلما صرح به من قبل عن دور له في محادثات السلام بين الإسرائيليين والمصريين عقب حرب أكتوبر 1973، تعدت القصة ذلك كله، فلأول مرة يعترف فنان مصري بمهمة قذرة تصل إلى حد القتل.

فنانة لبنانية


لكن لم تكد تمر أيام قليلة، إلا وظهرت تفاصيل أخرى أكثر إثارة، وصادمة..فالفتاة التي كلّفت الاستخبارات المصرية الشريف بإقامة علاقة معها (لم يحدد الشريف نوع العلاقة)، كشف ناقد فني أنها فنانة لبنانية، رمز لها بأول حروف من اسمها (ن .ا)، وهي ابنة عائلة سياسية حتى النخاع، ووالدها قيادي بارز في الحزب القومي اللبناني، وتجرّع آلام السياسة ومعاركها وطورد لفترات متقطعة وطويلة وسافر مع سعادة إلى البرازيل وسجن معه هناك، وعاد إلى لبنان مطالع الحرب العالمية الثانية وطارده الفرنسيون.. وشارك في انقلاب الحزب القومي1961، وحُكم عليه بالمؤبد، ومات الرجل في الثمانينيات بعد رحلة فكرية وسياسية ثرية ومعقدة وكان ممن اصطدم بهم النظام المصري، في فترة ما، أثناء تقاطع نفوذ كيانات عديدة متصارعة على الملعب اللبناني، وقصة تصفيته التي تحدث عنها الشريف ملمّحًا، هي قصة منطقية، كونها تخص رجلاً بهذه الحيوية والتمرد، والنشاط السياسي الدائم.

أسئلة حائرة

وهنا ستظهر أسئلة كثيرة ومتعددة.. من بينها ما يسأل عن طبيعة العلاقة بين تلك الفنانة والشريف! وهل تورط فنانون آخرون في عمليات شبيهة؟ وإذا كان الأمر صحيحا، وظهر متورطون فمن هم الضحايا، من المحتمل أن تنكر الأشقر قصة الشريف لكن ليس هناك ما يدعو الشريف إلى الكذب، وليس هناك أيضًا بالتوازي ما تخجل منه الفنانة التي عرفها الجمهور العربي كعملاقة مسرحية مثقفة، تؤدي أدوارًا صعبة لكبار المبدعين، ومن بينهم سعد الله ونوس، لكنّ أحدًا لا يعرف أنها كانت ستتم على يديّ عمر الشريف.


وظل عمر بعيداً عن مصر حتى قابل الرئيس السادات في حفل أقيم في البيت الأبيض وتلقي الشريف الدعوة بصفته نجما مصريا كبيرا وعندما رآه السادات استقبله بحرارة شديدة وبلهجته المميزة طلب منه أن يحضر فرح ابنه جمال في مصر وفعلاً جاء عمر الشريف إلى مصر مرة أخرى ومنذ ذلك الوقت لم يعد يحتاج إلى تصريح لكي يغادر أو يأتي إلى وطنه .
تكذيب شويكار وفخر الدين


وعلى النقيض من ذلك تكذب الفنانتان مريم فخر الدين وشويكار هذه الاتهامات، مشددتان على أن ما ذكرته اعتماد مليء بالتهويل وبالأكاذيب والقصص غير الواقعية والتي لم تحدث.. وتؤكد فخر الدين أن قصة انفصالها عن زوجها تحت تهديد صلاح نصر، شائعات لا صلة لها بالحقيقة، موضحة أن علاقتها بصلاح نصر بدأت في الإسكندرية حينما شعرت بالملل من القاهرة وكانت وقتها مازالت متزوجة من د.محمد الطويل وحاملاً منه في نجلها محمد وكانت لاتعمل بينما كان زوجها مشغولاً دائماً في عمله فتركته بالقاهرة وسافرت للإسكندرية وهناك التقت صديقتها (زيزي) ودعتها صديقة الطفولة لتناول العشاء معها فاعتذرت مريم لعدم وجود السيارة فأرسلت زيزي لها سيارتها في المساء، وعندما همت مريم بركوب السيارة وجدت أربعة رجال مفتولي العضلات وفوجئت بوجود صلاح نصر الذي ابتسم لها وقال: «شفت عرفت أجيبك إزاي»؟ فأدركت ساعتها أن زيزي تعمل لحسابه فشعرت برعب شديد وردت على نصر: لو لم تحضرني أنت فمن يستطيع إذن؟ وقالت له: معقول هؤلاء الرجال سيحضرون الحوار بيننا فأمرهم بالانصراف وأعطته الأمان إلى أن انشغل بشيء ما ففتحت الشباك وقفزت منه وعادت للقاهرة.


وأكدت فخر الدين أن نصر لم يستحوذ عليها أو يجبرها على العمل معه، متهمة خورشيد بترديد الأكاذيب لتحقيق شهرة عجزت عن نيلها في الفن، قائلة: هذه السيدة سيعاقبها الله على كل ما تقوله وتفعله فقد تجنت على الجميع وقالت كلاماً لم يحدث ولم يكن منطقياً أو مقبولاً ونشرت أشياء لم تحدث لتحقيق الشهرة التي فشلت في تحقيقها في الماضي رغم كل ما سعت لفعله لتلفت الأنظار نحوها وإن شاء الله عقابها عند الله سيكون كبيراً على كل ما قالته في حقي وحق الكثيرين.

كما أكدت الفنانة الراحلة شويكار أنها لم تكن من ضحايا صلاح نصر قائلة: أنا صاحبة تاريخ فني عريق لا ينكره إلا (جاهل) وإذا شعرت أن أحداً لا يقدر هذا التاريخ أدبياً ومادياً، لا أتعامل معه أبداً احتراماً لنفسي وفني وتاريخي)، مؤكدة أنها لم تكن يوماً من ضمن الفنانات اللائي ضمهن نصر لعمل الجهاز مضيفة: هذه المرأة افترت كثيراً وروجت لقصص وحكايات عني وعن غيري لا صلة لها بالحقيقة .


أزمة صحية

وكان مدير المخابرات المصرية صلاح نصر على موعد مع أزمة صحية مفاجئة فقد سقط في مكتبه في صباح 13 يوليو عام 1967 مصابا بجلطة دموية شديدة في الشريان التاجي ، هزت تلك الأزمة الصحية صلاح نصر من الأعماق فهو لم يكن يتوقع أن يداهمه المرض بكل هذه القوة وهو في مكتبه الخاص في جهاز المخابرات العامة .


وقدم نصر استقالته ثلاث مرات الأولى كانت نتيجة استقالة المشير عامر عام 1962 لأن صلاح نصر انحاز للمشير على الرغم من أن صلاح نصر كان وسيطا نزيها في التعامل بين الصديقين ناصر وعامر وهو الذي أقنع عامر بالعودة ، والاستقالة الثانية كانت بسبب قضية الأخوان المسلمين، حيث كان عبدالناصر يريد أن يوكلها للمخابرات العامة، والثالثة كانت عقب نكسة يونيو 1967 .


وتم اعتقال نصر والحكم عليه بعد انتحار أو قتل عبدالحكيم عامر بالمؤبد، وبقى مع معاناته مع المرض إلى أن توفي عام 1982 .

وكيفيه موت صلاح نصر تدور حولها الكثير من الشكوك ،فكثيرون يذكرون انه قتل على يد المخابرات بعد النكسة لما سببه هو والمشير عبدالحكيم عامر من تصدع في الجيش ومما يقوي هذا الاحتمال ما ذكره الصحافي الكبير محمد حسنين هيكل أن صلاح قال في شريط (يريدون ان يقتلوني كما قتلوا المشير.

ساهم بنشر الموقع و لك جزيل الشكر