‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد حسني مبارك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد حسني مبارك. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

علاقة حكام مصر بأهل الفن ودنيا الإبداع


لم يكن الملك فاروق، وهو أخر حكام أسرة محمد علي في مصر التي كانت في يوم من الأيام تابعة للخلافة العثمانية بمنأى عن العلاقات الغرامية والقصص الملتهبة مع الفنانات، لعل أبرز من عشقها فاروق الفنانة كاميليا والتي تناولها سمير فراج في كتاب بعنوان "فاروق وكاميليا".. ولدت "كاميليا" فليليان فيكتور كوهين في 13 من ديسمبر 1929م بالإسكندرية لأبوين مسيحيين، بعد وفاة والدها تولى رعايتها زوج أمها اليهودي الديانة، وفي ظل مناخ فقير وجمال خلاب عشقت السينما ورأت فيها وسيلة للثروة والشهرة، التقطتها عيون المخرج والفنان أحمد سالم آنذاك الذي أراد أن يصنع منها نجمة تعوضه عن فقده لزوجته أسمهان، التي ماتت في حادث سيارة.
في هذه الاثناء تعرف عليها الملك فاروق وأعجب بها، بعد أن بزغ نجمها وأصبحت إحدى نجمات السينما العربية ووقع في غرامها، ولكنها خشيت الإرتباط به وحاولت الإبتعاد عن طريقه، ترادف ذلك مع محاولات الوكالة اليهودية تجنيدها إضافة إلى الإنجليز, بعد أن علموا بأن الملك يريد الزواج منها لتنجب له ولي العهد وترددت الأقوال بان كاميليا حملت من الملك فاروق، الذي وعدها بإعلان زواجه منها إذا كان جنينها ولدًا, سافر الملك بعدها إلي "باريس" وحاولت هي اللحاق به هناك نزولا على رغبتها، ولكن طائرتها انفجرت في الجو قبل وصولها إلي الملك في باريس لتسدل الستار على واحدة من إحدى العلاقات الفنية- السياسية الحزينة.
علاقات ممتدة للملك
على هذه الوتيرة وفي ذات الأسرة الملكية نشأت أيضا علاقة اتسمت بالفشل عندما أقتربت من السياسة أيضًا، كانت العلاقة بين شريف باشا صبري خال الملك فاروق، والذي كان يهيم بسيدة الغناء العربي أم كلثوم وقد كان دائم الحضور لحفلاتها حاجزًا مكانه في مقاعد الصفوف الأولى، وعندما أعلن رغبته في الزواج منها، واجه رفضا من الأسرة الحاكمة بعد ان كثرت الأقاويل حول تلك العلاقة .
وقد كان هناك العديد من الاّراء حول موقف الملك منها ، ففريق رأي أن "الملك" وافق خاله في رغبته لأنها قد تعزز شعبيته لدى المصريين، بكون أحد كبار الأسرة المالكة يتزوج من عامة الشعب كما فعلها هو بزواجه من ناريمان "أم الأمير أحمد فؤاد"، وفريق أخر يرى أنها كانت بداية النهاية لعلاقة الملك فاروق بأم كلثوم التي كانت تحيي العديد من الحفلات الملكية في ذلك العهد. لم تنته علاقات الملك فاروق بالفنانات الراحلات، بل هناك فنانات أحياء كدنّ يقعنّ في شراكه ومنهن الفنانة سميحة توفيق واحدة من نجوم الزمن الجميل، التي أقرت بأن الفنانة الراحلة تحية كاريوكا أنقذتها من الوقوع في براثن "الملك فاروق" الذي شاهدها في إحدى الحفلات بالأوبرج، وقالت لها وقتها: إياك أن تتواجدي بحفلات يحضرها الملك.
أما علاقة الملك بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب فكانت قوية للغاية، حتى أنه أطلق عليه لقب مطرب الملوك لكثرة الحفلات التي غنى فيها أمام الملك وضيوفه من الملوك والأمراء العرب.
ناصر الفن والفنانيين
أما عن علاقة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بالفن والفنانين، فالمتداول أن العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ كان مطرب الثورة الأول وفتاها المدلل، مما جعل الكثير من النقاد الفنيين وقتها يتهامسون بأن الرئيس عبد الناصر، تبنى عبد الحليم حافظ، حيث ترجم "حليم" تلك العلاقة الوطيدة للعديد من الأفلام والأغاني .
ولم يكتف العندليب بذلك بل غني لعبد الناصر شخصيا في إحدى أغانيه "يا جمال يا حبيب الملايين" ومدح مشاريع الثورة، كالسد العالي ودافع في أغانيه وأفلامه عن الاشتراكية في أغنية "حكاية شعب"، وترددت الكثير من الحقائق عن حالة العزلة النفسية التي أحس بها "حليم" بعد وفاة الرئيس عبد الناصر، وأنه كان مقلاً في إحياء حفلاته، وأنه انتابه المرض كثيرًا بعد رحيله، ولم يخرج بأغاني وطنية ذات ثقل أو تتحدث عن نصر أكتوبر1973 إلا في أغنية "عاش اللي قال".
وحول طبيعة العلاقة التي جمعت السيدة أم كلثوم والرئيس عبد الناصر يرى الكاتب والناقد اللبناني جهاد فاضل في كتاب "أم كلثوم نغم مصر الجميل" أن أي دراسة موضوعية تتناول "السيرة الذاتية" لسيدة الغناء العربي لم تظهر حتى الآن .
ويرى المؤلف أن أم كلثوم في عهد عبد الناصر، عوملت "كامرأة قيصر" لانها كانت ذات منزلة الرفيعة منعت بسببها الألسنة من أن تتناولها لذلك يجزم البعض أن سيرتها العاطفية لم ترو بعد، ويضيف فاضل عندما تزوجت أم كلثوم من الدكتور حسن الحفناوي تدخل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر شخصيًا لمنع الصحف المصرية من أن تنشر تصريحًا أو تلميحًا أو خبر عن زواجها.
إلا أن أشد الوقائع إثارة في عهد عبد الناصر وستاره الأمني الحديدي، كانت مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة التي غادرت مصر في الفترة من عام 1966 إلى 1971 احتجاجًا على ضغوط سياسية تعرضت لها من القبضة الأمنية الناصرية، تنقلت خلال هذه السنوات بين بيروت ولندن، وكان السبب الرئيسي كما روت "ظلم الناس وأخذهم من بيوتهم للسجن في منتصف الليل" .
كما يحكى أن فاتن حمامة تعرضت لمضايقات من جهاز المخابرات المصرية، بعد أن امتنعت عن التعاون معهم بناءًا على نصيحة من صديقها حلمي حليم الذي كان ضيفهم الدائم في السجون، ولكن امتناعها عن التعاون أدى بالسلطات إلى منعها من السفر والمشاركة بالمهرجانات، ولكنها استطاعت ترك مصر بعد تخطيط طويل.
وأثناء فترة غيابها طلب الرئيس جمال عبد الناصر من مشاهير الكتاب والنقاد السينمائيين باقناعها بالعودة إلى مصر، حيث وصفها عبد الناصر بأنها "ثروة قومية".. ومنحها وسامًا فخريًا في بداية الستينيات، لكنها لم ترجع إلى مصر إلا في عام 1971 بعد وفاة عبد الناصر.
الأمن القومي أولى
ومن عبد الناصر الى الرئيس أنور السادات، الذي كانت أكثر الفنانات تأثرًا من عهده المطربة السورية ميادة الحناوي، التي أقرت بأن وزير الداخلية الأسبق النبوي إسماعيل هو من أقنع الرئيس السادات وقتها بأنها جاسوسة وعليه صدر أمرًا شفهيًا رئاسيًا بعدم دخولها مصر..
وأضافت ميادة أن الوضع وقتها لم يكن مستقرًا بسبب العلاقات المتوترة بين مصر وسوريا بسبب توقيع مصر لإتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، وقالت أن النبوي إسماعيل برر منعه لها من دخول مصر بأنها كانت خطرًا علي الأمن القومي بالرغم من أن ميادة وقتها كان عمرها 17عامًا.
أما عن علاقته بكوكب الشرق وسيدة الغناء العربي أم كلثوم وتفسير البعض لكرهه لها، ما تناوله كتاب "معارك أم كلثوم السياسية والفكرية والاجتماعية" للكاتب الصحفي حنفي المحلاوي الذي ذكر فيه أن معركة نشبت بينها وبين السيدة جيهان السادات، والسبب وقتها كما جاء في الكتاب أن أم كلثوم أعلنت اعتزالها الفن بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، وأن عبد الناصر قد طلب من السادات أن يودّع أم كلثوم على طائرتها التي نقلتها إلى أمريكا للعلاج فأدى لها التحية العسكرية.
وقد ذكر الكاتب سببا أخر فسر كراهية الرئيس الراحل السادات لأم كلثوم وهو أنه عندما ذهبت أم كلثوم لتبارك له على منصب رئاسة الجمهورية، وقالت له أمام آخرين "مبروك ياأبو الأنوار" كما اعتادت أن تناديه - (وقد نفت السيدة جيهان كل ذلك).
الفنانة الوحيدة التي لم تخرج علاقتها بالسادات إلا بعد رحيلها هي الفنانة تحية كاريوكا ولم تخرج سوى في شكل مسلسل، تناول عددًا من الحقائق الهامة التي غابت عن الكثيرين، وهو أنها نجحت في إخفاء الرئيس المصري الراحل أنور السادات في بيتها لمدة عامين بعد هروبه من سجن الإحتلال الإنجليزي آنذاك.
سوزان وسعاد أسرار خاصة
لم يكن الرئيس حسني مبارك بعيدا عن الفن والفنانيين وقد أثيرت العديد من الحكايات التي تؤكد تورطه مع عدد من الفنانات أبرزهنّ المطربة والممثلة المعتزلة إيمان الطوخي وخبر زواجه منها، وأن زوجته سوزان ثابت وقتها عمدت إلى إبعادها عن الأضواء والساحة الفنية ومنعت ظهورها في التلفزيون المصري أو الاشتراك في أعمال فنية لتكون بعيدة عن الأضواء، كما تردد أنها كانت وراء قرار اعتزالها النشاط الفني بشكل فعلي، وهو ما نفته أسرة الفنانة تمامًا، ونفت أيضًا خبر تلك الزيجة.
أما أكثر المفاجآت التي خرجت للنور في علاقة مبارك بأهل الفن، وأُعلن عنها بعد تنحيه فهي حالة العداء التي كانت بينه وبين الفنان القدير أسامة عباس لكونه كان خطيبًا سابقًا لزوجته سوزان ثابت قبل أن يتزوجها، وهي العلاقة التي يقول عنها أسامة عباس: إنها كانت علاقة جيرة وصداقة تربطه بأخيها منير ثابت، معترفًا بأنه لم تكن تجمعه بها أي قصة حب ولم تكن سوزان يومًا فتاة أحلامه كي يحبها، وحتى يكون هناك عداء بينه وبين مبارك، وقيل أن سببه أدواره الثانية وعدم حصوله على دور البطولة المطلقة هذه العلاقة وهذا التوتر بينه وبين مبارك .
كما كشفت الأيام التي تلت قيام ثورة 25 يناير تورط أحد أبرز كوادر النظام السابق وهو صفوت الشريف أحد كبار قيادات الوطني المنحل ووزير الإعلام الأسبق في قضية مقتل الفنانة سعاد حسني بـ"لندن" عن طريق إسقاطها من شرفة منزلها خوفًا من أن تنشر مذكراتها التي قد تطال العديد من الرموز الهامة في النظام بسوء، والتي توقعت العديد من الدوائر الإعلامية أن يكون "مبارك" نفسه أحد أسباب مقتلها وليس إقدامها على الإنتحار كما تردد وقتها..وذلك على خلفية أنشطة الراحلة سعاد حسني وتعاونها مع جهاز المخابرات المصرية خلال فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر وترأس صلاح نصر قيادة جهاز المخابرات في ذلك الوقت، خاصة ما تردد أن سعاد حسني كانت تمتلك العديد من الأوراق والمستندات التي قد تفضح كثيرين، والتي قيل أنها كانت تهم بالزج بها في مذكراتها، والتي قد تنال من الكثيرين وأبرزهم "مبارك" وتهدد عرشه وتزعزع رغبته في تولية ابنه جمال مبارك من بعده، إضافة إلى أن صفوت الشريف كان ذراع الرئيس مبارك اليمني، والذي كان ضابط الحالة لسعاد.
لايعني تدهور علاقة بعض الفنانين بمبارك أنه لا يوجد نوع من الحميمية بينه وبين اّخرين، ومن هذه العلاقات الجيدة التي جمعت مبارك بعدد من الفنانين الفنان المنتصر بالله، الذي إلتقاه مبارك عام 1994 عقب انتهاء إحدي الإحتفاليات الوطنية، وأبدي له أثناء مصافحته إعجابه الشديد بفنه، وأشار وقتها مبارك لأحد حراسه بأن يدون رقم هاتف المنتصر بالله وقد دعاه مبارك الى قصره وظلت هذه العلاقة ممتدة حتى عام 2000 .
أما الفنان محمد صبحي فقد عرض عددًا من مسرحياته داخل قصر الرئاسة بالعروبة بناء علي طلب الرئيس وعائلته، وقد بدأت هذه العروض بمسرحية "تخاريف"، التي كانت تطرح في بعض فصولها الحكم الديكتاتوري في الدول العربية، ولكن هذا لم يغضب مبارك أو عائلته بل بالعكس أسعدتهم، وذلك حسب رواية تؤكد أن الفنان هاني رمزي كان يبلغ زملاءه بمعهد الفنون المسرحية وقتها بمدي سعادة الرئيس من المسرحية التي كان أحد المشاركين فيها.
ويأتي الفنان عادل إمام كأشهر الفنانين الذين تربطهم علاقات وثيقة بالقصر ورجاله، حيث كان يعرض أيضًا مسرحياته في قصر الرئاسة، ولكن لم يحظ "إمام" بصداقة "مبارك" الأب بشكل كبير ولكن الصداقة الحديدية كانت مع علاء مبارك تحديدًا ثم يليه جمال وقد وضحت قوة الصداقة بين الزعيم وعلاء مبارك حينما أصيب الفنان سعيد صالح بمشكلة في القلب استلزمت نقله لمعهد ناصر، الذي رفض استقبال صالح، فما كان من ابنته إلا أن اتصلت بعادل إمام لينقذها من هذه الورطة، فأجري عادل إمام مكالمة هاتفية بعلاء مبارك، انتهت بقرار علاج سعيد صالح علي نفقة الدولة في مستشفي "دار الفؤاد".
مرسي تأييد وكراهية
وأخيرا لم يكن الرئيس محمد مرسي بعيدأ عن مسرح الأحداث المتعلقة بعلاقة الفن بالسياسة، فمنذ اليوم الأول واجه مرسي انتقادات من المثقفين والفنانين على خلفية عدم التقائه بهم، إلا ان الرئيس قابل كثير منهم وقرر أنه سيدعم الفن والفنانين، لكن مع مرور الأيام وقرب مرور عام على ولايته، اختلف الكثيرون عليه لكن الصورة أظهرت أن مؤيدي مرسي من الفنانين قلائل لعل أبرزهم الفنانين المعتزلين الذين يأتي على رأسهم وجدي العربي، لكن جُل الفنانين البارزين فقد رفضوه بل طالبوا برحيله ومن هذه الأسماء تيسير فهمي واّثار الحكيم وعزت العلايلي وحمدي الوزير وعزة بلبع وغيرهم .
مع مرور الأيام تبقي تلك العلاقات محور أسرار يكشف عن بعضها ويظل أكثرها طي الأدراج والكتمان يبوح الزمان ببعضها ويخفي الأخر لكن ما يمكن قوله أن ما خفي كان أعظم .

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

حقيقه الرئيس مبارك وشارون والسادات والثغره




هل تعلم فى عام 2009 تم وضع رئيس جهاز الموساد في المركز الثاني بعد عمر سليمان والمجلة تؤكد ان" سليمان" بات واحد من المرشحيين الحقيقيين لحكم مصر فورين بوليسي: سليمان اقوي شخصية استخباراتية في الشرق الاوسط واشنطن : اختارت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان على رأس قائمة أقوى خمس شخصيات استخباراتية في منطقة الشرق الأوسط. واعتمدت المجلة في اختيار الشخصيات الخمسة على تمكنهم من دعم مهاراتهم واتصالاتهم لكسب مستويات متزايدة من النفوذ والقدرة على التأثير بالأحداث في المنطقة. وقالت صحيفة "القدس"الفلسطينية إن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية عمر سليمان تصدر قائمة مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية التي أعدتها تحت عنوان "أقوى أشباح "التجسس" في منطقة الشرق الأوسط". وجاء رئيس "موساد" الإسرائيلي ميير داغان في المركز الثاني ، ثم قائد "قوة القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، فيما احتل صهر الرئيس السوري بشار الأسد الرئيس السابق لجهاز الإستخبارات العسكرية ونائب رئيس أركان الجيش السوري حاليًا آصف شوكت المركز الرابع ، بينما جاء رئيس الإستخبارات العامة السعودية الأمير مقرن بن عبدالعزيز فى الترتيب الخامس عمر سليمان .. رئيس نموذجي ووصفت المجلة في تقريرها اللواء سليمان بأنه الرئيس النموذجي لأجهزة المخابرات العربية، وقالت انه استطاع في أقل من عشرة أعوام أن يكتسب مزيدا من النفوذ إلى أن بات واحدا من المرشحين الحقيقيين للرئاسة المصرية. وساعدت خبرة سليمان بالجماعات الاسلامية في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001 على جعله ذا حظوة لدى أجهزة الاستخبارات الغربية المتعطشة لمعرفة المزيد عن تنظيم "القاعدة" والمنظمات المرتبطة بها. الترتيب 1- اللواء عمر سليمان (مصر) 2- رئيس الموساد ميير داغان ( إسرائيل ) 3- قاسم سليماني ( إيران ) 4- صهر بشار الاسد رئيس جهاز الاستخبارات ( سوريا ) 5- مقرن بن عبد العزيز رئيس جهاز الاستخبارات ( السعودية )

الأحد، 1 سبتمبر 2013

نبذة عن حياة الرئيس محمد حسني مبارك



أمضى الرئيس المصري السابق حسني مبارك قرابة ثلاثين عاما في الحكم وحفلت حياة مبارك بالكثير من الأحداث بدأت بسجل عسكري حافل وانتهت بالحكم عليه بالسجن المؤبد بعد إدانته بالمسؤولية عن قتل المتظاهرين خلال الثورة الشعبية التي أطاحت به من الحكم.


امتدت فترة حكم محمد حسني مبارك لمصر على مدى ثلاثة عقود، مما يجعلها الأطول منذ 1952 العام الذي أطيح فيه بالنظام الملكي.

ولد مبارك في الرابع من مايو/ أيار 1928 في قرية كفر المصيلحة في محافظة المنوفية، بمنطقة الدلتا شمال القاهرة.

وعقب انتهائه من تعليمه الثانوي التحق بالكلية الحربية في مصر حصل على البكالوريوس في العلوم العسكرية عام 1948 ثم حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الجوية عام 1950 من الكلية الجوية.

وتدرج في سلم القيادة العسكرية فعين عام 1964 قائدا لإحدى القواعد الجوية غرب القاهرة.

وتلقى دراسات عليا في أكاديمية "فرونز" العسكرية في الاتحاد السوفيتي السابق.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1967 عُين مديرا للكلية الجوية في إطار حملة تجديد لقيادات القوات المسلحة المصرية عقب هزيمة يونيو/حزيران 1967.

ثم عين رئيسا لأركان حرب القوات الجوية المصرية وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى تعيينه قائدا للقوات الجوية ونائبا لوزير الدفاع عام 1972.


مبارك كان نائبا للسادات وخلفه بعد اغتياله عام 1981

وفي عام 1973، اشترك في التخطيط لحرب 6 أكتوبر/تشرين الأول حيث بدأ الهجوم المصري على القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل شبه جزيرة سيناء بغارات جوية مكثفة ساعدت في دعم عبور القوات المصرية لقناة السويس واقتحام خط بارليف ما كان له أثر كبير في تحويل مبارك إلى بطل قومي.

وقد رقي مبارك في العام التالي للحرب إلى رتبة فريق، ثم اختاره الرئيس المصري السابق أنور السادات نائبا له في عام 1975.

كان دور مبارك أساسيا أيضا في التفاوض مع إسرائيل حتى التوصل إلى اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 ومعاهدة السلام التي وقعت عام 1979، والتي انقسمت حولها الآراء في الشارع المصري حيث اعتبرتها عدة قوى معارضة ولا سيما الإسلامية بمثابة تنازل لإسرائيل.

وقد اغتيل الرئيس السادات خلال عرض عسكري في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1981، وكان مبارك جالسا إلى جوار الرئيس السادات خلال العرض العسكري حين تعرضت المنصة الرئيسية للهجوم الذي قتل فيه السادات بينما نجا الرئيس مبارك.

وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول 1981 أدى محمد حسني مبارك اليمين الدستورية كرئيس للبلاد.

أعيد انتخابه رئيسا للبلاد في استفتاءات شعبية عليه كمرشح أوحد أعوام 1987، و1993و1999 حيث أن الدستور المصري يحدد فترة الرئاسة بست سنوات دون حد أقصى.

في عام 2005 أقدم مبارك على تعديل دستوري جعل انتخاب الرئيس بالاقتراع السري المباشر وفتح باب الترشيح لقيادات الأحزاب وأعيد انتخابه بتفوق كاسح على منافسيه.
براغماتية

وشأنه شأن من سبقوه من رؤساء، كان مبارك عسكريا ، لكنه افتقر الى الجاذبية الشخصية التي كان يحوز عليها الرئيسان الراحلان جمال عبد الناصر وأنور السادات.


سيناريو التوريث قوبل برفض كبير داخل مصر

كما لم يتبن أيديولوجية معينة بقدر ما اعتمد اسلوبا براغماتيا في ما يتعلق بمعالجته المعضلات التي واجهتها بلاده والقضايا الإقليمية الشائكة خصوصا الصراع العربي - الإسرائيلي. لكن ذلك اعتبر من قبل منتقديه افتقارا لرؤية سياسية واضحة.

التزم باتفاقية السلام متحديا القوى المعارضة لها. وفي حين لقيت سياسته الخارجية ترحيبا وإشادة من الغرب، خلقت له أعداء في الداخل وفي العالم العربي. وقد تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 1995.

وواجهت سياساته مصاعب كثيرة، فعلى الصعيد الداخلي لم يتمكن من حل معضلات متأصلة مثل البيروقراطية الواسعة الانتشار والبطالة العالية والتضخم المتفاقم والتنامي السكاني السريع.

لكن عهده شهد تنفيذ مشروعات كبرى مثل مترو الأنفاق وتوشكي وإسكان الشباب في المدن الجديدة.

قاوم المطالب بإجراء إصلاحات سياسية على مدى السنين، إلا أن تطبيق إصلاحات خاصة في ولايته الخامسة وذلك لم يمكنه من تفادي الانتقادات بشأن ما يصفه معارضوة بـ "الشلل السياسي وغياب الرؤية الشاملة وانتشار الفساد والبيروقراطية".

وواصل مناوئوه الاعتراض على سياساته وخصوصا ما يشاع عن نيته توريث الحكم الى نجله جمال مبارك الذي يسعى إلى أن يلعب دورا سياسيا عبر تسنمه منصبا عاليا في هيكلية الحزب الحاكم. لكن الرئيس مبارك نفى مرارا أن يكون قد اتخذ أي قرار بمن سيخلفه.
مظاهرات وتعيين نائب

خلال سنوات ولايته الخامسة تعرض لضغوط داخلية متزايدة لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، وتصاعد مد المعارضة بعد انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2010 والتي أسفرت عن انتخاب برلمان يسيطر عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بأغليبية كاسحة تزيد عن 90%.

واعتبارا من 25 يناير/كانون الثاني 2011 شهدت مصر سلسة تظاهرات حاشدة امتدت لآيام وبلغت اوجها في 28 يناير/كانون الثاني الذي سمي بجمعة الغضب والذي انتهى بفرض حظر التجول ونزول الجيش إلى شوارع القاهرة وعدة مدن.

وخرج مبارك على التلفزيون في ساعة متأخرة ليعلن حل الحكومة، وفي 29 يناير/كانون الثاني 2011 أقدم مبارك على إجراء ظل يرفضه لثلاثة عقود وهو تعيين نائب له واختار مدير المخابرات اللواء عمر سليمان للمنصب كما كلف وزير الطيران في الحكومة المقالة أحمد شفيق بتشكيل الحكومة.
تنحي وإدانة


ظهر مبارك خلال جلسات محاكمته راقدا على سرير طبي

ورغم أنه تحدث أكثر من مرة لكنه لم يشأ التخلي عن الرئاسة استجابة لمطالب الجماهير المحتجة.

وفي يوم 11 فبراير/ شباط أعلن نائبه تخلي الرئيس عن منصبه وتكليف المجلس العسكري بإدارة شؤون البلاد.

وبعد شهرين من تنحيه تم التحقيق مع مبارك في مستقره بمدينة شرم الشيخ لاتهامات تتعلق بقتل متظاهرين، واستغلال النفوذ ونهب المال العام.

وبعد قرار إحالته للمحاكمة ومعه نجليه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من معاونيه ظل مبارك يتلقى العلاج في المستشفيات العسكرية.

وظهر راقدا على سرير طبي أثناء حضوره جلسات محاكمته.

وفي الثاني من يونيو / اذار 2012، قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مبارك بالسجن المؤبد لمسؤوليته عن قتل المتظاهرين وهي العقوبة ذاتها التي نالها وزير داخليته بينما برأت المحكمة المعاونين الستة.


قضت المحكمة بانقضاء الدعوى القضائية ضد مبارك ونجليه في قضية استغلال النفوذ ونهب المال العام

وقضت المحكمة أيضا بانقضاء الدعوى المقامة ضد مبارك ونجليه بتهم استغلال النفوذ ونهب المال العام.

وخرجت مظاهرات غاضبة بعد النطق بالحكم احتجاجا على هذه الأحكام التي اعتبرها المحتجون أحكاما مخففة.

ونقل مبارك إلى مستشفى سجن طره حيث يقضي عقوبته وتدهورت حالته الصحية بشكل خطير.
حياته الشخصية

عرف عن مبارك رفضه الدائم للحديث عن تفاصيل حياته الشخصية، وكان متزوجا من سوزان ثابت وهي مصرية تحمل أيضا الجنسية البريطانية لأن والدتها من ويلز في المملكة المتحدة، وقد درست في الجامعة الأمريكية.

وعرف عنه أيضا أنه رجل رياضي يستيقظ في السادسة صباحا، ويمارس رياضة الإسكواش ولا يدخن أو يشرب الخمور.

ودخل مبارك المستشفى في المانيا للخضوع لجراحة انزلاق غضروفي عام 2004،واسند مهامه الرئاسية عندئذ الى رئيس الوزراء انذاك عاطف عبيد.


مبارك رفض مرارا الخوض في تفاصيل حياته الشخصية

وفي مارس/ آذار 2010 أجرى مبارك في مستشفى هايدلبرج الجامعي جراحة "لاستئصال المرارة وورم حميد في الاثنى عشر"، وغاب مبارك عن البلاد حينها لقرابة الشهر أسند فيها السلطات بموجب الدستور إلى رئيس الوزراء أحمد نظيف.

لمبارك ولدان هما علاء(49 عاما) وهو بعيد عن العمل السياسي ويعتقد انه رجل أعمال كبير، وجمال(47 عاما) وهو الذي اقتحم مجال السياسية في عهد والده ووصل إلى منصب امين لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وتردد الحديث خلال ولاية والده الخامسة عن الاستعداد لتوريثه الحكم خاصة وأنه تم فرض قيود على الترشح لرئاسة الجمهورية.
السياسة الخارجية

وقد اكتملت في عهد مبارك استعادة الأراضي المصرية التي كانت تحتلها إسرائيل التي انسحبت من كامل سيناء في أبريل،نيسان 1982 وتم حل الخلاف الحدودي حول طابا بالتحكيم الدولي وانسحبت إسرائيل منها عام 1989.

وحافظت مصر في عهده وبحكم موقعها الجغرافي على سياستها الخارجية التي تعتبر علاقتها مع إفريقيا، إلى جانب الشرق الأوسط وأوروبا، محورية، وانتخب مبارك رئيسا لمنظمة الوحدة الإفريقية عامي 1989، و1993.

في حقبة التسعينيات، شهدت مصر صراعا داخليا مع القوى المتشددة وقعت فيها عدة أعمال عنف كان أشهرها عالميا مذبحة الأقصر في نوفمبر 1997.

لكن مصر ظلت دولة مستقرة نسبيا، وإن كان معظم السكان يعيشون في مستوى ما من الفقر، وفي حين نجح مبارك في استقدام بعض الاستثمار الأجنبي لكن عائداته لم تصل إلى الفئات الفقيرة.

وبعد النجاح في القضاء بشكل كبير على الجماعات الإسلامية المسلحة، واجه مبارك في سنوات ولايته الخامسة المشكلة الطائفية التي أثارت قلقا بكيرا واتهمت الحكومة جهات خارجية بتأجيجها وكان من أبرز الأحداث تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية مطلع عام2011 وقتل فيه نحو 23 شخصا.
الموقف العربي


انحاز مبارك إلى الجانب الأمريكي بعد غزو العراق للكويت

عادت العلاقات المصرية إلى طبيعتها مع الدول العربية بعد انقطاع دام سنوات في أعقاب توقيع مبادرة السادات للسلام مع إسرائيل وعادت مصر إلى عضوية الجامعة العربية وعاد مقرها إلى القاهرة بعدما نقل مؤقتا إلى تونس.

انضمت مصر في عهده إلى " مجلس التعاون العربي" الذي تشكل عام 1989 بعضوية العراق ومصر والأردن واليمن.

إلا أن المجلس انفرط عقده عندما غزا العراق الكويت في أغسطس/آب 1990 وانحاز مبارك إلى الموقف الأمريكي.

وكان الغزو العراقي للكويت صدمة قوية لسياسة مبارك الخارجية، حيث وعده الرئيس العراقي صدام حسين قبل الغزو بأن العراق لن يفعل ذلك.

وبينما كان مبارك يدعم سياسة العقوبات كإطار أساسي في التعامل الدولي مع هذه المشكلة، فقد قدم أيضا دعما عسكريا لقوات التحالف الذي شكل لإخراج القوات العراقية من الكويت بالحرب التي اندلعت يناير/كانون الثاني 1991.

وفي الفترات اللاحقة التي أعقبت خروج القوات العراقية وفرض العقوبات على العراق سعت حكومة مبارك الى انتهاج موقف متوازن من غزو العراق مع مساندة موقف المنظمات الدولية وعلى وجه الخصوص الأمم المتحدة وكذلك الجامعة العربية.
توازن دولي

لم يكن تحقيق توازن بين تعهداته تجاه إسرائيل بموجب اتفاقية السلام وعلاقاته التاريخية والثقافية مع جيرانه العرب مهمة سهلة، وفي بعض الأوقات توترت علاقاته مع كلا الطرفين.



وبقدرته على العيش جنبا إلى جنب مع أعداء تاريخيين على أسس عملية، أعطى مبارك أملا أفضل لمستقبل بلاده والشرق الأوسط

سائق مبارك يكشف تفاصيل جلسات الفنانات فى القصر الرئاسى



أسرار القصر الجمهوري في مصر




الدكتور مصطفى الفقي سكرتير الرئيس حسني مبارك للمعلومات سابقا يروي على قناة النهار (برنامج سنوات الفرص الضائعة) أسرار القصر الجمهوري في مصر ومنها واقعة إخبار مبارك بأنباء غزو العراق أثناء حكم صدام حسين لدولة الكويت بعد اتصالات من سفير مصري وكويتي و رئيس المخابرات الحربية في الجيش.

المصور الخاص للرئيس السابق مبارك يروي اسرار القصر

بدأ حديثه بالإشارة إلى أنه كان يعمل مصورًا صحفيًا في جريدة الأخبار، وقال محمد عبد الفتاح: إنه نظرا لتميزي في العمل فإن إبراهيم سعده رئيس مجلس الإدارة حينها رشحني لأن أكون بناء على طلب من الرئاسة نفسها بانتداب من الجريدة مصورًا صحفيًا للرئاسة للعمل هناك وفور إبلاغي توجهت إلى رئاسة الجمهورية بشكل سريع، وهناك أجرى له كشف الهيئة، ووفقت ثم التقيت برئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي، الذي سألني عن راتبي في الأخبار، فأخبرته أن الراتب 500 جنيه فوعدني بأن أتقاضى ضعف الراتب 4 مرات ولكن لم أحصل على هذا الراتب كاملا، بل حصلت على 1300 جنيه فقط، ولكن لم يكن يهمني الدخل المادي وقتها؛ لأن سعادتي كانت كبيرة بالعمل مع رئيس الجمهورية وهو حلم لكل الناس وقتها العمل.

ويتابع عبد الفتاح الذي عمل في رئاسة الجمهورية لمدة ثلاثة عشر عاما لم يشعر فيها بالسعادة بسبب ما وصفه بـ "البعبع" والبعبع هو زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الذي عمل على مضايقته كثيرا في عمله، ويقول عبد الفتاح خلال لقائه ببرنامج الحياة اليوم على قناة الحياة لقد كان زكريا البعبع الذي يخيف كل الناس في رئاسة الجمهورية ويتصرف كما يشاء لأنه كان حاصلا على كل الصلاحيات بسبب ثقة الرئيس الزائدة فيه فكان يعمل وكأنه نائب رئيس الجمهورية الفعلي فكان يرتعش منه جميع اللواءات والعاملين في رئاسة الجمهورية فكان يمنع ظهور أية شخص من الشخصيات أن يظهر مع رئيس الجمهورية حتى إن جميع الصور التي ظهرت فيها مع الرئيس -والكلام لعبد الفتاح- قمت بإخفائها لأنه لو حدث ذلك سيتم إقصائي من رئاسة الجمهورية فورًا، ولست أنا وحدي الذي فعل ذلك بل هناك شخصيات كثيرة فعلت ذلك سواء من رجال الأعمال أو الوزراء أو الشخصيات التقى بها الرئيس، فكان يمنعني من تصوير هؤلاء مع الرئيس إلا بإذنه فكان يأمر أحيانًا بذلك حتى يأخذ الصورة ويبتز بها الشخصيات؛ حيث تدفع الشخصية أموال أو تقدم له منفعة خاصة مقابل أن يعطيها الصورة بعد أن يأخذها مني وأنا لا أستفيد منها شيئًا وبذلك حاول عزمي أن يكون هو الوحيد المتفرد بالرئيس ولا أحد غيره.

ويسرد عبد الفتاح العديد من الوقائع في هذا الصدد، والتي استخدم فيها عزمي هذه الصور، ويقول في إحدى المرات التي سافر مع الرئيس إلى الولايات المتحدة: إن الرئيس كان دائمًا ما يكون غاضبًا من هذه الزيارات – التي حضرتها معه وعددها ستة زيارات - لأن التعامل معه هناك يكون غير لائق بداية من الوصول إلى المطار وحتى المغادرة؛ حيث يكون في الاستقبال رئيس المطار فقط ولا يوجد أية شخصية رفيعة المستوى في الاستقبال مثلما يحدث لدينا في مصر عند زيارة أية مسئول أمريكي، ثم إن الزيارات التي كان يقوم بها الرئيس كانت دائمًا ما تبدأ يوم الجمعة ليظل الرئيس حتى يوم الاثنين ليقابله أية مسئول أمريكي فيضطر الرئيس أن يرتب زيارات لجاليات مصرية هناك من رجال الأعمال، ثم يأتي اليوم المنتظر الذي يلتقي فيه الرئيس الأمريكي، ويقول هنا إنني كنت أحضر جميع اللقاءات وهم يتكلمون وأنا أقوم بعملي بشكل طبيعي ولا يطلب أحد مني الخروج من غرفة الاجتماع سواء أنا أو المصور الأمريكي حتى إنني في المرة الأولى كنت سأخرج فطلبوا مني الوجود في المكان والاستمرار في عملي، وكنت أسمع في الاتفاقات التي تجري تبني الرأي المصري وكنا كأفراد مع الرئيس نشعر بالسعادة الكبيرة لتبني وجهة النظر المصرية، وفجأة يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بزيارة إلى الولايات المتحدة فيتم نسف كل ما تم الاتفاق عليه وبذلك نعود إلى القاهرة بخيبة أمل في تحقيق أية شيء، وأشار إلى نقطة مهمة أن المسئولين الإسرائيليين يتم اللقاء معهم سريعًا ولا ينتظرون كما كان ينتظر الرئيس حتى لو كان هناك إجازات رسمية في الولايات المتحدة.

وبالعودة إلى الموضوع الأساسي وهو استخدام عزمي هذه الصور في تحقيق منافع شخصية قال: كان إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة الأهرام مرافقا للرئيس في إحدى الزيارات التي التقى فيها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ووقتها كان نافع واقفا بين الرئيس مبارك وبيل كلينتون وطلب نافع أن أقوم بتصويره في هذا الموقف ولبيت طلبه وطلب مني نافع الصورة ولكن لم أعطها له حتى أستأذن من عزمي أولا وبالفعل حين توجهنا إلى الفندق استأذنت من عزمي أن أعطيه الصورة فكان الرد: "إياك وأن تعطيه الصور"، وفوجئت بأن الصورة بعد ذلك منشورة في الأهرام واكتشفت أن عزمي هو الذي أعطاها له بهدف التوصية على زوجته التي كانت تعمل صحفية في الأهرام.

ويتابع عبد الفتاح في سرد هذه الوقائع المماثلة التي خلقت أسلوبًا جديدًا متبعًا في الرئاسة وهو أن الشخصية التي تريد أن تحصل على صورها مع الرئيس تدفع مقابل ذلك مبلغ 1000 جنيه يتم إنفاقها على آلات التصوير والمعدات.

وقال عبد الفتاح في إحدى المرات: قام الرئيس بزيارة إحدى مزارع رجل الأعمال محمد أبو العينين وقمت بالتقاط الصور التي جمعت بين أبو العينيين والرئيس مبارك وطلب مني أبو العينيين الصور ولكني رفضت إلا بإذن من زكريا عزمي وذلك بحكم خبرتي في هذه المهمة ومع ذلك فوجئت بأن عزمي يقول لمدير أمن الرئاسة قبل أن يركب السيارة: "خذ الفلاش من عبد الفتاح علشان عايز يدي الصور لأبو العينيين"، وتابع: لم أكن أنوي ذلك على الإطلاق ولكنها هكذا كانت تصرفات عزمي مع الجميع لذلك أطلق عليه اسم البعبع.

وأوضح عبد الفتاح أن الرئيس كان محبًا جدًا للتصوير ويهتم بنفسه وبمظهره الخارجي لهذا السبب في ضبط الكرافتة أو البدلة التي يرتديها ويقول: "أثناء المؤتمرات كنت أتابع معه عن بعد ليكون في جلسة معينة حتى تخرج الصورة تعظم من شأنه فكان يمتثل دائمًا لما أطلبه منه خاصة في مؤتمرات القمة العربية.

ويذكر الكثير من الوقائع التي بدا فيها الرئيس شغوفًا بأن يظهر فيها، منها مثلا -والكلام لعبد الفتاح- أن الرئيس في إحدى زياراته لتوشكى وقف الرئيس يلوح للعمال هو يعملون في المشروع، وقال عبد الفتاح لم أستطع أن التقط هذه الصورة للرئيس بسبب سرعة التفاف الوزراء حوله ولكن قمت بتسجيلها فيديو وبعد أن انتهى الرئيس من ذلك وغادر المكان فوجئت بسيارة جيب سوداء قادمة فنزل منها بعد أن فتح باب السيارة صفوت الشريف الذي سألني عن صور الرئيس فأوضحت له أنني قمت بتسجيلها فيديو ولم أستطع تصويرها بسبب التفاف الوزراء حوله وفوجئت بأن الرئيس ينزل من نفس السيارة ويقول لي: "أرجعلك المكان تاني علشان تصورني".

ولم يكتف عبد الفتاح بهذه الوقائع بل رفع الغطاء عن الكثير من اللقاءات التي كان يقوم بها الرئيس مع مواطنين بسطاء سواء كانوا عمالا في المصانع أو فلاحين في المزارع، والتي كانت دائمًا -والقول لعبد الفتاح- تخرج عن النص بشكل مضحك ومفضوح لأنها كانت مجرد تمثيليات ومنها اللقاء الشهير الذي جمع بين الرئيس وأحد الفلاحين في الدعاية لانتخابات الرئاسة والتي صورت أن الرئيس قام بزيارة لأحد الفلاحين في الغيطان بالصعيد والتقى الفلاح، وقاموا بالدردشة سويا وبكرم الصعايدة المعهود قدم الرجل للرئيس الذي حل ضيفًا عليه الشاي الصعيدي وبعد أن انتهى الكلام يفاجئ الرجل الجميع ويقول للرئيس: "ياريس أنا خدمت في الشرطة 50 عامًا ونفسي أطلع عمرة"، فيرد الرئيس: "الله يخربيتك بوظت الدنيا"؛ حيث اتضح من مطلب الرجل أنه ليس مزارعًا، كما ادعوا بل إنه مخبر في الشرطة وقال هكذا كانت كل اللقاءات التي كان يرتبها سكرتير المعلومات ويقوم بإعداد الأسئلة والإجابات سلفا للرئيس.

لم يكن مثل هذه اللقاءات فقط هي التي يتم تزييفها بل المؤتمرات الصحفية أيضا والتي كان يوزع فيها الأسئلة على الصحفيين من قبل زكريا عزمي وممنوع أن يزيد أحد عن السؤال إلا نادرا ويكون فيها جزاء الصحفي طرده وسحب كارنيه رئاسة الجمهورية منه، وقال كنت كثيرًا ما أقوم بتصوير هذه المؤتمرات الصحفية من زوايا متعددة حتى أظهر وكان عدد الصحفيين والوكالات والكاميرات يملأ المكان رغما عن أن أعداد الصحفيين كانت قليلة.

وأشار عبد الفتاح إلى أن الرئيس كان يتسم ببعض الطباع التي كانت واضحة خلال لقاءاته مع الوزراء ورئيس الوزراء؛ حيث كان يتميز الرئيس بحب الذات الواضح ويكره أن يكون هناك أية شخصية يبدوا عليها الذكاء أو القوة أو الشعبية وإلا قام الرئيس بإقصائها، ويذكر عبد الفتاح في ذلك أمثلة عدة، من بينها أن الرئيس قام بافتتاح إحدى المشروعات وبعد مراسم الافتتاح توجه الرئيس إلى الاستراحة ومعه الوزراء وبدأ كل وزير يتحدث من ورقة أمامه عن واقع المشروع والإنجازات وما سيتم تحقيقه وبعد انتهاء كل وزير من قراءة المشروع يتقدم رئيس الوزراء وكان وقتها كمال الجنزوري الذي تقدم إلى الرئيس وأخذ يكلمه بشكل متواصل ويشرح دون أية ورقة في يده فقاطعه الرئيس، وحين يقاطع الرئيس أحد لا بد أن يمتثل لكلام الرئيس ولكن الجنزوري قاطعه أيضا، وأخذ يرد عليه فكان الجميع صامتين وكان شيء ما حدث وسمعت بعدها أن الجنزوري لن يستمر في موقعه وبالفعل بعدها بخمسة عشر يومًا تم إقالته من منصب رئيس الوزراء.

وأكد عبد الفتاح أن العلاقات العربية مما كان واضحا أمامه كانت على ما يرام خاصة بين مصر ودول الخليج والإمارات والسعودية وسلطنة عمان والكويت؛ حيث كان الرئيس يسعد جدا بزيارات الأمراء من هذه الدول.

وقال إن هناك الكثير من الهدايا التي حصل عليها أفراد الرئاسة من هذه الزيارات وكان الذي له نصيب الأسد في هذه الهدايا هو زكريا عزمي، ويقول عبد الفتاح في إحدى المرات التي قام فيها السلطان قابوس بزيارة مصر -وكانت زيارته متكررة في شرم الشيخ أكثر من مرة في العام - كنت أتكلم مع أحد الأمراء وفوجئت بأن عزمي يطلب مني التوجه إلى الفندق لتناول الغداء وبالفعل توجهت ولكن شاهدت من بعد سيارة مرسيدس قادمة يتم إخراج حقيبة ضخمة منها فتحت أمام عزمي وتم إغلاقها ونقلها إلى سيارة أخرى.

وبالحديث عن أسرة الرئيس، خاصة جمال الابن الأصغر الذي كان يعد سلفا لرئاسة الجمهورية والذي طرد من الرئاسة – عبد الفتاح - بسببه وبسبب الفكر الجديد لأن الفكر الجديد حسب عبد الفتاح كان يقوم على أن كل العاملين حول جمال مبارك أصغر منه سنا لأن عمره خمسين عامًا ليبدوا كل من حوله صغيرا وهذا هو السر في إقصاء صفوت الشريف بعيدا عن الأضواء في الفترة الماضية؛ حيث أنها كانت محاولة من أجل تصفية الحرس القديم، هذه المحاولة يقودها جمال الذي كان دائمًا ما يلازم والده في كل صغيرة وكبيرة بهدف تولي الحكم بعده حتى أن الجميع في اجتماعات أمين السياسات كانوا دائمًا ما ينادونه باسم "ياريس".

أما علاء مبارك فكان بعيدا عن أمور السياسة وكان مهتم فقط بمشاركة رجال الأعمال وفي الفترة الأخيرة بدأ علاء يتفرغ حياة هادئة فكان كثيرا ما يقوم بالفسح هو وأصدقاؤه في المنتجعات السياحية في الداخل والخارج، وأكد عبد الفتاح أن جميع مصاريف الرحلات كانت من أموال رئاسة الجمهورية التي كانت أموال الشعب المصري بالأساس وذكر أنه في إحدى المرات – عبد الفتاح – كان في شرم الشيخ في الشليه الخاص به واتصل به عزمي وطلب منه سرعة الحضور على الفور لمنزل الرئيس - وهو عبارة عن فيلا مقامة على ربوة مرتفعة ويحيط بها بحيرة خضراء – وهناك التقيت زوجة علاء مبارك وابنيه محمد علاء قبل أن يتوفى وعمر علاء وتوجهت بي السيارة إلى قصر آخر وفوجئت بأن نانسي عجرم في الانتظار يريد الولدان التقاط صور معها.

أما سوزان مبارك فوصفها بأنها السيدة التي لم تشعر بأن عمرها قد تجاوز الثمانين فكانت هي الأخرى مشغولة بصورها وتطلب دائمًا بعد تصويرها في الاجتماعات مع السيدات العجائز أمثالها -والكلام لعبد الفتاح أيضا- أن يتم إجراء تعديلات للصور ببرنامج الفوتوشوب ويتم تعديلاها فتطلب تعديها مرة أخرى أيضا.

والبدء مثل العود فإن "البعبع" عزمي أخرج عبد الفتاح من الرئاسة بشكل لم يكن يتمنى أن يخرج به وهو الذي يسعى إلى إرضائه بجميع الطرق وعدم مضايقته إلا أنه فوجئ في يوم من الأيام بإخلاء طرف مقدم له للتوقيع عيه فرفض إلا أن يرى الدكتور زكريا، فيقول عبد الفتاح: ذهبت إليه في مكتبه وطلبت منه توضيح سبب الإقالة من العمل في الرئاسة فأبدى زكريا وكأنه لا يعرف شيئًا - وهو أصلا الذي وقع على إخلاء الطرف – وسألني كيف يحدث هذا؟ فأكدت له على ولائي الكامل للرئيس وحبي الشديد له وللعمل معه، فسألني هل تعمل خارج رئاسة الجمهورية فرددت عليه إن عملي الأصلي في الأخبار فرد عليه يمكنك العودة مرة أخرى إلى عملك وهو الرد الذي كان صادمًا لي بعد أن عملت ثلاثة عشر عامًا في الرئاسة كنت أنا الأمين على كل شيء في الداخل والمطيع لجميع التعليمات، وانتهى الحديث على التجديد لي لمدة ستة أشهر فقط وبعدها عدت إلى عملي في جريدة الأخبار والتي لم أحصل بها على أية ميزة مقابل خدمتي في الرئاسة، كما حدث معي من قبل في رئاسة الجمهورية ولم أحصل أيضا على أية امتيازات.

الأحد، 25 أغسطس 2013

تفاصيل عملية اغتيال السادات و كيف تم التخطيط لها

 الرئيس المصري محمد أنور السادات


اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات أو حادث المنصة أو عملية الجهاد الكبرى كانت خلال عرض عسكري أقيم في 6 أكتوبرا1981 احتفالاً بالانتصار الذي تحقق خلال حرب أكتوبر. نفذ عملية الاغتيال خالد الإسلامبولي الذي حكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص لاحقاً في أبريل 1982.

بدأ العرض العسكري في الساعة 11 وجلس الرئيس السادات وإلى يمينه نائبه محمد حسني مبارك، ثم الوزير العُماني شبيب بن تيمور،مبعوث السلطان قابوس، وإلى يساره المشير عبدالحليم أبو غزالة وزيرالدفاع ثم سيد مرعي، ثم عبدالرحمن بيصار شيخ الأزهر في ذلك الوقت. كان الحاضرون يستمتعون بمشاهدة العرض، خصوصاً طائرات "الفانتوم"، وهي تمارس ألعاباً بهلوانية في السماء، ثم انطلق صوت المذيع الداخلي "الآن تجيئ المدفعية". وتقدم قائد طابور المدفعية لتحية المنصة، وحوله عدد من راكبي الدّراجات النارية، وفجأة توقفت إحدى الدّراجات بعد أن أصيبت بعطل مفاجئ، ونزل قائدها وراح يدفعها أمامه، لكن سرعان ما انزلقت قدَمه، ووقع على الأرض، والدّراجة فوقه فتدخّل جندي كان واقفاً إلى جوار المنصة، وأسعفه بقليل من الماء.

كل هذا حدث أمام الرئيس والجمع المحيط به، وأسهمت تشكيلات الفانتوم وألعابها في صرف نظر الحاضرين واهتمامهم، لذا عندما توقفت سيارة الإسلامبولي، فيما بعد ظُنَّ أنها تعطّلت، كما تعطّلت الدّراجة النارية.في تمام الثانية عشرة وعشرين دقيقة، كانت سيارة الإسلامبولي، وهي تجرّ المدفع الكوري الصنع عيار 130مم، وقد أصبحت أمام المنصة تماماً، وفي لحظات وقف القناص (حسين عباس)، وأطلق دفعة من الطلقات، استقرت في عنق السادات، بينما صرخ خالد الأسلامبولي بالسائق يأمره بالتوقف، ونزل مسرعاً من السيارة، وألقى قنبلة ثم عاد وأخذ رشاش السائق وطار مسرعاً إلى المنصة. كان السادات قد نهض واقفاً بعد إصابته في عنقه وهو يصرخ، بينما اختفى جميع الحضور أسفل كراسيهم. وتحت ستار الدخان، وجّه الإسلامبولي دفعة طلقات جديدة إلى صدر السادات، في الوقت الذي ألقى فيه كل من عطا طايل بقنبلة ثانية، لم تصل إلى المنصة، ولم تنفجر، وعبدالحميد بقنبلة ثالثة نسي أن ينزع فتيلها فوصلت إلى الصف الأول ولم تنفجر هي الآخرى. بعدها قفز الثلاثة وهم يصوّبون نيرانهم نحو الرئيس. وكانوا يلتصقون بالمنصة يمطرونه بالرصاص. سقط السادات على وجهه مضرجاً في دمائه، بينما كان سكرتيره الخاص فوزي عبدالحافظ يحاول حمايته برفع كرسي ليقيه وابل الرصاص، فيما كان أقرب ضباط الحرس الجمهوري، عميد يدعى (أحمد سرحان)، يصرخ بهستيريا "إنزل على الأرض يا سيادة الرئيس"، لكن صياحه جاء بعد فوات الأوان. صعد عبدالحميد سلم المنصة من اليسار، وتوجّه إلى حيث ارتمى السادات، ورَكَله بقدَمه، ثم طعنه بالسونكي، وأطلق عليه دفعة جديدة من الطلقات، فيما ارتفع صوت الأسلامبولي يؤكد أنهم لا يقصدون أحداً إلا السادات. بعدها انطلقوا يركضون عشوائياً في اتجاه حي رابعة العدوية، تطاردهم عناصر الأمن المختلفة، وهي تطلق النيران. لم يكن السادات هو الضحية الوحيد للحادث فقد سقط سبعة آخرون هم: اللواء أركان حرب حسن علام، وخلفان ناصر محمد (عُماني الجنسية)، والمهندس سمير حلمي إبراهيم، والأنبا صموئيل، ومحمد يوسف رشوان (المصور الخاص بالرئيس)، وسعيد عبدالرؤوف بكر، وشانج لوي (صيني الجنسية).
الشخصيات الأساسية الضالعة في الاغتيال
خالد الإسلامبولي: المخطط والمنفذ الرئيسي لعملية الاغتيال، ترجل من سيارته أثناء العرض بعد إجبار سائقها - والذي لم يكن مشتركا في العملية - على إيقاف السيارة، ثم اتخذ طريقه بشكل مباشر نحو المنصة وهو يطلق النار بغزاره على الصف الأول مستهدفا السادات، وبالفعل استطاع توجيه رصاصات نافذه إلى صدر السادات بشكل عام وقلبه بشكل خاص وكانت من أسباب وفاته ، أصيب في ساحة العرض وتم القبض عليه ومحاكمته ومن ثم إعدامه رميا بالرصاص بعد ذلك. وهو الذي اختار فكرة الهجوم بشكل مباشر على المنصة من الأمام من خلال عدة بدائل كانت مطروحة آنذاك منها مهاجمة المنصة بواسطة إحدى طائرات العرض العسكري أو مهاجمة استراحة السادات أثناء إقامته فيها.

قبر الجندي المجهول الذي اغتيل السادات أمامه
عبود الزمر: شارك في تخطيط و تنفيذ في عملية الاغتيال وهو الذي اختار فكرة الهجوم بشكل مباشر على المنصة من الأمام من خلال عدة بدائل كانت مطروحة آنذاك منها مهاجمة المنصة بواسطة إحدى طائرات العرض العسكري أو مهاجمة استراحة السادات أثناء إقامته فيها . وصدر عليه حكمان بالسجن في قضيتي اغتيال السادات (25 عاما) وتنظيم الجهاد (15 عاما)وقد قررت المحكمة في 2007 التنحي عن النظر في الاستشكال الذي تقدم به عبود الزمر
حسين عباس: قناص بالقوات المسلحة ، كان ضمن فريق الاغتيال المنفذ للعملية ، وكان يجلس فوق سيارة نقل الجنود التي كانت تقل فريق التنفيذ ، وانتظر حتى حصل على فرصة اقتناص السادات وبالفعل أطلق طلقة واحدة اخترقت رقبة الرئيس الراحل وكانت من الأسباب الرئيسية لوفاته، وبعد قنص السادات ترجل من السيارة وتابع ما حدث لزملائه من خلال تسلله إلى منصة المشاهدين ثم رحل كأي شخص عادى ولم يتم القبض عليه إلا بعد ثلاثة أيام من خلال اعترافات زملاؤه تحت التعذيب .
عطا طايل
عبد الحميد عبد السلام
يتهم عمر عبد الرحمن وهو إمام لمسجد، بأن فتوى له كانت دافعا للاغتيال وتم محاكمته في هذه القضية في مصر وحصل على البراءة.


اللواء فولي: يرصد تفاصيل اغتيال السادات في 44 ثانية
كشف اللواء متقاعد أحمد محمد فولي، ضابط سابق بكلية الشرطة وشاهد عيان علي"حادث المنصة"،الذي اغتال الرئيس الراحل الأسبق محمد أنور السادات، موضحًا أن مدة الاغتيال لا تستغرق أكثر من 44ثانية.

أكد "فولي"- في تصريح خاص لـ"شبكة رصد الإخبارية- تفاصيل اغتيال الزعيم الراحل أنور الساداتخلال العرض العسكري الذي أقيم في 6 أكتوبر 1981 احتفالًا بالانتصار الذي تحققت خلال حرب أكتوبر.

قال: إن لحظة الاغتيال كانت عندما وقفت قاطرة ضخمة من الطراز الروسي تجر من خلفها سيارة أخري تحمل مدفعًا ثقيل الحجم، عيار 130ملي أمام المنصة توهم الحاضرين بأنها تعطلت فجأة بسبب سيرها المتقطع.

واستنكر"اللواء متقاعد" ومعه ضابط شرطة ممدوح عطل السيارة أمام عرض الرئيس، مستشهدًا بتحقيقات العسكرية التي أثبتت أن خالد الإسلامبولي كان يجلس بجانب السائق، وأجبره علي أقافها.

نافيًا علاقة السائق بمنفذي عملية الاغتيال "عطا" و"حسين" و"عبد الحميد"، قائلًا: إن الثلاثة كانوا يقفون وأمامهم المدفع الآلي في التشكيل مروري منظم لاستكمال العرض.

واستدرج في حديثه، قام "الإسلامبولي" بجذب فرامل يد السيارة عنوة، في محاولة أخرى من السائق لإعادتها للسير مرة أخرى، مما نتج عنه تقطع في سيرها، فصوب سلاحه الرشاش عليه فتح السائق الباب وفر هاربًا.

وأضاف"فولي" أن أنور السادات وقف وخلفه كبير اليوران"حسن علام"، ليخرج "الإسلامبولي" من صدره قنابل يدوية ألقاها علي الحاضرين مما تسبب في إحداث عدة إصابات .

مشيرًا إلي تزامن ذلك مع قيام منفذي عملية الاغتيال بتصويب المدفع الذي أخرج وابل من الرصاص تجاه الرئيس وكان الجو ضبابي غير موضح الرؤية بسبب كثرة الرصاص المنتشر في الهواء.

وأكمل حديثه بقوله: إن "الإسلامبولي" أخذ الرشاش البورسعيدي وقام بتصويبه تجاه الرئيس الراحل لتخرج أحد الرصاصات تجاه قطعة رخامة موجودة أمام السادات وخرجت الطلقة الخارقة لتدخل جسده من الجانب الأيسر لتهتك الأوردة والشرايين التي تصل إلى القلب، وأسفر عنه نزيف شديد توفي الرئيس على إثره في الحال.

وأوضح مقاطع الفيديو المصور لعمليةاغتيالالرئيس المصري الأسبق "أنور السادات"أن الجريمة تم التخطيط لها مسبقًا وبعناية كبيرة.



فلنبدأ باليوم فهو تاريخ ارتبط بنصر عظيم صار مناسبة لاتغفلها ذاكرة الشعوب إذ هو حرب السادس من أكتوبر عام 1973.
أما الحدث: فهو مثار جدل الآن وتفاصيل. آراء. اجتهادات قضايا. ومحاكم
بينما المكان فهو المنصة التى شهدت العرض العسكرى الذى طوى به القدر مرحلة ليبدأ مرحلة جديدة صارت قديمة الآن.
لكن الاسم: فعلينا ان نتوقف امامه كثيرا لنفتح ذاكرته ونقرأ اسرارا ونرصد مشاهد وصفها لنا منذ ان كان ضابطا بشرطة رئاسة الجمهورية برتبة «المقدم». هو الآن لواء احمد فولى الذى شاهد لحظات اغتيال الرئيس السادات منذ البداية وحتى غرفة التشريح داخل مستشفى القوات المسلحة بالمعادي.
كتابة التاريخ مهمة ثقيلة. وسرد الحقائق امانة. وتزييف الواقع خيانة وتضليل، وما بينهما توقف معنا اللواء احمد فولى عند حادث المنصة ليعود بذاكرته إلى عام 1981 ليقول «عشت لأروى» ما شهدته وعشته وسجلته وكنت مشاركا فيه.
مشاهد عديدة وتفاصيل مثيرة ابطالها بعضهم لايزال على قيد الحياة وبعضهم وافته المنية فى حينها بينما البعض الآخر التزم الصمت حتى الآن لكن دعونا نعد عرضها على الورق بلسان احد شهودها المقدم احمد فولى وعلى مسئوليته كاملة.
- النهـاية:
هنا داخل مستشفى القوات المسلحة بالمعادى يخرج كبير الجراحين الى غرفة الانتظار المجاورة الى غرفة العمليات، حيث يوجد الرئيس السادات. تسأله السيدة جيهان السادات. إيه الاخبار يا دكتور. لم يستطع كبير الجراحين ان يتمالك اعصابه وانفجر فى بكاء عميق. لتردد السيدة جيهان وهى تضرب بكفيها: الريس خلاص. انا فهمت. انا فهمت. وتبدأ ملامح جديدة لمرحلة حكم جديدة فى مصر بشكل عام وداخل اسرة الرئيس السادات بشكل خاص.
- المشهد الأول:
يتوجه المقدم احمد فولى فى صباح ذلك اليوم ضمن قوات خدمة تأمين وحراسة المنصة يوم العرض العسكرى يقف يسار الصف الأول على السلالم المؤدية الى ارض العرض وبجواره احد ضباط الحرس الجمهورى يدعى المقدم ممدوح رياض، ويبدأ العرض. الطيران يمر امام المنصة فى لحظة مرور التشكيل الخاص بالمدافع (131 م) وهو مدفع ثقيل وكبير الحجم. فجأة تأتى سيارة لورى من سيارات العرض. تسير لحظات وتتوقف لحظات اخري. يهمس الفولى فى اذن زميله ممدوح رياض قائلا: «هى حبكت السيارة دى متعطلش غير امام المنصة». لم يصل الاثنان الى تفسير بينما بعد ذلك اثبتت التحقيقات ان الذى كان يجلس بجوار سائقها هو خالد الاسلامبولى الذى كان يجبر السائق على التوقف وعندما كان يرفض السائق يلجأ الاسلامبولى الى رفع فرامل اليد. لينزلها السائق ثم يعود الاسلامبولى ليرفعها مرة اخرى وهكذا استمر المشهد لدقائق. بينما كان يجلس فى صندوق السيارة كل من عطا طايل وحسين عباس وعبدالحميد عبدالسلام مسلحين.
- المشهد الثاني:
يهبط خالد الاسلامبولى من السيارة. ويفر نحو السائق خائفا بينما يتوجه خالد باتجاه المنصة للمكان الذى كان يجلس فيه الرئيس السادات ومرافقوه. لايمسك خالد اية اسلحة فى يديه اثناء تلك اللحظة. بل كان فقط يصرخ باصوات غير مفهومة. ويشيح بيديه. فى هذه اللحظة يقف الرئيس السادات متسائلا: فيه إيه يا ولد؟ فيه إيه يا ولد؟! يظهر فى الكادر من الخلف اللواء حسن علام كبير الياوران. «لانه عادة فى البروتوكول عندما يقف الرئيس يلاحقه فى الوقفة كبير الياوران». «السادات يعتقد أن الإسلامبولى صاحب مظلمة لا أكثر» فجأة يخرج خالد الاسلامبولى من داخل ملابسه قنبلتين يدويتين ويقوم بالقائهما باتجاه المنصة. تتفجر القنبلتان. الناس فى ذهول. حالة هرج ومرج. ينتبه الحضور بعد الانفجار. بينما يرجع خالد الى الخلف باتجاه كابينة السيارة التى كان يجلس بها. لكن فى نفس التوقيت يبدأ الثلاثة عطا طايل وحسين عباس وعبدالحميد عبدالسلام باطلاق رصاص البنادق الآلية فى اتجاه المنصة. ويعود خالد فى نفس اللحظة بعد ان احضر رشاشا من كابينة السيارة ليواصل اطلاق النيران. ويقف الاربعة فى اتجاه المنصة التى كانت تبعد عنهم نحو 30 مترا. وبسرعة شديدة يتوجه خالد الى منتصف المنصة ويتوجه عبدالحميد عبدالسلام الى السلم من ناحية اليمين، حيث يقف المقدم احمد فولى برفقة المقدم ممدوح رياض من الحرس الجمهوري، محاولا الوصول الى مكان جلوس الرئيس السادات من داخل المنصة لكن لم يستطع الوصول إذ إن المقدم عصام شحاتة من امن الرئاسة يجلس بجوار سليم رزق الله مترجم الرئيس وسرعان ما يعاجل عبدالحميد عبدالسلام برصاصة تسكن بطنه يأخذها وينسحب.
- المشهد الثالث:
الحرس الجمهورى يلقى القبض على الثلاثة احياء عطا وعبدالحميد وخالد بعد ان هرب حسين اثر نفاذ ذخيرته ويتحرك المقدم فولى من مكانه بسرعة للاشتراك فى إخلاء الرئيس من مكانه. لا يرى شيئا. الدخول أو الوصول ليس سهلا. كومة كراسى ومقاعد تراكمت. يقفز المقدم الفولى مستخدما الكرسى الشهير الذى كان خاليا وموضوعا أمام المنصة أسفل مكان جلوس الرئيس من ناحية الشارع وهذا الكرسى يثير تساؤلات عديدة حول فكرة تركه خاليا أسفل المنصة.
يستطيع المقدم الفولى دخول المنصة لكنه لا يجد الرئيس بينما يجد النائب محمد حسنى مبارك وممدوح سالم وهما يحاولان القفز. ويقفز الفولى ويتخطى المصابين والقتلى والكراسى الملقاة عليهم إذا به يسمع صوت ضابط يناديه: «الحقنى يا أحمد يا فولي. الحقنى يا أحمد يا فولي. الريس معايا». الرئيس ينزف الدماء. الضابط الذى ينادى الفولى هو المقدم محمد حمص من الحرس الجمهورى يمسك بالرئيس من منطقة الوسط. يشاركه الفولى فى الإمساك بالرئيس من قدميه من الجزء الأسفل ويبدأ حمص فى الأمساك بالرئيس من الجزء الأعلي. بعد خطوتين أو ثلاث يسقط منهما الرئيس فوق الأرض. يستبدل الاثنان أماكنهما ويمسك الفولى بالرئيس من النصف الأعلى حيث منطقة الصدر واضعا رأسه على ساعده الأيسر ويده اليمنى تحتضن الرئيس حتى ظهره، بينما حمص يمسك بالجزء الأسفل ويتوجه به الاثنان مسرعين الى الطائرة والنزيف يزداد بكثافة من فم الرئيس. الطائرة «الجازيل» تقلع به الى مستشفى القوات المسلحة بالمعادي، برفقة ضباط من الحراسة الخاصة.
- المشهد الرابع:
لم يتوقع أحد أنها محاولة اغتيال وتنتهى، بل يعتقد البعض للحظات ومنهم المقدم الفولى أنها عملية انقلاب عسكري. ويقرر أن يعود لإخلاء حرم الرئيس السادات السيدة جيهان حيث كانت تجلس فى شرفة الدور الأول لمشاهدة العرض بصحبة سوزان مبارك وفايدة كامل.
تسأل السيدة جيهان: الرئيس ماله يا فولي؟!
الفولى يرد: الريس بخير.
تواصل السيدة جيهان: ازاى بخير. أنا شيفاك من الشرفة وبدلتك غرقانه دم.
الفولى يحاول تهدئتها: هو بخير. بس متعور فى إيده. وان شاء الله هيكون كويس.
السيدة جيهان لم يهدأ لها بال حتى تذهب الى مستشفى المعادى لتعرف الحقيقة. وبالفعل تذهب برفقة الحراسة لتجد الرئيس فى غرفة العمليات. بينما هى تجلس فى الغرفة المجاورة. غرفة الانتظار.
- المشهد الخامس:
يقف المقدم الفولى فى حيرة وارتباك شديدين بينما صوت يناديه: الحقني. الحقني؟! ينظر حوله ليجد العميد وجدى مسعد قائد الحراسة الخاص بالرئيس ملقى على ظهره ومصابا بأعيرة نارية. ينقله الى سيارة الأسعاف. تم يتذكر فجأة ضرورة الذهاب الى مستشفى المعادى ليلحق بالرئيس السادات وأسرته. فإذ به يلتقى بالعقيد محمد عادل فريد من شرطة الرئاسة واللواء مصطفى صادق مدير أمن الرئاسة الذى صار محافظا لبورسعيد. فيما بعد. لم يجدوا سيارة تقلهم وفجأة وقعت عين أحدهم على سيارة مرسيدس سوداء يقف بجوارها السائق. يطلبون منه التوجه الى المستشفى فيقول لهم: لأ. أنا مقدرش أترك مكاني. أنا فى انتظار سيادة الوزير محمد أحمد لم يتردد الفولى فى تهديده وإجباره على الذهاب السائق يسمع الكلام ويركبون معه ويسيرون فى عكس الاتجاه الذى كانت تسير فيه سيارات العرض العسكري. وبينما كانت السيارة تسارع الأرض. يجدون فجأة الطريق مغلقا بسبب سيارة لورى تسد الطريق بعطل بها يتركون السيارة المرسيدس السوداء. ثم يشهرون السلاح فى وجه سائق آخر بعد أن يعبروا الطريق المغلق. هنا لا يستطع أحد معارضتهم فهؤلاء يرتدون الزى العسكرى ويمسكون فى أيديهم الأسلحة. تتوقف سيارة لتنقلهم الى مستشفى المعادي. يدخلون حيث غرفة العمليات وبداخلها الرئيس. السيدة جيهان السادات وبناتها الثلاث لبنى ونهى، وجيهان الصغرى يجلسن معها فى غرفة الانتظار. حالة من الحزن والوجوم تعتصر الحضور من هول المشهد. المقدم الفولى يدخل فى حالة انهيار وهبوط حاد بينما تظهر ملامح القوة والتماسك على وجه السيدة جيهان التى تنادى ابنتها «لبنى»: (اعملى ميه بسكر للفولى بسرعة) وبينما يحاول الفولى أن يلملم نفسه ويلتقط أنفاسه يخرج من غرفة العمليات كبير الجراحين فتنتفض السيدة جيهان وتسأله «ها. يا دكتور. هل إحنا محتاجين استدعاء جراحين من الخارج» فرد كبير الجراحين: «لأ. أطباؤنا شغالين. ثم راح فى بكاء عميق». السيدة جيهان تهز رأسها وتضرب كفيها لتقول: الريس خلاص. أنا كده فهمت» ثم تنادي: يا فولى نادى لى سيادة النائب». يخرج الفولى من غرفة الانتظار ليجد النائب محمد حسنى مبارك ومعه ممدوح سالم والنبوى إسماعيل يحاول الفولى الاقتراب منهم. ليجد النبوى إسماعيل يقول لمبارك: «أنا مش قلت بلاش العرض يا فندم. مش قلت بلاش العرض يا فندم». يقترب الفولى أكثر ليخبر سيادة النائب بأن يذهب الى السيدة جيهان السادات. لتقول له: سيادة الريس. مصر أمانة فى أيديكم لحظات من الصمت. عدم القدرة على الكلام. لحظة فارقة ومشهد فاصل. يعود مبارك ومن معه الى مجلس الوزراء بينما تنادى السيدة جيهان بناتها وحراستها (تعالوا نودع الريس). (هنا حسب رواية الفولى حول تصرفات السيدة جيهان السادات فهى امرأة قوية. متماسكة. تقوى على الوصف). تعود السيدة جيهان وحراسها وبناتها الى المنزل ويظل الفولى وزميله المقدم عصام شحاتة داخل المستشفى بجوار جثمان الرئيس. فجأة يعلم الاثنان بوجود المتهمين الثلاثة بعد القبض عليهم مصابين وهم خالد الأسلامبولي، وعبدالحميد عبدالسلام وعطا طايل داخل نفس المستشفى فيذهبان اليهم. فيجدان ضباطا من القوات المسلحة يستجوبون المتهمين داخل غرفتهم. بينما عطا طايل فى حالة انهيار يحاول الانتحار بكسر ترمومتر الحرارة فى فمه، وبينما وقعت عين عبدالحميد عبدالسلام تجاه المقدم عصام شحاتة فإذا به يقول له: إنت اللى ضربتنى بالطلقة فى بطنى لكننى رفضت أموتك. لأننى كنت عايز أوصل للسادات. بعد هذه الجملة يصمت الطرفان ويترك الفولى وشحاتة غرفة المتهمين ويتوجهان لحراسة جثمان الرئيس وينضم اليهما المقدم مدحت الغرباوى والمقدم حسن صدقى والعقيد محمد السباعى من الحرس الجمهورى ليتناوبوا الحراسة.
- المشهد السادس:
يحاول الفولى فى اليوم التالى استلام ملابس الرئيس «الكاب» والجاكت، والملابس الداخلية ونجمة سيناء داخل «باستيلة بلاستيك» يعطيها له كبير الأطباء الشرعين يدعى الدكتور الكيلاني، وفى هذه الاثناء يأتى اليه ضابط أمن بالمستشفى ومعه صور للأشعة المأخوذه للجثمان ويعرضها على د. الكيلانى ويقول له: يا دكتور: عايزينك تذكر فى تقريرك أن المقذوف الصغير الذى ظهر فى الأشعة أعلى الصدر بجوار الترقوة هو عبارة عن طلقة طبنجة. يرد د. الكيلاني: «يا ابنى أنا عمرى فوق السبعين سنة. وكبير الأطباء الشرعين. وده الرئيس أنور السادات رئيس الجمهورية. يعنى مقدرش أقول حاجة بناء على صورة أشعة. أنا لازم أفتح. وأشوف وبعدين أكتب. غير كده لأ». ينزعج الفولى لكلام ضابط أمن المستشفى ويسأله: تقصد أيه بطلقة الطبنجة؟! ثم إن المتهمين لم يكن بحوزتهم طبنجات؟! ولا حضرتك تقصد أن الحراسة هى اللى قتلته؟! يرد ضابط الأمن: لأ المقذوف صغير وليس مقذوف بندقية آلية؟! ثم ينهى الفولى الحديث، ويأخد الملابس ويتوجه الى منزل الرئيس بالجيزة لتوصيل الملابس، وبينما يجلس الفولى فى غرفة السكرتارية. يحدث أمامه اتصال بين الدكتور فؤاد محيى الدين والسيدة جيهان السادات. ترد السيدة جيهان على التليفون: ألو يا دكتور فؤاد.
أيوه يا هانم فى حاجة مهمة لازم تتعمل بخصوص جثمان سيادة الرئيس.
السيدة جيهان: إيه يا دكتور؟!
د. فؤاد: لازم يتم تشريح الجثة.
السيدة جيهان: لأ. هيبقى صعب علينا جدا.
د. فؤاد: التشريح يا فندم لصالح التحقيقات.
السيدة جيهان: اذا كان كده. أنا موافقة يا دكتور. أنا أروح على المستشفى حالا. تنتهى المكالمة. ويطلب العميد الجوهرى أحد ضباط الحراسة من الفولى سرعة العودة الى المستشفى مؤكدا له أن الأستاذ جمال السادات عاد من أمريكا وسوف يتجه بصحبة الهانم الى المستشفى لحضور تشريح الجثة. يذهب الفولى مسرعا الى المستشفى ويبلغونه عبر اللاسلكى أثناء طريقه بمنطقة الملك الصالح بأن السيدة جيهان وجمال السادات فى طريق المستشفى، وداخل المستشفى يلتقى الفولى بأفراد الأسرة. ويذهبون الى اللواء كريم مدير المستشفى ويبلغونه بأنهم سوف يحضرون التشريح. وإذ به يرفض رفضا باتا. يغضب جمال السادات. ولم يكن أمامه بد من محاولة الاتصال بالنائب محمد حسنى مبارك ويقوم ضابط الحراسة بهذه المهمة ويتحدث الطرفان. جمال السادات ومبارك ويتم حوار بينهما نصه كما يلي:
جمال السادات: لو سمحت يا سيادة الريس «قيل إنها المرة الأولى التى قيل فيها لمبارك يا سيادة الرئيس: أول وأخر طلب أطلبه من حضرتك. أنا وأمى عايزين نحضر تشريح جثة والدي. واللواء كريم رافض واثناء المكالمة يردد جمال السادات: لأ. حضرتك متتعبش نفسك. إحنا هناك ومعنا الزملاء الضباط ثم يقوم الابن جمال السادات بإعطاء السماعة للواء طبيب كريم الذى يظل يردد:
(حاضر يا فندم. حاضر يا فندم. حاضر يا فندم) تنتهى المكالمة. وتسأل السيدة جيهان. فين مكان المشرحة يا فولي؟! يشرح لها الفولى وفور دخولهم باب غرفة التشريح. تشترط السيدة جيهان السادات عدم دخول أى شخص غير المقدم الفولى وابنها جمال. بينما يهمس الفولى فى أذنها ليستأذنها بدخول زميله عصام شحاتة من أمن الرئاسة فتوافق، ويتم إخراج جثمان الرئيس من الثلاجة للتشريح.
- المشهد السابع:
الطبيب يُخرج المقذوف محل الخلاف. لتأخذه السيدة جيهان وتسأل: ده أيه يا فولي؟!
يرد الفولي: ده يا فندم لب الرصاصة الحارقة الخارقة فبعد أن ارتطمت بالرخامة التى كانت أمام الريس غيرت اتجاهها وجاءت من أسفل الى أعلى مخترقة الجانب الأيسر للرئيس من صدره فى الاتجاه الأعلى حتى سكنت بجوار «الترقوة» بالكتف اليمنى.
تواصل السيدة جيهان سؤالها: يعنى الرصاص ده زى اللى استخدموه الولاد؟!
يرد الفولي: أيوه يا أفندم هذا هو اللب الداخلى للبنادق الخارقة الحارقة.
السيدة جيهان السادات: أنا كده استريحت.
«يا ابنى أنا عمرى فوق السبعين سنة. وكبير الأطباء الشرعيين. وده الرئيس أنور السادات رئيس الجمهورية. يعنى مقدرش أقول حاجة بناء على صورة أشعة. أنا لازم أفتح. وأشوف وبعدين أكتب. غير كده لأ».

ساهم بنشر الموقع و لك جزيل الشكر